كشف مسؤولان إسرائيليان لشبكة "سي إن إن" أن إسرائيل وافقت على قائمة محدثة من أهداف البنية التحتية والطاقة في إيران، كتحضير لسيناريو فشل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال أحد المسؤولين، الذي أكدت الشبكة أنه من المؤسسة الأمنية: "إسرائيل تنتظر قرار ترامب بشأن الخطوات التالية، ونحن لدينا خطط إضافية للأسابيع المقبلة، وفقا للضوء الأخضر من الولايات المتحدة".
أما مسؤول ثان فقال إن إسرائيل متشككة جدا بشأن احتمالات التوصل إلى صفقة، مؤكدا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعرب عن مخاوفه بشأن إمكانية وقف إطلاق النار في محادثاته الأخيرة مع ترامب.
وفي تطور متزامن، هدد ترامب بـ"محو إيران في ليلة واحدة"، لكنه ادعى أن المفاوضات معها تتقدم بشكل جيد. وفي مؤتمر صحفي، قال الرئيس الأمريكي إن لديه خطة لتدمير جميع محطات الطاقة والجسور في إيران في غضون 4 ساعات، اعتبارا من انتهاء مهلة الإنذار التي حددها في الساعة 3 فجرا بين الثلاثاء والأربعاء وحتى الساعة 7 صباحا من يوم الأربعاء، لكنه شدد قائلا: "نحن لا نريد أن يحدث هذا".
وادعى ترامب أن إيران تجري مفاوضات "بحسن نية"، وطالب بأن يؤدي أي اتفاق إلى "حرية حركة النفط" في مضيق هرمز. غير أن طهران قابلت تهديداته بالسخرية، حيث أفادت غرفة الطوارئ في الجيش الإيراني: "الخطاب الفظ والمتغاضي والتهديدات التي لا أساس لها من الصحة للرئيس الأمريكي الوهمي لن تعوض عن عار وإذلال الولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا".
في غضون ذلك، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن إيران قدمت مقترحا من 10 نقاط للولايات المتحدة يهدف إلى إنهاء الحرب، تطالب فيه بضمانات بعدم التعرض لهجوم مرة أخرى، إلى جانب إنهاء الحرب أيضا في لبنان ورفع جميع العقوبات. وفي المقابل، ستقوم إيران برفع الحصار عن مضيق هرمز، وفرض رسوم تبلغ حوالي مليوني دولار على كل سفينة تمر عبره، تستخدم العائدات منها لإعادة بناء البنى التحتية المدمرة.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن الوسطاء في المفاوضات متشائمون بشأن احتمالية استسلام إيران لمطالب ترامب قبل انتهاء المهلة، مما قد يؤدي إلى هجمات أمريكية واسعة النطاق. ويشير التقرير إلى أن ترامب حدد مرتين خلال ولايته الثانية مهلة للاتفاق مع إيران، ونفذ تهديداته من خلال عمليات عسكرية. والآن، يدفع الجميع – من نائب الرئيس جي دي فانس إلى رؤساء وكالات الاستخبارات – نحو وقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة.
ويحذر خبراء في قوانين الحرب ومنظمات حقوق الإنسان من أن استهداف البنى التحتية المدنية دون ضرورة عسكرية واضحة يشكل جريمة حرب. من جانبه، ادعى ترامب أن الشعب الإيراني يدعم هذه الإجراءات، قائلا: "إنهم يريدون سماع دوي القنابل لأنهم يريدون أن يكونوا أحرارا".
وفي الوقت نفسه، تساعد مصر وتركيا وباكستان في نقل الرسائل الأمريكية إلى إيران ومنها، في محاولة لوقف التصعيد. لكن موجات الغارات الجوية التي قضت على العديد من كبار المسؤولين الإيرانيين ودمرت البنى التحتية للاتصالات الحكومية تجعل من الصعب على الولايات المتحدة تحديد أي إيرانيين يجب التفاوض معهم. قال ترامب نفسه: "أكبر مشكلة لدينا في المفاوضات هي أنهم لا يستطيعون التواصل".
يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لليوم التاسع والثلاثين على التوالي.