أكد الجيش الأميركي، اليوم الجمعة، مقتل جميع أفراد الطاقم الستة الذين كانوا على متن طائرة عسكرية أميركية سقطت في غرب العراق.
وفي وقت سابق اليوم، أكد الجيش وفاة أربعة من أفراد الطاقم الستة على متن طائرة إعادة التزود، طراز «كيه سي - 135» التي أُسقطت في العراق.
وأعلن الجيش الأميركي، الخميس، تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جواً من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، الخميس، إنها تُجري عملية إنقاذ بعد فقدانها طائرة عسكرية في «المجال الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع الدائر مع إيران. وقال الجيش: «شاركت طائرتان في الحادث. سقطت إحداهما في غرب العراق، بينما هبطت الأخرى بسلام». وأضاف أن الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة.
وتضاف هذه الوفيات إلى الجنود السبعة الأميركيين الذين قُتلوا في إطار العمليات الأميركية ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط).
ونشرت الولايات المتحدة عدداً كبيراً من الطائرات في الشرق الأوسط للمشاركة في عمليات ضد إيران، وتسلط هذه الواقعة الضوء على مخاطر ليس فقط العمليات العسكرية، بل أيضاً عمليات تزويد الطائرات بالوقود في الجو.
وشكلت الطائرة «كيه سي - 135»، التي صنعتها شركة «بوينغ» في الخمسينات وأوائل الستينات من القرن الماضي، العمود الفقري لأسطول التزود بالوقود التابع للجيش الأميركي، وهي ضرورية لتمكين الطائرات من تنفيذ مهامها دون الحاجة إلى الهبوط.
من جهتها، ذكرت «المقاومة الإسلامية في العراق»، وهي تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع إيران، فجر الجمعة، أنها تمكنت من استهداف طائرة أميركية ثانية من نوع «كي سي - 135»، وتمت إصابتها، لكنها تمكنت من الفرار، وهبطت اضطرارياً «في أحد مطارات العدو».
وذكرت «رويترز»، الثلاثاء، أن ما يصل إلى 150 جندياً أميركياً أصيبوا في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وتزامن خبر تحطم الطائرة مع إصابة بحارَيْن أميركيَيْن إثر اندلاع حريق على متن حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» لأسباب لا تتعلق بالقتال.
وقُتل سبعة جنود أميركيين عندما اصطدمت طائرة مسيّرة بمنشأة عسكرية أميركية في ميناء الشعيبة بالكويت. وحذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومسؤولون كبار آخرون من أن الصراع مع إيران سيؤدي إلى سقوط المزيد من القتلى في صفوف الجيش الأميركي، في ظل رد طهران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وكانت قد أعلنت "المقاومة الإسلامية" في العراق فجر اليوم الجمعة، أنها أسقطت طائرة أمريكية من نوع "كي سي-135" واستهدفت أخرى في غرب العراق بالسلاح المناسب، مضيفة -في بيان- أن الطائرة الثانية "هبطت اضطراريا في أحد مطارات العدو، وطاقمها استطاع الهرب".
ووفق القناة الـ12 الإسرائيلية، فإن الطائرة الثانية المخصصة للتزويد بالوقود، هبطت في مطار بن غوريون.
وكانت (سنتكوم) قد أعلنت في وقت سابق، سقوط طائرة تزويد بالوقود غربي العراق، وقالت إن الحادثة ليست نتيجة "نيران معادية أو نيران صديقة"، مشيرة إلى أن جهود الإنقاذ مستمرة.
وقالت سنتكوم في بيان نشرته على منصة إكس، في ساعة متأخرة من ليلة الجمعة، إن الطائرة من طراز "كيه سي-135″، وسقطت خلال تحليقها "في أجواء صديقة خلال عملية الغضب الملحمي ضد إيران".
وأوضحت أن الحادثة تتعلق بطائرتين، إحداهما سقطت غربي العراق، والأخرى هبطت بسلام، وفقا للبيان.
وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة رويترز إن الطائرة المذكورة كانت تقل 6 جنود.
وتعدّ الطائرات من هذا الطراز، الذي صممته شركة بوينغ في الخمسينيات وأوائل الستينيات، بمنزلة العمود الفقري لأسطول الجيش الأمريكي للتزويد بالوقود جوًّا، وهي ضرورية لتمكين الطائرات من متابعة مهامها دون الحاجة إلى الهبوط للتزوّد بالوقود.
وفي بيان سابق، أعلنت "المقاومة الإسلامية بالعراق" أنها أسقطت طائرة من نوع "كيه سي-135" تابعة للجيش الأمريكي بغرب العراق "بالسلاح المناسب".
كما قالت إنها نفذت 31 عملية بمسيّرات وصواريخ ضد القواعد الأمريكية بالعراق والمنطقة خلال الساعات الـ24 الماضية.
وقُتل سبعة جنود أمريكيين منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل شن غارات على إيران يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
وأفادت وكالة رويترز، يوم الثلاثاء، بأن ما يصل إلى 150 جنديا أمريكيا أصيبوا في تلك الحرب.
يأتي ذلك وسط تصاعد الهجمات على إيران في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية المحتدمة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والهجمات التي تشنها طهران على دول الخليج والعراق والأردن بذريعة "استهداف القواعد الأمريكية"، مع إعلان فصائل مسلحة عراقية استهداف قواعد داخل العراق كذلك.