ميزان الاعتدال الجديد: اخلع حذاءك عند باب الظلم

ميزان الاعتدال الجديد: اخلع حذاءك عند باب الظلم
محمد محيسن
أخبار البلد -  

يقول المفكر وعالم الاجتماع المصري د. عبد الوهاب محمد المسيري: "حين يشترط التنازل عن الحقوق لتوصف بالاعتدال، يتضح أن الميزان لم يعد ميزان عدل، بل ميزان قوة يُعيد تعريف المفاهيم على هواه. وعندما يُطالَب صاحب الحق بالتراجع ليُقال إنه معتدل، فليعلم أن الاعتدال قد غدا غطاءً للضعف، وأن الحقوق لا تُمنح لمن اعتاد التفاوض عليها”.
فقد بات الاعتدال اليوم أشبه ببطاقة عضوية في ناد للنبلاء الجدد، نبلاء يتنازلون عن كل شيء مقابل لقب لا يسمن ولا يغني من كرامة، ولا حتى من جوع، مجرد لقب وما أكثر الألقاب هذه الأيام.
يريدونك أن تكون معتدلًا، هذا سهل وبسيط جدا فقط تنازل عن نصف حقوقك، وقل: "أنا من دعاة السلام”. وإن طلبوا منك الباقي، فابتسم وقل: "نحن أمة الحوار”، أو إذا أردت التمويه فقل: "سلام الشجعان "الذي لم يبقِ من الضفة إلا ربعها، وتستبيح القطعان القدس.

وبما أننا نعيش في مرحلة لم يعد فيه الحق يُؤخذ بالقوة كما تعلمنا في المدارس، بل يسلب منك باسم "الاعتدال”، ظهر كائن جديد يُدعى "المعتدل”، لا هو منتصر، ولا هو مهزوم، بل مفعول به ويعيش ويتغذى على العشم.
أما العدالة التي لم تعد عمياء فقط، فقد استقالت من وظيفتها منذ أن دخل الاقوياء غرفة الميزان، ووضعوا إصبعهم وقدامهم فوق كفتها ليتحول الظالم الى معتدل لأنه "يعرف متى يضرب”، وصاحب الحق يوصف بالمتشدد لأنه "لا يعرف متى يسكت”!

تخيل معي النظرية التي نعيشها حاليا يجري الدفاع عنها: إذا دافعت عن حقك؛ فأنت تزرع الكراهية! وإذا طالبته فأنت خطر على الاستقرار! أما إذا جلست متأملًا، تنهيدات الأمم المتحدة وشعور رئيسها الدائم بالقلق، فأنت رجل المرحلة.
"في سلَّم الاعتدال الجديد، ما عاد السكوت ذهبًا، بل صار أول درجة في بطولة الكتمان. بعدها تبدأ بالتصاعد: تتسامح، تتنازل، تصبح معتدلًا جدا حتى تعطبك "السوشل ميديا” وسام (نسي نفسك)، ثم تصل إلى القمة: تصفق لمن سرقك، وتعتبره كريمًا لأنه خلا لك شيء تحكي عنه”.

ولذلك، عزيزي المواطن الصالح، إذا أردت أن تصبح معتدلًا في هذا العصر، فعليك أن تخلع نعليك عند باب الظلم، وتمشي حافيًا على أشواك المبادئ، ويمكنك الابتسام أمام الكاميرا، ثم تقول:
"أنا بخير… فقد تعلمت أن الحق ثقيل، ومن الأفضل أن أتنازل عنه كي أرتاح”.
ووفق رواية بعض المشايخ: كفى الله المؤمنين شر القتال.


شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي