اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مديونية الأردن بين الإضمار والإشهار !!

مديونية الأردن بين الإضمار والإشهار !!
أخبار البلد -  

اخبار البلد 
لم نكن في الماضي نجرؤ على طرح موضوع مديونية الأردن, ولم يكن أحد قادرا على تحديد قيمتها, بل لم تكن الصحف تعنّي نفسها أو يسمح لها بالحديث عنها, أو تقدير حجمها, فقد بدا هذا الأمر كأنه سرّ عسكري لا يجوز تداوله أو الحديث عنه حتى همسا, وإذا تجرأ أحد بالإشارة إليه أو التحذير منه, سرعان ما يحوّل إلى محكمة أمن الدولة بتهمة التخريب الاقتصادي .. وفجأة انفجرت الأزمة سنة ,1988 لنكتشف أن رصيدنا من العملات الأجنبية لا يغطي مستورداتنا إلا لبضعة أيام, وأن حجم مديونيتنا كبير, لتنخفض قيمة الدينار, وتتخذ إجراءات صارمة ضد الصرّافين, وتقنّن المستوردات, ويصاب الناس بالفزع, وتضطر الدولة إلى الخضوع للمؤسسات النقدية الدولية, بوصفاتها القاسية من شدّ الأحزمة على البطون, إلى إلغاء دعم المواد الأساسية, إلى زيادة الضرائب, إلى بيع القطاع العام .... لنكتشف بعد أكثر من ثلاثين سنة أن الذين شدّوا أحزمتهم على بطونهم الخاوية, إنما فعلوا ذلك ليزداد المترفون ترفا, وتتضخّم ثروات السماسرة ووكلاء الشركات الأجنبية وذوي الشأن الفاسدين, الذين سرقوا ثروة البلد تحت شعار وصفات مؤسسات النقد الدولي, بخصخصة الدولة كلّها, وبيع القطاع العام الذي بناه الأردنيون بدمائهم وعرقهم وجوعهم, ليتحوّل الشعب الأردني إلى فئتين : ناهبين ومنهوبين, فلا يجد المنهوبون أمامهم اليوم إلا طريق التظاهرات والمسيرات المطالبة بمحاربة الفساد والفاسدين, واستعادة الأموال المسروقة, ولا يجد الناهبون أمامهم إلا الهرب من البلد والاستقرار حيث هرّبوا الأموال, أو المراهنة على الوقت وعلى ذاكرة الناس!!
أما ما يحدث هذه الأيام فمغاير تماما لما كان يحدث سابقا, فلا يمرّ يوم من دون أن تكتب الصحف خبرا أو أكثر عن الدين العام أو الدين الداخلي, وزيادتهما كل يوم, فمن زيادة المديونية 250 مليون شهريا, إلى ملياري دينار دين سلطة الكهرباء لدعم ثمن الكهرباء, إلى 200 مليون لدعم الخبز والأعلاف, إلى خمسة مليارات دينار فاتورة النفط .....إلى ... إلى فما الذي حدث? أهي شفافية هطلت علينا من السماء? أم توصية دولية? أم سياسة حكومية داخلية? أم تهيئة الشعب لإجراءات جديدة من شدّ الأحزمة على البطون?
جيد أن يعلم المواطن الأردني حجم مديونية بلده, ليعرف كم المبلغ المستحق عليه وعلى أسرته.. وجيد أن تصارح الحكومة الشعب بالأوضاع الاقتصادية الصعبة ليحمل معها العبء, ولكن ما ليس جيدا أن تتحمّل الفئات الفقيرة أعباء المديونية في الوقت الذي يفسق فيه من سرق أموال البلد, ونهب موارده, وحمّله أعباء مديونية تنوء من ثقلها الجبال, فالشعب منذ أكثر من سنة يسمع حديثا عن محاسبة الفاسدين والنهّابين, ولكنه لا يرى طائلا !!
ما أراه أن هذه الصراحة والشفافية التي هلّت على حكوماتنا منذ شهور, ليست إلا تمهيدا لخطوات قاسية من التقشّف, وإزالة الدعم, ورفع الأسعار والضرائب, التي ستطال كل شيء, وستعاني منه الطبقة الفقيرة أشدّ المعاناة على الرغم من ادعاء المسؤولين أن رفع الأسعار لن يصيبها, وما على الشعب إلا أن يشكر حكوماته التي لم تلجأ إلى أسلوب الصدمة والترويع الأمريكي, مؤثرة أسلوب تجريعه السمّ على مراحل !!

 
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران