أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، أن "المنطقة تمر بمرحلة دقيقة ومصيرية"، محذرًا من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للحرب الجارية، ومشددًا على ضرورة إتاحة الفرصة لوقفها والبحث عن حلول سلمية عبر الحوار والتفاوض.
وأوضح السيسي، خلال فعاليات الندوة التثقيفية الـ43، التي نظمتها القوات المسلحة المصرية بمناسبة "يوم الشهيد" و"يوم المحارب القديم"، أن "مصر تدين العدوان على الدول العربية الشقيقة"، مؤكدًا أن "تحقيق السلام يتطلب الحوار والتفاهم".
وقال: "لا تسويات دون حوار، ولا حلول دون تفاوض، ولا سلام دون تفاهم يضمن الأمن ويصون المقدرات ويحمي الشعوب من ويلات الحروب"، مضيفًا: "منطقتنا تشهد ظرفًا دقيقًا مصيريًا، فالحرب الجارية الآن سوف تترتب عليها تداعيات إنسانية واِقتصادية وأمنية جسيمة".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الرئيس المصري على أن موقف بلاده "واضح"، قائلًا: "لا سلام بلا عدل، ولا استقرار بلا دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".
وأكد السيسي رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، واصفًا ذلك بأنه "خط أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه".
كما حذّر الرئيس المصري من "محاولات إشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي"، مؤكدًا أن "هذه التحركات قد تقود إلى تداعيات خطيرة يصعب احتواؤها"، مشددًا على أن "مصر لن تسمح بجر المنطقة إلى صراعات تهدد استقرارها ومستقبلها".
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد السيسي أن الاقتصاد المصري لا يزال في "منطقة الأمان" بشهادة المؤسسات الدولية، رغم التحديات الإقليمية، مشيرًا إلى أن "الحرب في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تسببت في خسائر قاربت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس، إلى جانب آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة أخرى".
واختتم الرئيس المصري تصريحاته بالتأكيد على أن "قوة مصر الحقيقية تكمن في وعي شعبها ووحدته وتماسكه"، مشيرًا إلى أن "إصرار المصريين على العمل والبناء يمثّل السند الأساسي لمسيرة التنمية وبناء مستقبل أفضل للبلاد".