اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ميزان الاعتدال الجديد: اخلع حذاءك عند باب الظلم

ميزان الاعتدال الجديد: اخلع حذاءك عند باب الظلم
محمد محيسن
أخبار البلد -  

يقول المفكر وعالم الاجتماع المصري د. عبد الوهاب محمد المسيري: "حين يشترط التنازل عن الحقوق لتوصف بالاعتدال، يتضح أن الميزان لم يعد ميزان عدل، بل ميزان قوة يُعيد تعريف المفاهيم على هواه. وعندما يُطالَب صاحب الحق بالتراجع ليُقال إنه معتدل، فليعلم أن الاعتدال قد غدا غطاءً للضعف، وأن الحقوق لا تُمنح لمن اعتاد التفاوض عليها”.
فقد بات الاعتدال اليوم أشبه ببطاقة عضوية في ناد للنبلاء الجدد، نبلاء يتنازلون عن كل شيء مقابل لقب لا يسمن ولا يغني من كرامة، ولا حتى من جوع، مجرد لقب وما أكثر الألقاب هذه الأيام.
يريدونك أن تكون معتدلًا، هذا سهل وبسيط جدا فقط تنازل عن نصف حقوقك، وقل: "أنا من دعاة السلام”. وإن طلبوا منك الباقي، فابتسم وقل: "نحن أمة الحوار”، أو إذا أردت التمويه فقل: "سلام الشجعان "الذي لم يبقِ من الضفة إلا ربعها، وتستبيح القطعان القدس.

وبما أننا نعيش في مرحلة لم يعد فيه الحق يُؤخذ بالقوة كما تعلمنا في المدارس، بل يسلب منك باسم "الاعتدال”، ظهر كائن جديد يُدعى "المعتدل”، لا هو منتصر، ولا هو مهزوم، بل مفعول به ويعيش ويتغذى على العشم.
أما العدالة التي لم تعد عمياء فقط، فقد استقالت من وظيفتها منذ أن دخل الاقوياء غرفة الميزان، ووضعوا إصبعهم وقدامهم فوق كفتها ليتحول الظالم الى معتدل لأنه "يعرف متى يضرب”، وصاحب الحق يوصف بالمتشدد لأنه "لا يعرف متى يسكت”!

تخيل معي النظرية التي نعيشها حاليا يجري الدفاع عنها: إذا دافعت عن حقك؛ فأنت تزرع الكراهية! وإذا طالبته فأنت خطر على الاستقرار! أما إذا جلست متأملًا، تنهيدات الأمم المتحدة وشعور رئيسها الدائم بالقلق، فأنت رجل المرحلة.
"في سلَّم الاعتدال الجديد، ما عاد السكوت ذهبًا، بل صار أول درجة في بطولة الكتمان. بعدها تبدأ بالتصاعد: تتسامح، تتنازل، تصبح معتدلًا جدا حتى تعطبك "السوشل ميديا” وسام (نسي نفسك)، ثم تصل إلى القمة: تصفق لمن سرقك، وتعتبره كريمًا لأنه خلا لك شيء تحكي عنه”.

ولذلك، عزيزي المواطن الصالح، إذا أردت أن تصبح معتدلًا في هذا العصر، فعليك أن تخلع نعليك عند باب الظلم، وتمشي حافيًا على أشواك المبادئ، ويمكنك الابتسام أمام الكاميرا، ثم تقول:
"أنا بخير… فقد تعلمت أن الحق ثقيل، ومن الأفضل أن أتنازل عنه كي أرتاح”.
ووفق رواية بعض المشايخ: كفى الله المؤمنين شر القتال.


شريط الأخبار البدور يصدر قرارا بمنع بيع الشيبس في المقاصف المدرسية عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام احتجاجات طلابية واسعة وتوقيف 6 آلاف شخص.. ماذا يحدث في فرنسا؟ عراقجي: طهران تراجع المقترح الأميركي للسلام وسترد خلال أيام قرار حكومي مهم بشأن الأرجيلة زعرب: استضافة الأردن لـ«GAIF35» تعكس مكانته المتقدمة في سوق التأمين العربي - فيديو إرادة ملكية بتعيين الفايز رئيسا لمجلس الأعيان والخياط عضوا الإفراج عن الناشطة نبيلة الحشوش بكفالة نزهة عائلة مصرية في مدينة ملاه بالأردن تنتهي بوفاة طفلها.. ماذا حدث؟ فراعنة : تركيبة الكنيست المقبلة ستكون ذات انعكاسات على اتجاهات السياسة الإسرائيلية على الأردن "الداود" تهنئ "سميرات" بتوليه رئاسة الاتحاد العربي لشركات التأمين الأردن يدخل شبكة إقليمية لكشف أسرار الأمراض غير المشخّصة.. واعتماد مختبر بيولاب مركزاً مرجعياً لها المركز الوطني للأمن السيبراني و«جوبترول» يوقعان مذكرة تفاهم أبو غزالة: مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي يستهدف 700 مشارك في قطاعات استراتيجية النزاهة والأوراق المالية تطلقان حملة للتعامل الآمن بالأصول الافتراضية قنبلة أُلقيت بالخطأ تنقل 10 جنود إسرائيليين إلى المستشفيات متوسط سعر فائدة القروض يبلغ 8.22% في السوق المحلية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84 دينارا للغرام بدء توزيع مطعوم الإنفلونزا في مراكز الصحة والمستشفيات الأحد العضايلة في عرس نجله: تزامن المناسبة مع ذكرى 7 أكتوبر فضل من الله