ماذا “أرعب” الصاروخ اليمني الانشطاري الرأس القادة العسكريين الإسرائيليين وما هي أبرز اسراره؟ وما هي النقاط ألخمس التي ترسم خطوط سيناريو عسكري قد يغير معادلات المنطقة؟

ماذا “أرعب” الصاروخ اليمني الانشطاري الرأس القادة العسكريين الإسرائيليين وما هي أبرز اسراره؟ وما هي النقاط ألخمس التي ترسم خطوط سيناريو عسكري قد يغير معادلات المنطقة؟
أخبار البلد -  
عبد الباري عطوان
الرد العسكري اليمني على تصعيد حرب الإبادة والتجويع في قطاع غزة والذي يعتبر الوحيد عربيا من أبرز "مميزاته” انه يأتي سريعا وموجها لعمق دولة الاحتلال الإسرائيلي وبناها التحتية، ودون أي ضجة إعلامية مما يعكس التواضع، ويجسد نظرية الرد بالأفعال وليس الأقوال.

اليوم الأربعاء أعلن متحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان الدفاعات الإسرائيلية اعترضت صاروخا يمنيا في ساعة مبكرة من صباح اليوم مما أدى الى انطلاق صفارات الإنذار في منطقة القدس، واغلاق مطار اللد (بن غوريون) امام الملاحة الجوية العالمية، حيث بات الاغلاق هو القاعدة، والتشغيل هو الاستثناء المحدود جدا.
الجديد، والأمر اللافت الذي يعكس معاني عديدة، أمنية واستراتيجية ومعنوية، ان هذا الصاروخ الباليستي لم يؤد الى زيادة القلق، وانما الى إجبار قوات الطوارئ الإسرائيلية التي كانت تعيش ذروة ارتباكها، على نقل السيدة ريم العبلي رادوفان وزيرة التنمية الألمانية الزائرة من جناحها في الفندق الذي تقيم فيه الى ملجأ مجاور في القدس الشرقية لحمايتها والحفاظ على حياتها، مما يعني ان هذا الكيان لم يعد آمنا لا لمستوطنيه ولا لزواره الكبار.

