اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

“كي ننهض اقتصاديًا… احفروا بئرًا اليوم، واطمروه غدًا”

“كي ننهض اقتصاديًا… احفروا بئرًا اليوم، واطمروه غدًا”
بقلم: د. عصام عبد الجليل الكساسبة
أخبار البلد -  
في ثلاثينيات القرن الماضي، وأمام الانهيار الاقتصادي العالمي المعروف بـ”الكساد الكبير”، خرج الاقتصادي البريطاني الشهير جون مينارد كينز بنظرية جريئة اختصرت لاحقًا بمقولته الرمزية:

"إن أردت نهضة اقتصادية اليوم، فاحفر بئرًا واطمره غدًا”.

كان كينز لا يقصد العبث، بل كان يُنظّر لما يعرف اليوم بـ”الإنفاق التحفيزي الحكومي”، وهو ضخ المال في السوق، حتى في أعمال غير إنتاجية بظاهرها، لتشغيل اليد العاملة، وتحريك عجلة الاقتصاد، وكسر الجمود القاتل الذي يُدخل الدولة في نفق الركود والبطالة.

اليوم، وبعد قرن تقريبًا، يعيش الأردن أزمة اقتصادية خانقة تتشابك فيها المديونية مع ارتفاع فاتورة الرواتب، وتتراجع فيها مخصصات الإنفاق الرأسمالي في المشاريع التنموية، وتتعمق آثارها في المحافظات والمناطق النائية، البعيدة عن مركز العاصمة.

وفي ظل كل ذلك، تغيب نقابة المقاولين – بكل ما تمثله من عمق مهني ودور اقتصادي – عن ورشات الإصلاح الاقتصادي، التي أعلنت عنها الحكومة تحت مظلة تحديث القطاع العام والإصلاح السياسي.
فهل يُعقل أن يتم تغييب قطاع الإنشاءات عن النقاش الوطني، وهو القطاع الذي يشغّل مئات الحرف والمهن المرتبطة به؟!
هل يُعقل أن نتحدث عن التشغيل والنمو دون النظر إلى القطاع الذي يُحرّك تجارة الحديد والإسمنت، والنقل، والكهرباء، والنجارة، والدهانات، والميكانيك، ومواد البناء، والمكاتب الهندسية؟!

نعم، نحن بحاجة أن "نحفر البئر”، لا لنطمره، بل لنبني عليه مستقبلًا اقتصاديًا، وهذا لا يتم إلا من خلال زيادة الإنفاق الحكومي على مشاريع البنية التحتية، لا سيما في المناطق التنموية والمناطق النائية، فكل مشروع إنشائي هناك يشغّل أبناء المنطقة، ويخلق بيئة حيوية للاستثمار والتجارة، ويمنح الشباب أملًا وفرصًا حقيقية، بدلًا من التمركز القاتل في عمّان.

إن الإنفاق على البنية التحتية ليس ترفًا، ولا هدرًا، بل هو الوسيلة الوحيدة لحماية السوق من الركود، وهو ما تنبّه له كينز مبكرًا.
وغياب الإنفاق يعني استمرار الركود الاقتصادي، وانكماش سوق العمل، وتفاقم الأزمات الاجتماعية.

كما أن تغييب نقابة المقاولين عن الحوار هو تغييب لصوت مهم في الاقتصاد الوطني.
كان الأولى بالحكومة أن تدعوها إلى طاولة الإصلاح، لا أن تكتفي بحلقات مغلقة تكرر خطابها دون التوقف عند مكامن التحفيز الحقيقي.

نأمل أن تُراجع الدولة أولوياتها، وتفهم أن البناء ليس حجرًا على حجر، بل بناء ثقة، وكرامة، واستقرار
شريط الأخبار السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية مشروع حضاري متجدد لصناعة الإنسان ونهضة الأمم العثور على عشريني متوفى في منزله في اربد 18.8 مليون حجم التداول في بورصة عمان مزاد علني إلكتروني لبيع ممتلكات السفارة الامريكية في عمان النفايات تتكدس في شوارع عمان وتوبيخ البيئة "استحوا" مردود على أمانة عمان هل ستصل اجابات "الغذاء والدواء" عبر الحمام الزاجل يا معالي وزير الاعلام..؟؟ سم الفئران يقتل طفلاً بدلاً من القوارض السعودية تمنع مرور برادات خضار اردنية نحو الامارات تنقلات في وزارة الداخلية - أسماء