صحيفة عبرية: هكذا لعب ترامب دور المسيح المخلّص والحمار في آن واحد

صحيفة عبرية: هكذا لعب ترامب دور المسيح المخلّص والحمار في آن واحد
أخبار البلد -  

في هذا اليوم بالغ الأهمية، أودّ أن أبدأ بملاحظة بروتوكولية: رئيس الكنيست أمير أوحانا، في خطوة وقحة وفظة وخبيثة، خطوة تُجسّد للجميع مدى الشرّ وغريزة التحريض والانقسام لدى السلطة الحالية، دعا إلى الجلسة الخاصة اليوم جميع كبار المسؤولين من الفئة "ألف” باستثناء اثنين فقط: رئيس المحكمة العليا والمستشارة القانونية للحكومة.

لكن كان بإمكان اثنين القيام بما هو مطلوب منهما دون جهد كبير: الأول هو رئيس الدولة، والثاني زعيم المعارضة. ليس بالمقاطعة – فليس من الحكمة المقاطعة في يوم يقوم على الإجماع. كان بوسع رئيس الدولة أن يصدر، بالتوازي مع الجلسة، بيانًا قصيرًا. وقد صغتُه له بأسلوبه المعتاد: "صديقي رئيس الكنيست أمير أوحانا أخطأ عندما امتنع عن دعوة رئيس المحكمة العليا والمستشارة القانونية للحكومة. أنا على يقين بأنه يندم على هذا الخطأ”.

سيتصرّف هيرتسوغ كما هو متوقّع من رئيس الدولة، بطريقته الخاصة: سينتظر حتى تهدأ القضية، ويتأكّد أن ما سيقوله لن يزعج أحدًا، ثم سيضيف بضع كلمات إلى سجلّ البروتوكول.

أما لابيد، فكان يحتاج إلى جهدٍ أقلّ من ذلك. كلّ ما كان عليه فعله هو أن يبدأ خطابه بالكلمات التالية: "فخامة الرئيس، الزملاء المحترمون، اسمحوا لي أن أضيف إلى جميع الشخصيات التي ذُكرت بحقّ، رئيس المحكمة العليا يتسحاق عميت، والمستشارة القانونية للحكومة غالي بهراف-ميارا، اللذين لا أعرف لِمَ لم يُدعوا إلى هنا”.

كم هو سهل، كم هو بسيط. هناك رؤساء معارضة يربحون العالم بجملة واحدة، وهناك رؤساء معارضة يفضّلون بدلًا من ذلك التصفيق الذي تناله أيدي عيديت سيلمان.

لقد عادوا، جميع المخطوفين العشرين الأحياء، وهم يقفون على أقدامهم. هذه هي خلاصة اليوم، خلاصة النشوة، خلاصة الشعور بالارتياح، وخلاصة الانفعال عند رؤية كل عناق وكل ابتسامة. جرح التخلي لم يلتئم بعد، لكنه توقف عن النزف. بالنسبة لملايين الإسرائيليين، ولي أيضًا، هذا يعني العالم بأسره.

فرح – مع ملاحظة صغيرة. عملية تحديد مواقع القتلى لا تسير بالوتيرة التي كنا نأملها. هي في أفضل الأحوال، ستستغرق بضعة أسابيع، وفي أسوئها لن تكتمل أبدًا.

لخص مكتب إدارة ملف المخطوفين الحدث أمس بثلاث كلمات: سنتين، ساعتين، عشرين. سنتان من الحرب، ساعتان من التحرير، عشرون مُفرجًا عنهم.

ترامب رئيس أمريكي مختلف في كل جانب. تعامله مع الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني يختلف عن كل ما تصوّره أو فعله أسلافه. بدلًا من الانشغال بجذور الصراع، والشحنات العاطفية، والحمولات الإثنية والدينية والأيديولوجية، وبالنزاع على الأرض، يبدأ من المال. المال موجود في دول النفط العربية، ثروة هائلة تفوق الخيال. يقول لحكّامها: لماذا تهدرونها على الإرهاب ضد إسرائيل؟ أنتم تنفقون مليارات، وإسرائيل تزداد قوة. حيّدوا الصراع، وستربحون.

حتى مع الإسرائيليين يتحدث عن المال. يمكنكم أن تكسبوا الكثير من التعاون الاقتصادي مع السعودية وقطر والإمارات، وبدلًا من ذلك، تنفقون مليارات على الأمن. أليس هذا تبديدًا؟

ترامب وقع في حبّ السلام، وهذا جيد. أحبّ فكرة حلّ الصراع الذي لم يتمكن أحد من حله قبله، وهذا أمر مثير. جهله وسطحيّته وفظاظته هي سلاحه. خطابه في الكنيست كان محرجًا بطوله وثرثرته وبكلامه الخبيث عن سابقيه. ترامب مخلّصنا، وهو الحمار أيضًا. إنه النقيض التامّ لباراك أوباما: كانت لأوباما سيطرة مدهشة على النفس، لغته غنية ودقيقة، كل كلمة في مكانها، كما في قصيدة. أما عند ترامب فلا توجد سيطرة، لغته فقيرة إلى حد الإحراج، والكلمات الصحيحة محاطة ببحر من العبارات الزائدة. ومع ذلك، يبدو أن نهج ترامب أفضل، فبينما كان أوباما في النهاية رئيسًا ضعيفًا، مترددًا، عمّق الصراعات في الشرق الأوسط وأضرّ باستقرار أنظمته، يبدو أن أسلوب ترامب أكثر فاعلية.

