اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ندوة في "شومان" تعاين الاعمال الأدبية لنجيب محفوظ

ندوة في شومان تعاين الاعمال الأدبية لنجيب محفوظ
أخبار البلد -  
عاينت ندوة نظمها المنتدى الثقافي في مؤسسة عبد الحميد شومان، مساء أمس، مجموعة من الأعمال الأدبية والروائية لنجيب محفوظ بمناسبة ذكرى ميلاده الـ 114، بحضور نخبة من الأدباء والكتاب والمعنيين.
وشارك في الندوة التي جاءت بعنوان "في ذكرى ميلاد نجيب محفوظ (الروائي والرواية)"، الدكتور مصطفى الضبع، والدكتور ليث الرواجفة، والدكتورة هنادي أبو قطام، والدكتورة زينب محمد، وقدمهم وأدار الحوار مع الجمهور الدكتور غسان عبد الخالق، حيث تم تقديم شهادات وقراءات نقدية حول بعض أعمال نجيب محفوظ الروائية.
وقدمت الدكتورة هنادي أبو قطام قراءة نقدية بعنوان " سلطة الاستجواب والتنفيذ: الأرشيف السياسي وثقافة الإدانة في رواية "أمام العرش" لنجيب محفوظ"، أشارت فيها إلى أن الرواية نهضت على بنى سردية استعادت فيها الشخصيات التاريخية موقعها داخل فضاء تخييلي اتخذ شكل استجواب شامل لمسار الدولة المصرية عبر عصورها منذ الفراعنة إلى القرن العشرين، مبينة أن هذا التشكيل القائم على الاستدعاء، وإعادة تنظيم الشخصيات الحاكمة في الأرشيف السياسي المصري، أنتج خطابا ثقافيا قام على منطق التشفير/الترميز الذي يحفز الناقد على إعادة فك هذا التشفير وكأنه يقدم قراءة للعالم تتجاوز حدود السرد التاريخي للوقائع إلى مساءلة آليات الحكم والكشف عن تمثيلات السلطة، وصور الشرعية، والعدالة.
وقالت إن ذكرى نجيب محفوظ تحتم علينا سؤالا محوريا مفاده: أين يقع نجيب محفوظ في وعينا النقدي ونحن في الألفية الثالثة من القرن الواحد والعشرين؟، مبنية أن الإجابة على هذا السؤال تتجاوز حدود الاحتفاء الشكلي بالذكرى، لتتجه نحو تقديم قراءة نقدية جديدة لأدبه، تعيد تقييم مكانته وتأثيره في الفكر الأدبي العربي المعاصر.
وبينت الأديبة والناقدة الدكتورة زينب محمد في قراءتها التي جاءت بعنوان " الوعي الأخلاقي في أدب نجيب محفوظ رواية "قلب الليل" نموذجا"، أن ثنائية الخير والشر من المحاور الأساسية التي شغلت الفكر الإنساني والفلسفي على مر العصور، وشكلت ركيزة جوهرية في أعمال الروائي نجيب محفوظ، موضحة أن محفوظ تناول هذه الثنائية وبلورها في رؤية فلسفية تكشف عن عمق فهمه للطبيعة البشرية وجدلية الوجود.
وأشارت إلى أن رواية "قلب الليل"، تقدم عبر مسار بطلها، تجسيدا فنيا مركبا ومعمقا للرؤية الفلسفية لنجيب محفوظ حول الخير والشر، مبينة أن محفوظ انطلق من تصور بسيط لكنه عميق مفاده أن الشر طاقة غريزية وظيفية نشأت عن ضرورة البقاء في "الغابة"، بينما الخير قوة تهذيبية أتت بالرسالة والحضارة.
وأشار الدكتور القاص والناقد والأكاديمي مصطفى الضبع، في مساهمته النقدية التي جاءت بعنوان "مسارات التأويل في سردية نجيب محفوظ"، إلى أنه علينا أن نقرأ نجيب محفوظ قراءة مختلفة، وعلى الناقد الذي يريد قراءة محفوظ أن يكون موهوبا ويمتلك الأدوات التي تمكنه من ذلك، مشيرا إلى أن نجيب محفوظ نجح في إدارة الوقت الأمر الذي كان أحد أسباب نجاحه.
وتطرق الضبع الى مسارات التأويل في نصوص وروايات نجيب محفوظ، والتي من أهمها الشخصية واختيار عناوين الروايات والأشياء وغيرها، مشيرا في هذا الصدد إلى أهم الشخصيات في روايات محفوظ ومنها شخصية "سيد عبد الجواد- سي السيد"، التي كانت تتسم بالازدواجية، مستعرضا كيف قدم نجيب محفوظ هذه الشخصية العربية بأوجهها المتعددة وبازدواجيتها.
كما أشار إلى أن توظيف نجيب محفوظ للأشياء ولغيرها من عناصر السرد، إذ يعد محفوظ بمثابة النموذج الأعلى للسردية العربية عبر عصورها المختلفة، فالسردية عند نجيب محفوظ تشكلت وفق منظومة سردية فريدة خارج التنافس على مستويات فنية متعددة.
