اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

اليد العليا

اليد العليا
اسماعيل الشريف
أخبار البلد -  

تربّينا على أنّ المملكة المتحدة هي سيدةُ السياسة؛ ففي الوقت الذي دعمت فيه العرب للاستقلال عن العثمانيين، كانت تتفق سرًّا مع فرنسا على تقسيم المنطقة، وبـ«رسالةٍ صغيرة» أعادت تشكيل خريطة المنطقة ومنحت الصهاينة فلسطين.

لذلك حين ترفض بريطانيا التورّط مباشرةً مع الولايات المتحدة في حربٍ قد تكلّفها الأموال وثروات اذا ما تحقق النصر . فلأنها تدرك أنّ هذه الحرب خاسرة؛ فقد جرّبت ذلك في قناة السويس في خمسينيات القرن الماضي حين حاولت فتح القناة بالقوة، لكنها فشلت، وكانت تلك لحظة أفقدتها سيادة العالم. وربما ما تزال «بريطانيا العظمى» تحلم بالعودة إلى الساحة الدولية إذا ما غرقت الولايات المتحدة في «بحر العرب» .

في هذا السياق، استضافت مجلة The Economist الاكينومست رئيس الاستخبارات البريطانية السابق أليكس يونغر، الخبير في شؤون المنطقة، الذي تولّى لسنوات الملف الإيراني قبل أن يرأس الجهاز.

استوقفتني عبارته بأنّ إيران تمتلك اليدَ العليا في هذه الحرب؛ لا بمعنى التفوّق العسكري المباشر، بل لأنها الطرف الذي يحدّد شكل المعركة ومسارها. فالولايات المتحدة، رغم سيطرتها الجوية وتفوّقها التكنولوجي وقدرتها على إلحاق أضرارٍ بالغة واستهداف منصّات الصواريخ والمنشآت النووية ومقارّ الجيش، تجد نفسها في موقع الردّ لا المبادرة، بينما تنقل إيران المعركة من ساحة إلى أخرى وفق إيقاعها.

ويرى يونغر أنّ إيران لم تحاول مضاهاة القوة الأمريكية، بل تجاوزتها تكتيكيًا عبر تغيير قواعد اللعبة؛ فبعد تجربة العراق أدركت هشاشة الأنظمة المركزية، فتبنّت نموذجًا لامركزيًا وزّعت فيه مراكز القوة، ومنحت وحداتها مرونةً واستقلالية، واعتمدت على شبكة من الوكلاء بدل الجيوش النظامية. وكانت النتيجة غياب «مركز» يمكن ضربه لإنهاء الصراع؛ إذ لم تغيّر الاغتيالات التي طالت كبار القادة مسار الحرب، بل زادت القيادة الجديدة شراسةً.

ويمتد التحليل إلى بُعدٍ أخطر؛ إذ نجحت إيران في نقل المواجهة إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة واستقرار الحلفاء، فغدا مضيق هرمز أداة ضغط استراتيجية؛ لا تحتاج إلى إغلاقه فعليًا، بل يكفي التلويح بذلك لتحويل الضربة إلى نفسية–اقتصادية تُصيب الجميع لا الخصم المباشر وحده. وهنا يتجلّى البعد النفسي الذي يعيد التاريخ فيه نفسه كما في فيتنام وأفغانستان؛ إذ تخسر القوى الكبرى حين تخوض الحرب بوصفها خيارًا، بينما يقاتل الطرف الآخر باعتبارها مصيرًا، وهو ما يمنح إيران قدرة تتجاوز الحسابات العسكرية التقليدية.

ويخلص يونغر إلى أنّ الغرب لم يُخطئ في تقدير قوة إيران، بل أخطأ في تقدير قدرتها على الاستمرار، وهو فرقٌ جوهري رفع كلفة المواجهة وأطال أمدها وسحبها إلى ميادين لا تُحسم بالقوة الجوية وحدها.

من الخطأ قراءة حديثه بوصفه مدحًا لإيران؛ فهو تشخيصٌ بريطاني هادىء لطبيعة الحرب: لم تفقد الولايات المتحدة قوتها، لكنها لم تعد قادرة على فرض شروطها، وذلك هو العامل الحاسم في نهاية الحروب. والخلاصة أنّ الولايات المتحدة فقدت السيطرة على هذه الحرب، وإذا انفلتت السيطرة صعب استعادتها؛ ولهذا اختارت المملكة المتحدة بذكاء الابتعاد عن الانخراط فيها.


شريط الأخبار أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد قيد التحقيق لليوم الثاني على التوالي .. توقيف المزارعة والناشطة نبيلة الحشوش من قبل وحدة بالجرائم الالكترونية العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله من ستفوز بجائزة نوبل للآداب غداً؟ دعوات في الأردن لمقاطعة حفل بوتشيلي على خلفية حفلاته في إسرائيل المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم بسبب التوترات الاقليمية.. (ويز إير) تعلق رحلاتها إلى الأردن حتى 25 أكتوبر أيمن شواهنة، رئيس قسم التفتيت في مستشفى التخصصي في ذمة الله- تفاصيل الدفن والعزاء العمل: 154 ألـف عامل صوّبوا أوضاعهم و7 آلاف غادروا نهائيًا موظف في الـCIA يسرق 194 مليون دولار ويحوّلها إلى ذهب وعقارات وسيارات فارهة مفاجاة.. رونالدو يعلق على رسالة ميسي الوداعية .. فماذا قال ؟ وفيات الخميس 8-10-2026 إصابة ناقلة نفط بمقذوف قبالة قطر.. وأنباء عن سقوط ضحايا الأرصاد: عدم استقرار جوي يؤثر في الأردن الخميس ويتسع الأحد 3 وفيات و36 إصابة باعتداءين استهدفا مطاري أبها والملك خالد بالسعودية