قُتل، فجر الثلاثاء، سبعة عناصر بينهم قائد في الحشد الشعبي، في قصف استهدف مقرّ عملياته في محافظة الأنبار، غربي العراق، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في الحشد، الذي نسب الضربة إلى الولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في وقت تتوالى فيه غارات أميركية وإسرائيلية على مقارّ فصائل عراقية، فيما تستهدف هجمات تتبناها فصائل عراقية المصالح الأميركية، وتنفّذ إيران ضربات ضد مجموعات كردية معارضة في شمال العراق.
الحشد الشعبي ينعى سعد البعيجي
وأعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل سعد البعيجي، قائد عملياتها بمحافظة الأنبار، وعدد من مرافقيه، إثر قصف جوي استهدف مقر الهيئة بالمحافظة.
وذكرت الهيئة في بيان أن قائد عمليات الأنبار سعد دواي البعيجي قُتل مع عدد من مرافقيه "إثر ضربة أميركية استهدفت مقر القيادة أثناء تأدية واجبهم الوطني".
وأضافت الهيئة أن "هذه الجريمة النكراء تمثل انتهاكًا فاضحًا لسيادة العراق، واستخفافًا خطيرًا بدماء أبنائه، وتكشف مجددًا عن طبيعة النهج العدواني الذي لا يقيم وزنًا للقوانين الدولية ولا للأعراف الإنسانية".
وحمّلت الهيئة "القوى السياسية مسؤولياتها الكاملة في الوقوف بوجه هذه الانتهاكات الأميركية المتكررة، واتخاذ مواقف واضحة وحازمة تحفظ سيادة البلاد وتضع حدًا لهذه التجاوزات الخطيرة".
7 قتلى على الأقل في الغارة على الأنبار
من جهة أخرى، تحدّث مصدر في الحشد الشعبي لوكالة فرانس برس عن تسجيل "7 قتلى بينهم قائد عمليات الحشد في الأنبار مع مساعده وعدد من عناصر حمايته (...) و13 جريحًا، في قصف أميركي على مقر لعمليات الحشد في قاعدة الحبانية بمحافظة الأنبار".
وحصل القصف خلال "اجتماع يضم قياديين، ولا يزال بعضهم تحت الأنقاض"، بحسب المصدر نفسه.
يأتي استهداف الحشد الشعبي في سياق الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران - غيتي
وهيئة الحشد الشعبي تحالف فصائل أسس عام 2014 لمحاربة تنظيم "الدولة"، قبل أن ينضوي ضمن المؤسسة العسكرية العراقية ويصبح تابعًا للقوات المسلحة. ويضم الحشد أيضًا ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران تتحرك بشكل مستقل.
وتتبنى فصائل عراقية موالية لإيران، لديها ألوية في الحشد الشعبي وتنضوي ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية في العراق"، هجمات يومية بمسيّرات وصواريخ على "قواعد العدو" في العراق والمنطقة.
في المقابل، أقرّ البنتاغون، الخميس، للمرة الأولى بأن مروحيات قتالية نفذت غارات ضد فصائل موالية لطهران في العراق.
والأسبوع الماضي، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 3 من عناصرها إثر قصف في محافظة الأنبار غربي البلاد.
ويأتي استهداف الحشد الشعبي في سياق الحرب التي تشنّها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران منذ 28 فبراير/ شباط، حيث تتهم الولايات المتحدة فصائل ضمن الحشد بالارتباط بطهران، بالتزامن مع إعلان فصائل عراقية ضمن ما يُعرف بـ"المقاومة الإسلامية" تنفيذ عمليات عسكرية ضد قواعد أميركية.