وقدم الناقد والأكاديمي الدكتور ليث الرواجفة، قراءة في الكونية الفكرية عند نجيب محفوظ من خلال رواية "رحلة ابن فطّومة"، مبينا أن تجربة نجيب محفوظ الروائية انطلقت من أزقة القاهرة وحاراتها الشعبية، ثم اتسعت حتى تشكل منها مشروع سردي وفكري واسع ارتبط بالحياة المصرية والعربية.
وأضاف أن روايات محفوظ، واجهت قضايا الحرية والسلطة والعدل ومعنى الانتماء، واستقبلها القراء والنقاد في عواصم عديدة، وتكرس حضوره الروائي على مستوى العالم بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب سنة 1988م، مشيرا إلى أن رواية "ابن فطّومة"، جاءت في قلب هذا السياق، فمثلت في مرحلة الثمانينيات ذروة نزوعه الفلسفي، واعتمدت بنية الرحلة إطارا حكائيا اختبرت من خلاله نماذج حضارية متباينة من أجل تأمل الإنسان والدولة والمجتمع، والدين، والعمل، والمصير.
وأشار إلى أن نجيب محفوظ حمل في رواياته، صورة روائي وإنسان منح الفرد البسيط والمهمش مركز المشهد الحكائي، فصار العامل والموظف وساكن الحارة شريكا حقيقيا في تشكيل المجتمع وتحولاته، مثلما نوه إلى أن تجربته انشغلت بجماليات البناء الموضوعاتي أكثر من انشغالها بألعاب الشكل والتجريب، فأقامت توازنا دقيقا بين البساطة والعمق، وبين وضوح العبارة وغنى الدلالة، في زمن انجرفت فيه بعض السرديات المعاصرة نحو لغة متضحمة وتشط حكائي يفتقر إلى الأثر الجمالي العميق، فازداد حضور محفوظ في مئويته تألقا باعتباره شاهدا على رواية إنسانية راسخة وقريبة من نبض الناس.
والجدير بالذكر أنه في العام 1988، حصل نجيب محفوظ على جائزة نوبل في الأدب، كأول عربي، ورابع إفريقي ينالها، وقد مثل هذا الحدث أهمية خاصة على المستوى الشخصي لمحفوظ، والأدبي العربي ككل.
مثلت الجائزة اعترافا عالميا بتجربة محفوظ الإبداعية، والتي استمر عليها أكثر من خمسين عامًا في تطوير الرواية العربية، وقد قال محفوظ لاحقًا إن نوبل "أزالت شعوره بالعزلة"، لأنه كان يرى نفسه كاتبًا محليًا يكتب عن الحارة المصرية فقط.
وبعد نوبل تُرجمت أعماله إلى عشرات اللغات، وتضاعف الاهتمام الأكاديمي به في أوروبا وأميركا، ما أخرج مشروعه الأدبي من حدود العالم العربي إلى فضاء عالمي واسع، وقد كان محفوظ معروفًا بابتعاده عن الظهور الإعلامي، فجاءت الجائزة كتقدير لمسيرة طويلة ناضجة ومستمرة، وليست لعمل واحد بعينه.
مثل نجيب محفوظ أهمية محورية في الأدب العربي، فهو يُعَدّ أبرز من أسسوا شكل الرواية العربية الحديثة، من حيث البناء الفني، وتطوير الشخصيات، وتوظيف الزمن، وتعدد الأصوات، وانتقل بالرواية من السرد التقليدي إلى شكل فني ناضج يوازي الروايات العالمية. كما أنه جعل من الحارة المصرية نموذجًا للإنسان العربي، فحوّل التفاصيل اليومية البسيطة إلى أسئلة كبرى حول السلطة، الحرية، الأخلاق، الهوية، والفقر. قدرته على جعل المحلي عالميًّا منحته مكانة استثنائية.
شريط الأخبار لماذا قصفت «إسرائيل» مطار أبو الظهور؟ إعادة فتح باب التسجيل في رياض الأطفال الحكومية لمواليد 2021 مجلس النواب يوافق على انتخاب مجلس بلدي جديد خلال سنة من حل المجلس السابق مجموعة حكايا ركيزة أساسية في مشروع النقل المدرسي.. حافلات وفق أعلى معايير السلامة والجودة مجلس النواب يقر معدّل "تنظيم العمل المهني" كما أعيد من الأعيان «أخبار البلد» تهنئ الزميلة تسنيم الصغير بتخرجها وحصولها على بكالوريوس إدارة الأعمال أبو خضر مديراً للخدمات المصرفية للشركات في البنك الأهلي الأردني عمومية القدس للتأمين تصادق على البيانات المالية لعام 2025 العمل تُعيد التأكيد: لا تمديد لمهلة تصويب أوضاع العمالة الوافدة وتسفير فوري للمخالفين تراجع لافت بأسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 عند 88.2 دينار وفاة 3 أشخاص إثر تدهور مركبة في العاصمة إعلان نتائج امتحان الثانوية العامة لطلبة الصف الحادي عشر الجمعة النواب يواصل اليوم مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بدءا من المادة 36 بيانات: تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز النائب الكابتن زهير محمد الخشمان يكتب : الأردن ليس عمّان فقط ‫على طاولة دولة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان .. ‫من يحاسب دائرة مراقبة الشركات على مخالفة القانون ؟!‬ فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة -أسماء أردنيون مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية- أسماء وفيات الأربعاء .. 19 / 8 / 2026 طقس صيفي معتدل الأربعاء وكتلة حارة الخميس