خبيرة نووية تحذر ترامب من فخ استراتيجي بشأن محاولته السيطرة على اليورانيوم الإيراني المخصب

خبيرة نووية تحذر ترامب من فخ استراتيجي بشأن محاولته السيطرة على اليورانيوم الإيراني المخصب
أخبار البلد -  
أفادت الخبيرة في الفيزياء النووية باتريشيا لويس صحيفة إندبندنت البريطانية بأن التحليل العلمي والسياسي للبرنامج النووي الإيراني يشير إلى وجود فجوة كبيرة بين الخطاب السياسي الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وبين الحقائق التقنية على الأرض، خاصة فيما يتعلق بمخزون اليورانيوم المخصب.

وقالت لويس، في حديث مع كاتبة المقالات بإندبندنت راديكا سانغاني، إن الخطأ الجوهري الأول يكمن في تصور ترمب أن الانسحاب من الاتفاق النووي عام 2018 سيؤدي إلى كبح طموحات إيران، بينما تشير المعطيات التقنية إلى أن هذا القرار كان الشرارة التي دفعت إيران لرفع مستويات التخصيب من النسب السلمية المنخفضة التي لم تكن تتجاوز 3.67% إلى مستويات حرجة وصلت إلى 60%.

وأضافت لويس أن هذا المخزون الذي تراكم بعد الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي يمثل اليوم التحدي الأكبر، حيث يخطئ ترمب في تقدير تبعات سياسة "الضغط الأقصى" التي حوّلت برنامجا خاضعا للرقابة الصارمة إلى نشاط متسارع بعيدا عن أعين المفتشين الدوليين في كثير من الأحيان.

وأوضحت الخبيرة النووية أنه عند الحديث عن العمليات العسكرية التي قد يفكر فيها ترمب للاستيلاء على المخزون أو تدميره، تبرز مغالطة تقنية كبرى، إذ يصور الخطاب السياسي الأمر وكأنه عملية جراحية بسيطة، لكن الواقع الفيزيائي يؤكد أن مهاجمة منشآت تخزين اليورانيوم المخصب قد تؤدي إلى كارثة بيئية وإشعاعية تشبه مفعول "الرؤوس القذرة".

وشرحت أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، والذي تمتلك إيران منه نحو 400 كيلوغرام، هو مادة شديدة الخطورة ولا يمكن التعامل معها كغنائم مواجهة تقليدية، مضيفة أنه بمجرد استهداف هذه المواقع أو محاولة نقل المواد في ظروف غير آمنة، يزداد خطر تسرب الإشعاعات التي قد تلوث مناطق شاسعة وتسبب هلعا دوليا، وهو ما يتجاهله ترمب في اندفاعه نحو الحلول العسكرية المباشرة.

وقالت إن ترمب يقع في خطأ مفاهيمي يتعلق بمدى جاهزية هذا المخزون للاستخدام العسكري.

فبينما يروج لفكرة أن إيران باتت تمتلك قنبلة وشيكة، توضح الفيزياء النووية أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، رغم خطورته، يحتاج إلى رفع كفاءته إلى 90% ليكون صالحا للرؤوس العسكرية التي تحملها المقذوفات الباليستية.

ومع ذلك، تشير لويس، إلى أن ترامب يغفل سيناريو بديلا لا يقل خطورة، وهو إمكانية استخدام المادة المخصبة بنسبة 60% في صنع رؤوس بدائية ضخمة يمكن نقلها عبر السفن، وهو ما يمثل تهديدا مختلفا تماما عن التهديد الباليستي التقليدي الذي يركز عليه خطابه.

ومن الأخطاء الإستراتيجية التي يقع فيها ترمب أيضا، وفقا للويس، هو تجاهل الفوارق التقنية بين استهداف المفاعلات النووية المخصصة للطاقة وبين منشآت التخصيب، فالهجوم على محطات الطاقة مثل "بوشهر" يندرج تحت الانتهاكات الدولية ويخلق مخاطر إشعاعية تذكر بكارثة تشرنوبل، وهو مسار يهدد الاستقرار الإقليمي والعالمي دون أن يحقق بالضرورة هدف منع الانتشار النووي.

وأكدت الخبيرة النووية أن تصور ترمب بأنه يمكن "قصف الدول لثنيها عن الطموح النووي" أثبت فشله، إذ إن الخبرة التقنية والمعرفة لا يمكن تدميرها بالمتفجرات، بل إن الضغط العسكري قد يدفع الكوادر العلمية والجهات الأمنية الإيرانية إلى إخفاء المخزون في مواقع سرية مثل "جبل بيكس" أو منشآت تحت الأرض يصعب تعقبها، مما يجعل العالم أقل أمانا وأقل قدرة على مراقبة المادة النووية.

وشددت على أن التعامل مع المخزون النووي يتطلب حكمة دبلوماسية وفهما عميقا للفيزياء النووية، وليس مجرد قرارات عسكرية تفتقر لتقدير العواقب الإشعاعية والجيوسياسية طويلة الأمد.

وفي الختام، تؤكد لويس أن الخطأ الأكبر يتمثل في إهمال المسار التفاوضي الذي أثبتت التقارير الدولية نجاحه قبل عام 2018، موضحة أن الاتفاق النووي كان يوفر نظام مراقبة دقيقا يضمن عدم وصول إيران إلى المواد عالية التخصيب.

وبدلا من تعزيز هذا المسار، كما تتابع لويس، اختار ترمب التصعيد الذي أدى لتراكم كميات من اليورانيوم يصعب اليوم تحديد مكانها بدقة أو ضمان عدم تسربها إلى السوق السوداء في حال حدوث فوضى أو انهيار أمني داخل إيران.
شريط الأخبار وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة