كشف تقرير إسرائيلي أن تصريح رئيس الأركان إيال زامير حول أن الجيش الإسرائيلي قد ينهار داخليا بسبب نقص الجنود أثار جدلا كبيرا في حزب الليكود الذي يرأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، لا يزال التحذير الذي أطلقه زامير، في اجتماع "الكابينت" الأسبوع الماضي، والذي أشار فيه إلى أن الجيش الإسرائيلي قد ينهار داخليا بسبب نقص المقاتلين، يثير عاصفة داخل حزب "الليكود". فبينما هاجم رئيس لجنة الخارجية والأمن، بوعز بيسموت، رئيس الأركان الأسبوع الماضي واصفا تصريحاته بأنها "غير مسؤولة"، بدأت تظهر أصوات أخرى داخل الحزب.
وصرح عضو الكنيست دان إيلوز، وهو من المعارضين الثابتين لقانون إعفاء "الحريديم" (اليهود المتشددين) من التجنيد، لموقع "ynet" اليوم الأحد قائلا: "تصريح رئيس الأركان كان في محله تماما ولم يفاجئ أحدا. لقد قال ذلك في المنتدى الصحيح. كل من تعامل مع هذا الملف في السنوات الأخيرة يدرك حقيقة الوضع".
وأضاف: "لقد أكدت الجهات المهنية أكثر من مرة أن صيغة قانون التجنيد لا تلبي احتياجات الجيش. أنا متمسك بموقفي كشخص ينتمي لليمين؛ نحن نتحدث ونقاتل من أجل الأمن والاستيطان والنصر والنهج الهجومي في كافة الجبهات، ومن الواضح لنا أنه لا يمكن تحقيق ذلك بدون جنود".
وفي سياق متصل، توجه أعضاء الكنيست إفرات رايتن (حزب العمل)، وشارون نير (يسرائيل بيتينو)، وحيلي تروبر (المعسكر الرسمي) صباح اليوم إلى المستشارة القانونية للجنة الخارجية والأمن، المحامية ميري فرانكل شور، مطالبين بإصدار رأي قانوني جديد يتعلق بقانون التجنيد في ضوء تحذير رئيس الأركان، وإعادة فحص كافة البنود. كما طالبوا بفحص تداعيات إلغاء العقوبات الاقتصادية والشخصية مقابل الاحتياجات العملياتية للجيش، مع الاستناد إلى بيانات الجيش التي تشير إلى فاعلية العقوبات في أرقام التجنيد.
يُذكر أن تحذير الجنرال زامير من انهيار الجيش جاء خلال مناقشة في الكابينت الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن الحكومة لم تمرر قانونا ينظم تجنيد الحريديم، ولم تعدل قانون الاحتياط، ولم تعمل على تمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهراً. وقال زامير: "قوات الاحتياط لن تصمد، أنا أرفع 10 أعلام حمراء". وذكرت مصادر حضرت الاجتماع أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أو وزير الدفاع يسرائيل كاتس أو أيا من الوزراء لم يرد عليه.
كما حذر رئيس الأركان من تصاعد عنف اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، لافتا إلى أن الجيش قام بالفعل بتحويل كتيبة إضافية إلى الضفة للتعامل مع التهديد، بينما تعتقد قيادة المنطقة الوسطى أن الأمر قد يتطلب كتيبة أخرى. وبما أن الكابينت وافق على شرعنة عشرات المزارع والبؤر الاستيطانية في الضفة، حذر زامير من أن هذه الخطوة لا تتوافق مع احتياجات القوى البشرية في الجيش، حيث أن حجم القوات المطلوبة في تزايد مستمر.