***
المعضلة الكبرى التي تواجه القيادات الثلاث السياسية والعسكرية والاستخبارية الإسرائيلية تتمثل في النقاط الخمس التالية:
أولا: استمرار قصف المؤسسة العسكرية اليمنية للعمق الإسرائيلي بالصواريخ الباليستية بصفة شبه يومية.
ثانيا: تطور نوعية هذه الصواريخ وقدراتها وحجم الدمار والاخطار البشرية والاقتصادية والنفسية المترتبة عليها، وانتقالها من الصواريخ الباليستية الاولية، الى الباليستية الفرط صوتية، وأخيرا الى الباليستية الفرط صوتية والمزودة برؤوس تفجيرية انشطارية.
ثالثا: فشل جميع المنظومات الدفاعية الجوية الصاروخية في اعتراض معظم هذه الصواريخ، والحيلولة دون وصولها الى أهدافها.
رابعا: فشل الغارات الإسرائيلية بالطائرات الامريكية الحربية المتطورة مثل "اف 16″ و”اف 15″ و”اف 35” الشبح في تحقيق هدفها الأساسي وهو وقف هذه الغارات اليمنية الصاروخية، وإرهاب قيادة البلاد السياسية والعسكرية، والأهم من ذلك انها باتت أكثر صلابة وعزما على استمرار إطلاق الصواريخ تضامنا مع الأهل في قطاع غزة.
خامسا: فشل استخباري إسرائيلي كبير في اختراق الجبهة اليمنية، وتجنيد عملاء يسهل تنفيذ تهديداتهم في اغتيال القيادات اليمنية السياسية والعسكرية، مما يعكس صلابة هذه الجبهة والوعي الوطني لدى الحاضنة اليمنية.
كبار القادة والجنرالات العسكريين الإسرائيليين يعيشون في الوقت الراهن حالة من الصدمة غير المسبوقة منذ قيام الكيان المحتل قبل 77 عاما، تتمثل في تناسل مفاجآت القوات الجوية اليمنية واستخدامها أنواعا جديدة من الصواريخ المجهزة برأس تفجيري انشطاري لا تملكه الا الدول العظمى.
هذا الصاروخ المجهز برأس تفجيري إنشطاري الذي جرى اطلاقه قبل أربعة أيام على مدينة يافا المحتلة، وأحدث تدميرا كبيرا غير مسبوق واصابات بشرية بعضها قاتل، يتميز بكونه صناعة محلية يمنية، وان كانت التكنولوجيا المستخدمة في تصنعيه جاءت من جهة خارجية، ومن المرجح انها ايران، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف بهذه الحقيقية، أي التصنيع محليا، وهو اعتراف يجب ان يفتخر به اليمنيون، بل والعرب والمسلمون جميعا.
الخبراء الإسرائيليون يؤكدون في المقابلات التلفزيونية التي شاركوا فيها ان هذه الصواريخ الفرط صوتية والانشطارية الرأس تعمل بتقنية عسكرية متقدمة جدا، تتيح لرأسها التشظي، واطلاق عدة صواريخ صغيرة قبل ملامسته الأرض، مما يؤدي الى إصابة هذه الصواريخ والقذائف الصغيرة قبل وبعد الملامسة بالأرض دائرة اهداف واسعة جدا، وتحويل هذه الدائرة الى حقل من الألغام الموقوتة شديدة الانفجار، مما يجعل مهمة اعتراضها، ومواجهة الاضرار المترتبة عليها صعبة جدا، وشديدة التعقيد، خاصة اذا جرى تركيب هذه الرؤوس على صواريخ فرط صوت ذات سرعة عالية، ومسار متغير، والأخطر من ذلك انها وبسبب صواريخها الانشطارية تستنزف منظومات الصواريخ الدفاعية والاعتراضية، التي تنطلق لإسقاطها.
دولة الاحتلال لا تكشف عن خسائرها المادية والبشرية في محاولة يائسة لإخفائها وتقليص آثارها المعنوية المدمرة على الرأي العام الإسرائيلي المنهار أساسا، وتجسدت هذه الحقيقة في أخطر صورها اثناء حرب الأيام الـ12 التي ترتبت على العدوان الإسرائيلي الأمريكي على ايران، وجاء الرد الإيراني مزلزلا، وعندما اعترف مسؤول امريكي كبير بحجم الدمار الذي لحق بتل ابيب من جراء الصواريخ الايرانية وفشل الصواريخ الامريكية في تدمير المنشآت النووية، وجرى فصله من عمله كرئيس للاستخبارات العسكرية فورا لقوله نصف الحقيقة.
***
ما يرفع معنويات أهلنا في قطاع غزة الذين يواجهون الاستشهاد جوعا او بالصواريخ الاسرائيلية في إطار حرب الإبادة هذا الصمود اليمني العسكري الذي يتحلى بالدقة والردع والاستمرارية تضامنا معهم ووقوفا في خندقهم، في وقت تخلت عنهم دول عربية وإسلامية كبرى تواطأت مع العدوان، وادارت وجهها الى الناحية الأخرى حتى لا ترى مجازره وضحاياها من الاطفال خاصة.
العبارة التي لفتت نظرنا بين سطور اعترافات الجنرالات الإسرائيليين في تعليقاتهم على تطور وفاعلية هذه الصواريخ اليمنية الدقيقة وصعوبة التصدي لها ومواجهة أخطارها، قولهم انه لا يملك مثل هذه الصواريخ الا الدول العظمى، وهذا يعني ان هذا اليمن أصبح احداها عمليا وبالأعمال والأفعال، وليس بالأقوال فقط.. انه اليمن العظيم.

شريط الأخبار صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان