أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين للمرة الأولى عن قائمة من أربعة أهداف للحرب على إيران، وذلك مع دخول الحملة الأميركية الإسرائيلية يومها الثالث.
وقال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي من البيت الأبيض إن الهدف الأول هو "تدمير قدرات الصواريخ البالستية في ايران". وأضاف "ثانيا، سنقضي تماما على قوتهم البحرية".
وتابع "ثالثا، نريد ألا يتمكن أبدا أول داعم للإرهاب في العالم من حيازة السلاح النووي". وقال ترامب "أخيرا، نريد ألا يتمكن النظام الإيراني من تسليح وتمويل وقيادة جيوش إرهابية خارج حدوده"، في إشارة إلى التنظيمات المسلحة الموالية لطهران في الشرق الأوسط، وفي مقدمها حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية.
وتجاهل ترامب الهدف المتعلق بإسقاط النظام الإيراني، فيما يعكس إدراكا منه بصعوبة هذه مهمة، خصوصا وأن الجبهة الداخلية في إيران، لا تشجع على ذلك.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح السبت عملية عسكرية مشتركة ضد إيران، أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والعشرات من القيادات العسكرية والأمنية البارزة في النظام الإيراني.
ونجحت إيران نسبيا في امتصاص صدمة الهجمة الأولى لترد بحملة قصف وغارات استهدفت إسرائيل وقواعد عسكرية وسفارات وحتى بنى تحتية مدنية في عدد دول المنطقة.
وأثارت طبيعة الرد الإيراني موجة غضب في الدول العربية التي سارعت إلى التنديد بالاعتداءات الإيرانية مشددة على حقها في الرد، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من اتساع نطاق الصراع.
ويرى مراقبون أن إيران ارتكبت - في معرض ردها- خطأ استراتيجيا باستهداف دول الخليج العربي والأردن، خصوصا وأن تلك الدول كانت طرفا في الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق، فضلا عن أنه لم تسجل أي مؤشرات عن استخدام الولايات المتحدة لقواعدها في تلك الدول.
ويقول المراقبون إنه من الصعب التكهن بمآلات الصراع الدائر في المنطقة ونهاياته، لافتين إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا تتوقعان انهيارا سريعا للنظام عقب مقتل خامنئي وهو ما لم يتحقق.
ويشير المراقبون إلى أن تصريحات ترامب الأخيرة بشأن المدة الزمنية، هدفها تهيئة الرأي العام الدولي بأن هذه الحرب قد تطول أكثر من المتوقع.
وصرح الرئيس الأميركي من البيت الأبيض أنه اتخذ قرار شن الحرب على إيران لأنه شكل "الفرصة الأخيرة والأفضل للقضاء على تهديدات لا تحتمل.. مصدرها هذا النظام المريض والشرير".
ورأى ترامب أن الهجوم "سبق توقعاتنا الزمنية بشكل كبير"، مضيفا "منذ البداية توقعنا أربعة إلى خمسة أسابيع، لكن لدينا القدرة على الاستمرار لفترة أطول بكثير. سنفعل ذلك".
وفي وقت سابق قال الرئيس الأميركي أنّه لن يتردد في إرسال قوات أميركية إلى الأراضي الإيرانية "إذا كان ذلك ضروريا"، لافتا إلى أنه لا يخشى هذا الاحتمال.
وأوضح لشبكة "سي أن أن" "لم نبدأ بضربهم بقوة. الموجة الكبيرة لم تحدث بعد"، مضيفا أنّ "الموجة الكبيرة آتية قريبا"، من دون أن يقدّم أي تفاصيل.
وجاءت تصريحات ترامب بعد وقت قليل من إعلان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنّ إرسال قوات إلى داخل إيران ليس مستبعدا.
وسعى هيغسيث إلى التمييز بين العملية الجارية في إيران والحربين الأميركيتين الطويلتين في العراق وأفغانستان، مشيرا إلى أنّ هذه الحرب ليست لإقامة ديمقراطية في إيران.
وأضاف "لا قواعد اشتباك غبية، ولا مستنقع بناء دولة ولا ممارسة لبناء ديمقراطية... نحن نحارب من أجل الفوز ولا نضيّع الوقت أو الأرواح".
وأكد وزير الدفاع الأميركي أنّ "هذا ليس العراق. إنها ليست حربا بلا نهاية"، موضحا أنّ "جيلنا يعرف ما يجب فعله، وأيضا رئيسا يعرف ذلك. لقد وصف حروب بناء الدول التي خيضت في الأعوام العشرين الماضية بأنّها حماقة وهو محق في ذلك".