سينما "شومان" تعرض الفيلم المغربي "في حبّ تودا" للمخرج نبيل عيوش غدا

سينما شومان تعرض الفيلم المغربي في حبّ تودا للمخرج نبيل عيوش غدا
أخبار البلد -  
تعرض لجنة السينما في مؤسسة عبد الحميد شومان يوم غد الثلاثاء، الفيلم المغربي "في حب تودا" للمخرج نبيل عيوش، وذلك في تمام الساعة السادسة والنصف مساء، بقاعة السينما في مقر المؤسسة بجبل عمان.
وتدور أحداث الفيلم حول "تودا"، وهي شخصية تجسدها ببراعة استثنائية الممثلة نسرين الراضي. تودا امرأة شابة مطلقة، تعيش في قرية صغيرة مهمشة، وتكرس حياتها لتربية ابنها الوحيد "ياسين"، الذي ولد أصم وأبكم، ويمثل دافعها الأوحد ومحركها الأساسي في الحياة. تعمل تودا مغنية شعبية في حانات ليلية ومناسبات محلية، حيث تضطر إلى مجاراة أذواق جمهور يبحث عن الترفيه السطحي، لكنها تحمل في داخلها حلما أكبر وأكثر نبلا: أن تصبح "شيخة" مرموقة في فن "العيطة". "العيطة" هنا ليست مجرد لون غنائي، بل هي هوية ثقافية متجذرة، وفن نضالي عريق، لطالما كان مساحة حرة للنساء المغربيات للتعبير عن آلامهن وأفراحهن وقوتهن، ووسيلة لمقاومة الظلم الاجتماعي.
تتجلى رحلة تودا الشاقة في سلسلة من الصراعات اليومية. هي لا تواجه فقط نظرة المجتمع الدونية لعملها، بل تتعرض للاستغلال المادي والجسدي، وتصطدم في عنف مباشر يترك ندوبه على جسدها وروحها. تدخل في علاقات متوترة مع زميلاتها، حيث تتحول المنافسة أحيانا إلى عداوة شرسة، مضافة على رفض أخيها لعملها. كل هذه التحديات لا تزيدها إلا إصرارا، وتدفعها إلى اتخاذ القرار الأصعب بالهجرة إلى الدار البيضاء لتحقيق حلم يتعلق بتعليم ابنها.
تكمن القيمة السينمائية الكبرى للفيلم في الرؤية الإخراجية الحساسة والمتقنة لنبيل عيوش. إنه يتعامل مع قصته بشفافية واحترام شديدين، وينجح في خلق توازن دقيق بين اللحظات القاسية والمؤلمة التي تعيشها بطلته، وبين مشاهد الغناء والرقص المفعمة بالحياة التي تمثل متنفسها ونافذتها على الأمل. الإخراج هنا لا يستعرض المعاناة بقدر ما يحللها، ولا يفرض حكما بقدر ما يدفع المشاهد إلى التعاطف والتفكير.
على الصعيد البصري، تأتي السينماتوغرافيا لتضيف طبقة أخرى من الجمال والواقعية. يستخدم الفيلم لوحة ألوان دافئة وتصويرا قريبا من الشخصيات، مما يخلق إحساسا عميقا بالألفة، ويجعل المشاهد شريكا في رحلة تودا لا مجرد مراقب لها من بعيد. إن الكاميرا لا تصور الأماكن فحسب، بل تلتقط روحها؛ من ضيق الحانات الليلية المكتظة بالدخان ورغبات الرجال، إلى رحابة الأفق الحالم في عيني تودا وهي تغني. إيقاع الفيلم يميل إلى التأمل في بعض أجزائه، لكنه في الحقيقة خيار فني مقصود يخدم الغوص في أعماق الشخصية، ويمنح المشاهد الوقت الكافي لاستيعاب ثقل التجربة وتعقيداتها النفسية، وهو ما يليق بعمل سينمائي يقدم دراسة شخصية بهذا العمق.
لا يمكن الحديث عن "في حب تودا" دون التوقف مطولا عند الأداء التاريخي للممثلة نسرين الراضي. لقد قدمت الراضي أداء يفوق الوصف، فلم تكتف بتجسيد الشخصية، بل انصهرت فيها تماما، وكأنها استدعت روح "شيخة عيطة" حقيقية لتسكنها. إن تفانيها في التدرب لعام ونصف على فن "العيطة" يتجلى في كل حركة ونبرة صوت ونظرة عين. لقد أتقنت غناء "العيطة" ورقصها، والأهم من ذلك، أتقنت فهم روحها كفن يجمع بين القوة والهشاشة، بين التحدي والشكوى. أداؤها هو العمود الفقري للفيلم، والرافعة التي حملت العمل بأكمله إلى مستوى عالمي، وجعلت من شخصية تودا أيقونة للمرأة القوية التي لا تنكسر، مهما عصفت بها الحياة.
وهنا تبرز الأهمية الثقافية الكبرى للفيلم؛ فهو لا يستخدم فن "العيطة" كخلفية موسيقية أو عنصر فولكلوري، بل يضعه في قلب السرد، ويعيد إليه مكانته كشخصية فاعلة في القصة. يقدم الفيلم "العيطة" ليست بوصفها تراثا غنائيا فحسب، بل كصوت مقاومة وذاكرة جماعية. وكما كانت "العيطة" في الماضي سلاحا ثقافيا ضد المحتل، أصبحت في الفيلم سلاح تودا الشخصي ضد قمع المجتمع وتهميشه.
على الرغم من أن الفيلم مغربي الهوية حتى النخاع، فإن رسالته تتجاوز الحدود الجغرافية والثقافية، لأن القضايا التي يطرحها من العنف ضد المرأة، إلى تحديات الأمومة المنفردة، وصراع الفنان من أجل التعبير عن ذاته، وضرورة احتضان الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، هي قضايا إنسانية عالمية. إنه فيلم يترك أثرا باقيا في نفس مشاهده، ويذكرنا بأن الفن، في أنقى صوره، هو فعل مقاومة، وأن الإصرار على الحلم هو أعظم انتصار يمكن أن يحققه الإنسان.
شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب