الإسلاميون بين مجافاة الحكومات ومحاباتها

الإسلاميون بين مجافاة الحكومات ومحاباتها
أخبار البلد -  

اخبار البلد
لم ينقطع الاتصال مع الحركة الاسلامية وليس مطلوبا ان ينقطع , المطلوب ان يثمر هذا الحوار او الاتصال , وان يكون تحت الشمس , وان يخضع لمفاهيم الشفافية والمكاشفة التي نتحدث عنها بكثافة هذه الايام حتى باتت مصطلحات الشفافية والمكاشفة والنزاهة , تشي بالقلق اكثر من منح راحة وثقة .
ما نسمعه منذ حكومات متعددة ان الحوار متعدد الاشكال , يأخذ تارة شكله المعلن وتارة شكله الحركي عبر قنوات سرية , والثابت عدم خروج تصريحات او اخبار عن الحوار باستثناء المواقف الثابتة حكوميا وحزبيا , فحكومة البخيت الثانية حاولت اشراك الاسلاميين في الحكومة كما قالت الحركة والبخيت عاد ونفى , وحكومة الرفاعي حاورتهم ووصلت الى طريق مسدود بعد ان اغدقت عليهم بوعود المقاعد النيابية حسب قول الاسلاميين ولكنهم رفضوا , وتاليا نفت حكومة الرفاعي ذلك .
حكومة الخصاونة فتحت معهم الباب على مصرعيه , وبلغ التوافق مع الحركة في حكومة الخصاونة حد اتهامها بمحاباة الاسلاميين على حساب باقي القوى والاحزاب , ومنحت الحركة حكومة الخصاونة فسحة من هدوء تشي بصدق الحدس الشعبي بالمحاباة والعلاقة الحميمة , لتنفجر بعد ذلك قنبلة قانون الانتخاب وما تلاه من تصعيد من الاسلاميين , بحيث يستشعر المراقب ان الخصاونة وحكومته خذلت الحركة , بل ان الخصاونة نفسه منح هذا الخطاب صدقية حينما اعلن ان هذا القانون ليس منتجا حكوميا بكليته بقدر ما هو قانون عابر من خلال الحكومة , رغم ان نفس المؤتمر الذي شهد ترك قانون الانتخاب المقترح وحيدا , الاعتراف باستقالة وزير العدل الاسبق سليم الزعبي على خلفية استرضاء الاسلاميين .
حكومة الطراونة الطازجة , كشفت تصريحات رئيسها عن دخول العلاقات خانة المسارب غير المعلنة او المهارب السياسية والوسطاء , فقد اعلن الطراونة انه لن يتشاور مع الاحزاب في تشكيلة حكومته رغم موقعه الاستشاري في الحزب الوطني , والرسالة واضحة لحزب بعينه , مما يؤكد ان لغة الاتصال والحوار باتت عبر قنوات سرية او وسطاء كما تشير التسريبات .
الاسلاميون ليسوا هجينا على التركيبة الاردنية , وليسوا ايضا مفتاح الحل والعقد في الاردن , فهم حزب سياسي مقدر كما باقي الاحزاب ويتمتعون بحضور لافت في الحياة السياسية ولهم مريدون ومعارضون , والخشية منهم او بعبعهم ليس حقيقيا , فالتركيبة السياسية والاجتماعية في الاردن , لا تحمل نفس هواجس تركيبة مصر وتونس وقبلها فلسطين , وغيابهم عن المشهد السياسي والبرلماني لا يسرّ خصومهم أو مؤيديهم , فالسياسة لا تتطلب اقصاء او إلغاء مكون حاضر في الشارع الشعبي والاختلاف معهم او عدم انتخابهم لا يعني قبول ابعادهم او غيابهم الا اذا رفضوا هم المشاركة والحضور , بعد توفير البيئة السياسية الامنة والضامنة لحضور الجميع , والبيئة الان تتمثل في قانون الانتخاب المتداول بين يدي السادة النواب , وقانون الاحزاب الذي لا يعاني من اشكاليات كما قانون الانتخاب .
الاسلاميون يعرفون طبيعة التركيبة الاردنية جيدا , ويعلمون انها لا تقبل الاستحواذ او اللون الواحد , فقوة اي مجتمع متنوع بالمحافظة على تنوعه وإضفاء جمالية على التنوع , واصرارهم على صيغة معينة في قانون الانتخاب غير مقبول , كما ان اصرار الحكومة على تنفيذ هواجسها ورعبها من مقدم الاسلاميين غير مقبول ايضا .
العلاقة السياسية لا تشابه العلاقة العاطفية ولا تقبل بإشتراطاتها , فالعلاقة العاطفية فيها جفاء وقطيعة , فيما العلاقة السياسية فيها مصالح ونوافذ مواربة , والمرحلة لا تستوعب الاقصاء او لي الاذرعة بحجة الربيع وما يتلوه من موسم للقطاف , ولا تستوعب المراهنة على عامل الوقت والخوف من احداث العواصم المجاورة وغياب الامن والامان عن شوارعها , بوصف الامن مطلب الاردنيين الاول وكلمة السر الوحيدة التي يعرفون شيفرتها .
نريد طاولة مشرعة للحوار وترك الحكم للشارع السياسي والشعبي للحكم على ادوات التعطيل والتاخير للاصلاح والدخول الى العصر الجديد الذي لا يقبل التفرد كما لا يقبل التوحد , ببساطة نريد ان نعرف فهذا حقنا ونريد علاقة سياسية واضحة مع جميع القوى السياسية فهم ذخيرة للوطن وليسوا خرطوش فرد حكومة .


شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات