قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها اليوم الأحد، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، الموافقة على تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير النقل العام المنتظم بين المحافظات والعاصمة عمَّان.
وستنفَّذ المرحلة الثَّانية ضمن 7 مسارات رئيسة هي: (عمَّان - الطَّفيلة)، و(عمَّان - معان)، و(عمَّان - عجلون)، و(الزَّرقاء - المفرق)، و(الزَّرقاء - إربد)، و(جرش - المفرق)، و(إربد – جرش) وبما مجموعه 180 حافلة، وتخدم أكثر من 13 ألف راكب، وفقاً لمتطلبات التَّشغيل اللازمة لهذه المرحلة.
ويأتي تنفيذ المرحلة الثَّانية استناداً إلى نجاح المرحلة الأولى، وذلك لغايات التوسُّع في بناء شبكة وطنيَّة متكاملة للنَّقل العام تشمل غالبية محافظات المملكة، وفق معايير حديثة، ومعالجة فجوات الرَّبط الجغرافي وتعزيز التَّكامل والتنقُّل بين محافظات الجنوب والوسط والشَّمال، وتعزيز التكامل فيما بينها، لخدمة الرُّكَّاب بما في ذلك طلبة الجامعات.
وتتضمَّن المرحلة الثَّانية 180 حافلة وحافلة متوسِّطة، تصل طاقتها الاستيعابية لأكثر من 13 ألف راكب يوميَّاً، مع التوسع في تطبيق أنظمة النَّقل الذكية، والدَّفع الإلكتروني، وأنظمة التتبُّع، والمراقبة التلفزيونيَّة داخل الحافلات لضمان جودة الخدمة وانتظامها وفق مواقيت محدَّدة، تضمن توفير الوقت والجهد والكُلف الماليَّة على المواطنين.
وتقدَّر الكلفة السنوية الإجماليَّة للمرحلة الثانية بقرابة 5.76 مليون دينار تمثِّل دعماً تشغيليَّاً من الحكومة، وقد تمَّ توفير المخصَّصات الماليَّة المرصودة.
ويعتمد المشروع على إطار مؤسَّسي واضح يضمن حوكمة التَّنفيذ، تتولى من خلاله هيئة تنظيم النقل البري مهام التعاقد وتوفير الدَّعم وتحديد معايير الأداء، فيما تتولى شركة المتكاملة للنَّقل المتعدد إدارة المشروع ومتابعة التشغيل، وشركة رؤية عمَّان للنقل بتشغيل أنظمة النقل الذكية والدفع الإلكتروني.
وتؤكِّد المؤشِّرات الرَّقميَّة للمرحلة الأولى نجاح مشروع تطوير النَّقل العام بين المحافظات وجدوى التوسع فيه، فيما تمثل المرحلة الثانية خطوة استراتيجية لتعزيز الربط بين محافظات الجنوب والوسط والشمال ضمن نموذج تشغيلي مؤسَّسي كفؤ، ما شكَّل أساساً فنيَّاً وماليَّاً واضحاً لاتِّخاذ القرار بالمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثَّانية.
وبموجب القرار، تمَّ تكليف شركة رؤية عمَّان للنَّقل المملوكة لأمانة عمَّان الكبرى بأعمال توريد وتركيب وتشغيل وصيانة أنظمة النَّقل الذَّكي، وأنظمة معلومات الرُّكَّاب، استكمالاً للخدمات المنفذة في المرحلة الأولى من هذا المشروع.وفي إطار جهود الحكومة لتحسين خدمات النَّقل السِّياحي أيضاً، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام ترخيص خدمة التَّأجير لسنة 2026م، وبما يتوافق مع قانون تنظيم نقل الركَّاب رقم 19 لسنة 2017م.
ويهدف مشروع النِّظام بشكل أساسي إلى تنظيم وترخيص خدمة تأجير المركبات المخصَّصة لنقل الرُّكَّاب، خصوصاً السيَّاح الأجانب، من خلال تحديد الشَّروط والمتطلَّبات اللازمة لترخيص شركات ومكاتب التَّأجير، وتحديد فئات المركبات التي يتم ترخيصها للتأجير كالحافلات وسيَّارات الركوب، كذلك الدرَّاجات الآليَّة شريطة أن يكون ضمن المجموعات السِّياحيَّة، وتنظيم الأعمال المسموح بممارستها وفرض الرقابة عليها.
ويعكس مشروع النِّظام توجُّهاً تشريعيَّاً نحو تنويع وسائل النَّقل التأجيريَّة للسيَّاح الأجانب، والسَّماح بفئات جديدة مثل الدرَّاجات الآليَّة، ووضع الشروط والمتطلبات والمعايير الواجب توافرها لهذه الغاية، إلى جانب خفض حاجز دخول السوق لبعض الأنشطة وحصولها على التَّصريح أو التَّرخيص مثل: تخفيض الحد الأدنى لعدد الحافلات بحيث تصبح 10 حافلات بدلاً من 15، وكذلك 15 سيَّارة بدلاً من 30 سابقاً، إلى جانب زيادة المرونة لتسهيل الاستثمار ودخول سوق العمل في القطاع، مع تعزيز الجوانب الرَّقابيَّة بشكل كبير من خلال فرض متطلَّبات تخزين البيانات والوصول المباشر للأنظمة، وضمان الامتثال التَّشغيلي من خلال الرَّقابة المباشرة.
ويواكب مشروع النِّظام جميع التطورات والمستجدَّات التي طرأت على منظومة النَّقل وعلى قطاع التأجير بشقية الحافلات وسيارات الركوب الصغيرة، مع مراعاة الحفاظ على بيئة الاستثمار وتشجيعه، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة المشروعة بين المستثمرين في هذا القطاع.وفي إطار دعم الاستثمار، قرَّر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء منطقة حرَّة ضمن صالات رجال الأعمال والمسافرين في كل من مطار الملكة علياء الدولي ومطار مدينة عمَّان في المواقع والمساحات المتعاقد عليها مع المشغلين لهذين المطارين.