هل دخلت العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن مرحلة التآكل البطيء وفي طريقها قريباً إلى موت سريري؟

هل دخلت العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن مرحلة التآكل البطيء وفي طريقها قريباً إلى موت سريري؟
أخبار البلد -   هل دخلت العلاقة الخاصة بين لندن وواشنطن مرحلة التآكل البطيء وفي طريقها قريباً إلى موت سريري؟ هذا السؤال، هذه الأيام، يتردد بكثرة على ألسنة الكثيرين في البلدين وخارجهما، بسبب ما تعرضت له العلاقة مؤخراً من هزّات عنيفة. العلاقة الخاصة والتاريخية ليست الوحيدة التي تعاني الاهتزاز. علاقة أميركا بحلفائها الأوروبيين عموماً تعاني هي الأخرى الأعراض المَرَضية نفسها.

رفض رئيس الحكومة البريطانية السير كير ستارمر القبول بالانضمام إلى التحالف الأميركي - الإسرائيلي لضرب إيران؛ لافتقاده الشرعية القانونية، وفق رأيه، قد يكون، ضمن أسباب أخرى عديدة ومتلاحقة، من دفع بالسؤال عن العلاقة بين البلدين إلى الواجهة وبعلامة استفهام كبيرة.

الرفض البريطاني كان غير متوقع من قِبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب. بدأ بإعلان رفض لندن استخدام القواعد العسكرية الأميركية في بريطانيا في الحرب. بعدها تراجعت لندن وسمحت للقوات الأميركية باستخدام القواعد للدفاع عن النفس. الجدير بالإشارة أن سبب الرفض البريطاني يعود في أساسه إلى ما صار يُعرَف في الأدبيات السياسية البريطانية بـ«عقدة حرب العراق» والخوف من تكرارها. ويبقى مهماً التنويه بأن الرفض البريطاني لا يعني بالضرورة رفض تقديم الدعم اللوجستي أو الاستخباراتي إلى الحليف التاريخي.

ذلك الموقف تسبَّب في غضب الرئيس الأميركي وقاده إلى الإدلاء بتصريحات إعلامية تُعد دبلوماسياً غير مقبولة، موجَّهة ضد السير ستارمر، ولم يتوقف عنده، بل وصل الأمر إلى الاستهانة والسخرية من تضحيات القوات المسلحة البريطانية، الأمر الذي أفضى إلى غضب على المستويات الرسمية والإعلامية والشعبية. هذا من جهة.

من جهة أخرى، فإن قرار السير ستارمر بعدم الانضمام إلى مشروع الحرب على إيران رفع فجأة من شعبيته في استطلاعات الرأي العام، وحظي بردّ فعل إعلامي بريطاني جيد. حدث كل ذلك في وقتٍ يستعد فيه العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث للقيام بزيارة رسمية إلى واشنطن، بدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. زيارة الملك، وفق العُرف السياسي البريطاني، لأي بلد لا تتم إلا بموافقة الحكومة. حكومة السير ستارمر العمالية منحت موافقتها، وستتم الزيارة في آخِر هذا الشهر.

الحكومة البريطانية تراهن على أن العلاقة الشخصية الودية بين العاهل البريطاني والرئيس ترمب قد تنجح في ترميم ما حدث من تصدعات مؤخراً في العلاقة الخاصة والتاريخية، وتساعد في عودة المياه إلى مجاريها. إلا أن حظوظ المراهنة في النجاح، وفق آراء المعلّقين البريطانيين، قد لا تكون كافية لعودة العلاقة إلى سيرتها السابقة، ما دام الرئيس ترمب مقيماً في البيت الأبيض.

العلاقة بين البلدين تاريخياً ليست مجرد تحالف عابر، بل هي ما يُعرَف بـ«العلاقة الخاصة» (Special Relationship)، وهو مصطلح سياسي فريد من نوعه لم يُستخدم لوصف أي تحالف آخر بين دولتين. هذا النوع من العلاقات، في آراء المعلّقين السياسيين، لا ينهار بسهولة مثل العلاقات التقليدية. وبالتالي فإن السؤال حول الشك في صمود العلاقة في وجه ما تعرضت له من تصدعات، في آراء البعض، سابق لأوانه؛ كونه يتجاهل العمق التاريخي للعلاقة والوشائج القوية بين البلدين.

قبل الرفض الأخير، فإن تباين وجهات النظر والمواقف بين البلدين لم يعد سرّاً. هناك خلافات عديدة، وعلى سبيل المثال في الموقف من القضية الفلسطينية وقيام حكومة السير ستارمر بالاعتراف بدولة فلسطين. وهناك الاختلاف في الموقف من إيران، ومن روسيا، ومن الحرب في أوكرانيا، والموقف البريطاني من سياسة فرض الرسوم الجبائية على البضائع البريطانية المصدرة إلى أميركا. لكن في المقابل، هناك مصالح قوية لا تزال قائمة ومن الصعب تجاهلها. وهناك تعاون استخباراتي على أعلى مستوى. أضف إلى ذلك أن السوق البريطانية لا تزال أكبر سوق أوروبية تستقطب رؤوس الأموال الأميركية، وبالتالي فإن الحديث عن وصول العلاقة إلى نقطة افتراق يفتقد الواقعية. العلاقة سبق لها أن مرت بأزمات عديدة في الماضي وتجاوزتها. العلاقة حالياً تشبه زواجاً دخل مرحلة جفاف عاطفي لا غير. فلا تزال كفة ما يجمع بين البلدين من مصالح ترجح على كفة ما يدعوهما إلى الافتراق.

ربما كان من الأفضل صياغة السؤال حول العلاقة على النحو التالي: أيّ شكل ستتخذه العلاقة خلال المدة المتبقية من ولاية الرئيس ترمب؟ وهل سينجح العاهل البريطاني خلال زيارته المقبلة في ترميم الصدع، وعودة المياه إلى مجاريها؟
شريط الأخبار إسرائيل تهاجم سفن "أسطول الصمود" المتجه إلى غزة الهيئة العامة للجنة تأمين السيارات في الاتحاد الاردني للتأمين تنتخب محمد العواملة رئيسا للجنة التنفيذية إستكمالاً للدورة 2024-2026 الملكية الأردنية تسجل تحسن في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول من 2026 في محادثة هاتفية مطولة لأكثر من ساعة ونصف.. بوتين لترامب: أي عملية برية ضد ايران ستكون غير مقبولة وخطيرة للغاية سلاح "حزب الله" المرعب لإسرائيل.. "أجزاء" من "علي إكسبريس" تحرج الجيش وخبير يكشف تفاصيل هذا التهديد الفدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة عند 3.5 - 3.75% وسط ضغوط التضخم عملية طعن تستهدف حيا يهوديا بلندن (فيديو) فيديو يوثق أبرز إنجازات شركة البوتاس العربية 2025 نفذ صبري... ترامب يرفض مقترحًا إيرانيًا بشأن هرمز ويُلوّح بتصعيد عسكري أجواء مشمسة الخميس والجمعة.. وتقلبات في الجو ابتداءً من الأحد CFI تسجّل أداءً قياسيًا في الربع الأول 2026 متجاوزة 2.3 تريليون دولار في قيمة التداولات "الاقتصاد الرقمي والريادة": قد يطرأ انقطاع مؤقت على خدمات مركز الاتصال الوطني بسبب تحديثات جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تبارك لمدير عام دائرة الأراضي والمساحة تولي مهام منصبه الجديد الأردن .. بدء إنتاج الهيدروجين الأخضر متوقع بحلول 2030 أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات بورصة عمّان تغلق تداولاتها الأربعاء على ارتفاع وفاة عائلة كاملة خلال ساعات بعد تناول بطيخ.. الأطباء يوضحون مصنع أنابيب باستثمار أميركي-هندي بـ125 مليون دولار لدعم الناقل الوطني للمياه محافظ البنك المركزي يكرّم رغد فوزي شرف تقديراً لإسهاماتها في القطاع المالي والمصرفي وزارة الأشغال تبدأ تنفيذ مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار.. وإغلاق جزئي لـ60 يوما