خاص وحصري لـ أخبار البلد - رائده الشلالفه
"البيعة" ليست على المحك .. والملك العنوان الأوحد للأردن والأردنيين !!
- في
الوقت الذي يتم خلاله ترصد الاعلام والاعلاميين بمجمل حراكهم ومنجزهم الصحفي لأي
هفوةٍ أو زلة مفتعلة أم بريئة، يساق المترَصد به أوعليه إلى محكمة أمن الدولة
بتهمة اثارة القلاقل السياسية من جانب ومناهضة التظام من جهة أخرى، في حين عندما
يمتشق نائب قبة البرلمان ليهدد بفكرة أن
(البيعة) على المحك وأن هبة نيسان على الابواب، فتلك لا تعد في مفهوم النتربص
والمترصد بأمر يستوجب الوقوف عنده، على الرغم من ان مثل هذه التصريحات لا تبتعد عن
أنها "دعاية انتخابية مبكرة" لذلك النائب، الذي دفعه حماسه للترشح مرة
أخرى لأن يستخدم أشد الأدوات خطورة بما يرافقها من مساس لثوابت الدولة الأردنية
وقيادتها !
في كلمته لحجب الثقة عن حكومة فايز
الطراونة، هدد نائب البادية الجنوبية حمد الحجايا الحكومة من عواقب ثورة الجياع
بحسبه، ومستذكراً هبة نيسان المجيدة ومحذراً أن البيعة على المحك ومشيراً أن
الاردنيين عاشوا بكرامة قبل الامارة !
في هذا العنوان لكلمة النائب
الحجايا ثمة ما هو اكبر من تهديد وتحذير، وثمة ما هو أعقد من فكرة مناهضة النظام،
بل وأخطر من مسألة اثارة القلاقل السياسية وهو يستنهض عزيمة الجياع لاستذكار هبة
نيسان، فهل نكتفي بتشخيص موقف ورأي ذلك النائب بأنها مشروعة بسبب حصانته النيابية
وانه بمنأى عن أي مسائلة او استدعاء من قبل محكمة أمن الدولة، أم نتفق بأنها محض
دعاية انتخابية مبكرة تبيح له استخدام كافة ادواته ومفاتيحه لضمان العودة للقبة
البرلمانية ذاتها التي انطلق من تحتها ليحذر ويهدد بأن البيعة على المحك !!
فهل حقا البيعة على المحك، وحشود
الملايين عاشوا يوم أمس العرس الوطني الأكبر بذكرى الاستقلال وقد التفوا حول
العباءة الملكية الهاشمية بصورة عفوية لكنها أصيلة غير "مبرمجة" ، وهو
الامر الذي نجده مدعاة للفخر والاطمئنان بأن ما هو عفوي هو الحقيقي الثابت في وعي
ولاوعي الاردنيين بأن لا بيعة إلا لـ آل هاشم، وأن إمارة الملك المؤسس عبد الله
الأول لم تكن اللبنة الأولى للدولة الأردنية بقدر ما كانت بيعة عهد لملوك حقب وأمم
وجغرافية وتاريخ، وقد وسم الهاشميون تاريخ المنطقة بإرثهم ومنجزهم السياسي الأصيل
الشامخ العميق !!
البيعة ليست على المحك .. وقد سار
المركب الأردني بربابنة خاضوا عباب التاريخ الأممي لتكون أردنهم الدولة الوطن ..
الدولة المواطن .. الدولة الحضارة .. الدولة الأصالة .. الدولة صاحبة المرجعيات
السياسية العالمية .. دولة صناع القرار .. دولة الهاشميون الاردنيون ..
البيعة ليست على المحك .. وثمة
قيادة هاشمية نزلت إلى الميدان، إلى رحم الشارع حيث شعب وفي أصيل، أنصف المليك
الهاشمي إنسانيتهم قبل مواطنتهم، وجلالته ما فتأ يواصل زياراته التفقدية لهم في
القرى والبوادي وفي الجغرافية الأردنية التي همشتها السياسات الحكومية ليجيء
جلالته منقذا ومخلصاً، وقد وظف نفسه ملكا وحكومة ودولة لأبنائه وأخوته الأردنيين،
موفراً لهم المأوى والعيش الكريم .
البيعة ليست على المحك.. وصراخ
وبكاء أطفال مراكز الرعاية الخاصة ممن تمت الاساءة إليهم مؤخرا استوقفت جلالته
وأغضبته أكثر مما أحزنته، ليسارع بتوجيهاته لانصافهم ومعاقبة الغيلان البشرية التي
تسببت في إيذاء أرواحهم الملائكية ..
البيعة ليست على المحك .. وجلالته
يرى ويعايش ويرى أبناء شعبه أكثر مما يراه أبناؤه سمو الأمراء ..
البيعة ليست على المحك .. وقد
انتفض جلالته غضبا لتعثر مشروع قانون الانتخابات واقالة حكومة بكاملها لحرصه على
المناخ الديمقراطي الذي آمن جلالته به كأهم وأجمل العناويين للدولة الأردنية
الحديثة ..
البيعة ليست على المحك .. وثمة
مليكٍ شاب حباه الله بحضورٍ ملكي فطري يُصّر إزاءه شيبة الأردنيين على احتضانه
وتقبيله كأنه هبة سماوية وذلك ما دأبنا على رصده لزيارته للمناطق النائية ولقاء
شعبه هناك، ممن أمنوا بأن لا أردن إلا بأردنييها الهاشميين الأبرار ..
البيعة ليست على المحك ونحو ستة
ملايين نسمة يشكلون النسيج الأصيل لعباءة الهاشميين على السماء الاردنية الهاشمية التي اتخذوها سرابيل حياة وانتماء وولاء وعهد ووعد للبيعة الأزلية للهاشميين!!