لم يكتفِ ترامب بإعادة المخطوفين، بل أنهى الحرب. نتنياهو، الذي حاول في البداية إنكار هذه الحقيقة، اضطر إلى الاعتراف بها في خطابه في الكنيست. ترامب فرض على نتنياهو أن يقول الحقيقة للإسرائيليين.

نظرة إلى المستقبل تكشف أن المؤتمر الذي عقده ترامب في شرم الشيخ يحمل في طياته إمكانات ذات أبعاد تاريخية. إمكانات – لا واقع بعد. إنه بمثابة إعلان افتتاح لمسار لا يهدف فقط إلى إعادة إعمار قطاع غزة، بل إلى بناء تحالف شرق أوسطي جديد بقيادة ترامب. ستنضم إسرائيل إليه بشرط أن تتصرف كما ينبغي. أيامها كـ”الفتوّة المحلية” المفيدة والضرورية في مواجهة إيران وحزب الله كانت قصيرة. أموال النفط العربية والقوة العسكرية الأمريكية ستكونان أساس هذا التحالف الجديد.

لقد دُعي محمود عباس إلى الحدث، لأن الحكام العرب يحتاجونه لإثبات -شعبيًا- أن فلسطين لم تُنسَ ولم تُخَن. وهكذا سيكون الأمر لاحقًا أيضًا: الفلسطينيون لن يطبخوا هذه الوجبة، لكنهم سيُطلبون لمنحها ختم الشرعية.

عندما سمع نتنياهو أن عباس دُعي، توسّل أن يسافر. وعندما أدرك أن صورة له مع عباس ستؤدي إلى تفكك حكومته، توسّل أن يبقى. تم تسخير العيد كذريعة، واتضح أنه لم يكن يعلم أن غدًا عيد "سمحات توراه” – لم يُنبّهوه.

كل المديح الذي أُغدق على نتنياهو لم يغيّر للحظة صورة الواقع كما يراها ترامب: "بيبي على ما يرام”، لأنه قَبِل طائعًا بالصفقة التي أنا، ترامب، فرضتها عليه. سلوك ترامب المتعالي أوضح أمرًا واحدًا: نتنياهو لن يستطيع المناورة طويلاً بين تحالفين – ذاك الذي يبنيه ترامب، وذلك الذي يقوده سموتريتش وبن غفير.

اليوم، قال لي أمريكي مطّلع على الأشخاص المعنيين عن قرب، كان أفضل يوم في علاقة ترامب ونتنياهو. أما في شرم الشيخ، فستُزرع الألغام التي تنتظر الطريق.

شريط الأخبار وصول وفد إيراني برئاسة قاليباف إلى باكستان كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟ تهنئة وتبريك للدكتور خالد حرب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء تراجع طلبات ترخيص محطات شحن المركبات الكهربائية 54 % نجل بايدن يتحدّى أبناء ترامب لنزال داخل قفص ترامب: لا أوراق تفاوضية بيد إيران باستثناء التحكم بمضيق هرمز افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 رئيس البرلمان الإيراني يضع شرطين قبل بدء المفاوضات مع الولايات المتحدة خمس نقاط بشأن المباحثات الأميركية الإيرانية المرتقبة في باكستان السفير الأمريكي لدى إسرائيل ينهي "6 أسابيع من التقشف" مع كلبين ويعود لمقره الرسمي شكر وعرفان من عشيرة العبيدات للمعزين بوفاة المرحوم فوزي أحمد عبيدات مسيرة تؤكد ثبات الموقف الأردني ودعم رسائل الملك تجاه القدس - صور نعيم قاسم: إسرائيل عجزت ميدانيا عن الاجتياح البري وصواريخنا ما زالت تطال "ما بعد" حيفا 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة في "الأقصى" بعد إغلاقه 40 يومًا 2.5 مليون عدد مستخدمي تطبيق سند منخفضات خماسينية في الاسابيع القادمة غبار وتقلبات حرارية حادة رئيس بيلاروسيا يدعو إلى عدم نسيان القضية الفلسطينية في خضم أزمة إيران رئيس كوريا الجنوبية ينشر فيديو لجنود إسرائيليين يلقون جثة فلسطيني من سطح مبنى في الضفة الأردنيون يتوافدون للمشاركة بوقفة ومسيرة وطنية أمام الحسيني نصرة لفلسطين وتأييداً للملك