اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"الشللية" في بيئة العمل عدو للكفاءة

الشللية في بيئة العمل عدو للكفاءة
جابر محمد المري
أخبار البلد -  

" لا شيء يقتل الكفاءة الإدارية مثل تحوّل أصحاب الشلة إلى زملاء عمل"

هكذا لخّص الأديب والوزير السعودي الراحل غازي القصيبي واحدة من أخطر الآفات التي تضرب المؤسسات وتُضعف قدرتها على النجاح والتطور، فحين تتحول مواقع المسؤولية إلى دائرة مغلقة تحكمها العلاقات الشخصية والمجاملات، تتراجع الكفاءة، وتُهمَّش الخبرات، ويصبح الولاء للأشخاص مقدماً على الولاء للعمل والوطن.

"الشللية" ليست مجرد تجمعات اجتماعية داخل بيئة العمل، بل هي ثقافة تُقصي الكفاءات وتُعطل العدالة وتزرع الإحباط بين الموظفين، والموظف المجتهد حين يرى أن الترقية أو الفرصة أو القرار تُمنح على أساس القرب من المسؤول لا على أساس الجدارة، يفقد الحافز والتفاني في العمل، ويصبح الإبداع بلا قيمة، ويتحوّل العمل إلى ساحة للمحاباة بدلاً من التنافس الشريف.

إن المؤسسات التي تُدار بعقلية "الشلة" لا يمكن أن تُحقق استدامة أو نجاحاً حقيقياً، لأنها تُقصي أصحاب الكفاءة وتُبقي على من يجيدون التملق لا الإنجاز، ومع مرور الوقت تتآكل بيئة العمل، ويغيب الابتكار، وتكثر الأخطاء، لأن القرارات لم تعد تُبنى على الخبرة والمعرفة بل على العلاقات الشخصية.

والأخطر من ذلك أن "الشللية" ليست عدواً للمؤسسات فقط، بل هي عدو للتنمية الوطنية بأكملها، فلا دولة تتقدم بوجود مسؤول يؤمن بالمحاباة أكثر من إيمانه بالكفاءة، فالتنمية تحتاج إلى العقول المبدعة، وإلى منح الفرص لمن يستحقها، لا لمن تجمعه علاقة شخصية أو مصلحة مؤقتة مع صاحب القرار.

ولعل التجربة القطرية تُقدّم مثالاً واضحاً على أن بناء الدول لا يكون إلا بالكفاءة، فقد استطاع صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن يضع أسس نهضة حديثة جعلت من قطر نموذجاً يُحتذى به في التطور والتنمية، من خلال استقطاب الكفاءات وتمكين أصحاب الخبرة والرؤية، بعيداً عن الحسابات الضيقة، وجاء نهج سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى امتداداً لهذه الرؤية التي تؤمن بأن الإنسان الكفء هو أساس بناء الدولة الحديثة.

ومن هنا، فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق كل من يتولى منصباً أو أمانة، فالمناصب ليست امتيازاً شخصياً، بل مسؤولية أخلاقية ووطنية، وعلى كل مسؤول أن يراقب الله في قراراته، وأن يكون مؤتمناً على مصلحة الوطن قبل أي اعتبار آخر، وذلك من خلال توظيف الأكفأ، ومنح الفرص بعدالة، وفتح الأبواب أمام أصحاب القدرات الحقيقية.

إن القضاء على "الشللية" يبدأ بترسيخ ثقافة العدالة والشفافية والمحاسبة، ووضع معايير واضحة للتوظيف والترقية، وتشجيع بيئة عمل تقوم على الإنجاز لا العلاقات، فحين يشعر الجميع أن الفرص تُمنح بعدل، تتحول المؤسسات إلى بيئات منتجة تُحفّز الإبداع وتُطلق الطاقات.

فاصلة أخيرة
وفي النهاية، تبقى الحقيقة الثابتة أن الدول لا تُبنى بالمجاملات، بل تُبنى بالكفاءات. وكل مسؤول يختار أهل الثقة على حساب أهل الخبرة، لا يظلم فرداً فحسب، بل يعرقل مسيرة وطن بأكمله.

شريط الأخبار الحرس الثوري يعلن شن ضربات جديدة ردا على هجمات أمريكية على قواعد عسكرية إيرانية أكثر من 10 آلاف وفاة بأوروبا جراء موجة الحر وسط حالة تأهب قصوى حالة الطقس اليوم الأثنين - تفاصيل وفيات الاثنين .13 / 7 / 2026 بخط يده.. الكشف عن تفاصيل وثيقة كتبها يحيى السنوار قبل عام من "طوفان الأقصى" وفاة ثلاثيني وإصابة آخر في مشاجرة بمخيم غزة في جرش ثقة المستهلك بالاقتصاد ترتفع إلى 40.5% ارتفاع تسجيل الشركات %7.. ثقة بالاقتصاد وتحسن بيئة الأعمال الأردن والسعودية تدينان الاعتداءات الإيرانية المتكررة على الدول العربية وسائل إعلام: أنباء عن مقتل 3 جنود أمريكيين وإصابة آخرين في هجمات صاروخية على الكويت بدء صيانة طريق الكرك - الأغوار يوبخهم ويعنفهم.. ما سر جرأة ميسي على الحكام؟ الجيش الكويتي: أضرار مادية وإصابة في هجوم على 3 مراكز حدودية شمال البلاد ومنصة نفطية الإدارية النيابية تعقد الثلاثاء أول اجتماعاتها لبدء القراءة الأولية لـ "قانون الإدارة المحلية" الأردن... تحذيرات من مبتزي الأطفال إلكترونيا وصعوبة ملاحقة مرتبكي الجرائم قانونيا الحكومة تعلن حالة الحداد العام وتنكيس الأعلام لـ 4 أيَّام بوفاة الأمير حمد بن خليفة آل ثاني ترامب: مضيق هرمز مفتوح وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في إربد وفاة شخص من جنسية عربية غرقاً داخل قناة الملك عبدالله في محافظة إربد 15 ألف عامل خدمات مساندة في القطاع الصحي الحكومي يواجهون ظروف عمل هشّة