في مشهد يعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، أطلق النائب الإيراني المتشدد محمود نبويان تصريحات لافتة حملت لهجة تصعيدية غير مسبوقة تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب تحرك حاملة طائرات أمريكية ثانية باتجاه المنطقة القريبة من السواحل الإيرانية.
ترهيب الشعب الإيراني
وفي منشور له عبر منصة "إكس"، اعتبر نبويان أن قرار ترامب بإرسال الحاملة الإضافية لا يعدو كونه محاولة لـ"ترهيب الشعب الإيراني" واستعراض للقوة في توقيت حساس.
غير أن النائب الإيراني اختار أسلوب ساخر وحاد في آن واحد، إذ اقترح أن يرافق ترامب الحاملة شخصيا، "حتى يغرق معها في البحر كما غرق فرعون"، في إشارة رمزية استدعى فيها قصة تاريخية ذات دلالات دينية وسياسية، مؤكدا أن "صواريخ الشعب الإيراني" كفيلة بتحقيق ذلك.
أهداف أسهل وفي متناول القوات الإيرانية
ولم تتوقف تصريحاته عند حدود السخرية السياسية، بل شدد على أن اقتراب القطع البحرية الأمريكية من المنطقة يجعلها "أهداف أسهل وفي متناول القوات الإيرانية"، معتبرا أن هذا التطور يخدم بلاده عسكري، وختم تصريحه بعبارة "نحمد الله على ذلك"، في رسالة تعكس ثقة واضحة بقدرات الردع الإيرانية.
في المقابل، كانت وزارة الدفاع الأمريكية قد أعلنت رسميًا إرسال حاملة الطائرات العملاقة جيرالد آر. فورد المصنفة كأكبر حاملة طائرات في العالم، إلى منطقة الشرق الأوسط، لتنضم إلى الحاملة أبراهام لينكولن، إضافة إلى عدد من المدمرات الصاروخية والطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع، في خطوة تعكس استعداد عسكري متقدم واستعراض للقوة البحرية الأمريكية في المنطقة.
احتمال تنفيذ عمليات عسكرية
ويأتي هذا التصعيد اللفظي في توقيت حساس، إذ نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يضع خطط لاحتمال تنفيذ عمليات عسكرية قد تمتد لعدة أسابيع ضد إيران، في حال صدور أوامر مباشرة من ترامب. وأشارت الوكالة إلى أن تسريب مثل هذه المعلومات قد يلقي بظلاله على المسار التفاوضي القائم، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي في مرحلة توصف بالحساسة.
وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه
وكانت طهران وواشنطن قد بدأتا قبل أسبوعين أولى جولات المفاوضات غير المباشرة في العاصمة العُمانية مسقط، على أمل فتح نافذة للحوار بعد فترة طويلة من التوتر. ومن المقرر استكمال تلك المحادثات في جنيف، وسط ترقب دولي لما قد تسفر عنه من نتائج في ظل التصريحات المتبادلة والتحركات العسكرية المتزامنة.