وجه رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني وزارة الخارجية باستدعاء القائم بأعمال سفارة واشنطن بالعراق، وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة على استهداف مستوصف الحبانية. وتتضمن المذكرة الموقف العراقي الثابت والصلب في حفظ السيادة العراقية، وما يدين التصرفات غير المسؤولة التي بلغت مبلغ الجريمة النكراء.
وأدانت الحكومة العراقية ما وصفته بـ"عدوان غاشم" استهدف مستوصف الحبانية العسكري التابع لوزارة الدفاع في محافظة الأنبار، وأسفر عن سقوط عدد من الشهداء والجرحى من منتسبي الجيش العراقي، رغم ما تبذله بغداد من جهود سياسية وعملية لإبقاء البلاد بعيداً عن الصراع الدائر في المنطقة وتعزيز مساعي وقف إطلاق النار واستعادة الأمن والاستقرار وحرية التجارة والتنقل.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان أن الحكومة والقوات المسلحة تحتفظان بحق الرد بجميع الوسائل المتاحة وفق ما يقره ميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن الهجوم يمثل "جريمة مكتملة الأركان" وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وإساءة للعلاقة بين الشعبين العراقي والأميركي.
وأوضح أن هذه الخطوات لن تفضي إلا إلى مزيد من التعقيد أمام جهود تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء وجّه وزارة الخارجية باستدعاء القائم بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة لدى العراق وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة تؤكد تمسك بغداد بسيادتها ورفضها "التصرفات غير المسؤولة". كما أعلنت الحكومة عزمها تقديم شكوى موثقة إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لتثبيت حقوق العراق إزاء هذه الانتهاكات.