أخبار البلد - قال مسؤول أمني إسرائيليّ، إن تل أبيب تقترب من تحقيق أهداف حربها على إيران، فيما تواصل الولايات المتحدة تعزيز قوّاتها في المنطقة، استعدادا لاحتمال شنّ عملية بريّة، أو تصعيد إضافي بالحرب، في حال وصل المسار التفاوضي إلى طريق مسدود.
ونقلت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة عن مصادر أمنية إسرائيلية، مساء الإثنين، أن شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي تقدم معلومات استخباراتية دقيقة، للولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز، والجزر المجاورة، وجزيرة خرج الإيرانيّة النفطيّة.
وذكرت أن ذلك يأتي في ظلّ استعدادات أميركية لشن عملية بريّة في إيران، إذا وصلت المفاوضات بين البلدين إلى طريق مسدود.
وقالت المصادر التي لم يسمّها التقرير إن واشنطن أبلغت إسرائيل بالخطط، التي ستقتصر، في حال تنفيذها، على القوات الأميركية فقط.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي وصفه برفيع المستوى، أن إسرائيل "تقترب من تحقيق أهداف عمليّتها العسكرية في إيران، وأنها تقود الآن جهود تعزيز إنجازاتها لمنح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أدوات ضغط، للتوصل إلى اتفاق مستقبلي مع إيران، بما في ذلك ما يتعلق بالملف النووي".
وقال المسؤول ذاته إن "الرئيس الأميركي يتولّى بنفسه معالجة الملف النووي الإيراني. وسنتخذ الإجراءات اللازمة، فنحن عازمون على تحقيق الأهداف".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، أكد مصدر في المنظومة الأمنية الإسرائيلية، أن إسرائيل على "تنسيق وتناغم" مع واشنطن، لكنه شدد على أنه "لا سبيل عسكريا للوصول إلى الصاروخ الأخير".
وفي الصّدد ذاته، أضاف: "نعتقد أنهم (الولايات المتحدة) يضعون في اعتبارهم جميع مصالح إسرائيل واحتياجاتها الأمنية"، مشيرا إلى أن نهاية الحرب ستكون عندما تتكبد إيران خسائر اقتصادية وعسكرية فادحة.
وصول آلاف من قوات المظلات الأميركية إلى الشرق الأوسط
وقال مسؤولان أميركيان لـ"رويترز"، الإثنين، إن آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوّا، وهي فرقة النخبة في الجيش الأميركي، بدأوا في الوصول إلى الشرق الأوسط، في الوقت الذي يبحث ترامب خطواته التالية في الحرب على إيران.
ومن شأن هذه الخطوة توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية
وسينضمّ جنود المظلات المتمركزون في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا الأميركية إلى آلاف الجنود الإضافيين من البحرية، ومشاة البحرية، والعمليات الخاصة، الذين أُرسلوا إلى المنطقة.
ووصل نحو 2500 من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، مطلع هذا الأسبوع.
ولم يذكر المسؤولان، اللذان لم تسمّهما "رويترز"، المكان المحدد الذي سيتم نشر الجنود فيه، لكن هذه الخطوة كانت متوقعة.
وتشمل عملية النشر عناصر من الفرقة 82 المحمولة جوا، وبعض وحدات الدعم اللوجستي وغيرها إلى جانب لواء قتالي واحد.
وذكر أحد المصادر أن لم يتم اتخاذ أي قرار بإرسال قوات إلى إيران، لكن وجودهم سيعزز القدرات استعدادا لأي عمليات قد تحدث في المنطقة في المستقبل.
خيارات ترامب
يمكن استخدام الجنود لعدة أغراض في الحرب مع إيران، بما في ذلك الاستيلاء على جزيرة خرج، التي يتم من خلالها تصدير 90 بالمئة من النفط الإيراني.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أفادت تقارير بوجود مناقشات داخل إدارة ترامب حول عملية للاستيلاء على الجزيرة. وستكون مثل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن لإيران الوصول إلى الجزيرة بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
حشد عسكريّ أميركيّ تمهيدًا لتدخّل بريّ في إيران