اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فزاعة الاستقرار؟؟؟؟

فزاعة الاستقرار؟؟؟؟
أخبار البلد -  
لطالما سوّق الزعماء والقادة العرب، خُلعاء ومُنتظِرين ، لطالما سوقوا حكمهم على أنه الضامن الأوحد للإستقرار والأمن ، حتى بات الإستقرار في عُرف الشعوب يعني الخنوع والتسليم القدري بحق الحاكم الأبدي والمُطلق في الحكم ، وفرض القبول الأبدي علينا بحكم الفرد والعائلة أو«الشّلة» .

ولا يتوقف «حذق» القادة عند اللعب بحجر الإستقرار وبيضة الفوضى ، فكان أن هداهم تدبيرهم ، أو مكر الحاشية من جيوش المستشارين والمتعلمين ، لتخويف الشعوب وإرعاب العالم بفزّاعة الجماعات الإسلامية المُشتغلة بالسياسة أو غير المشتغلة بها وخطورتها على أمن الداخل وسلامة العالم .

وفيما كانت تتأرجح مواقف العالم بين القبول بتبريرات القادة ، وعليه غض الطرف عن كل أنواع الإنتهاكات والممارسات ، والركون أحيانا لحِسبة المصالح الأضيق وإطلاق أيديهم ما داموا قائمين على حفظ مصالحهم ومنفذين بالحرف لتوجيهاتهم ، كُنا في الداخل نتلقى الثقل الأكبر من ضربات القادة قمعا وحجرا وتكبيلا وتقييدا وإحتكارا وإنفرادا وغير ذلك كثير .. .

خروج الملايين إلى الشوارع طلباً للحرية والكرامة بالإنعتاق من حكم الفرد المُفرد ، وتعريضهم لأنفسهم لمخاطر الموت قنصاً بالرصاص أو دهساً تحت المجنزرات الثقيلة ، لا يمكن ان يكون حدثاً خصماً على الإستقرار بأي حال من الأحوال . فالناسُ عندما يجتمعُ وجدانها وتلتئم رغباتها وتتوحد صفوفها غير مبالية بالموت المترصد من كل جانب ، لا يمكن أن يكون مُوحدها إلا مطمح نبيل ومقصد مشروع .

ليس في وارد القول بإن أوطاننا أنجزت ثوراتها وحققت أمانيها لمجرد تنحي أو خلع القادة الأبديين ، كذلك ليست الديمقراطية الحقة في صناديق إنتخابية تمتلئ وتفيض ورقا ثم تفرز واقعا وإن جاء مغايرا ومختلفا ، كما أن المبادئ المشرئبّة نحوها الأعناق من عدالة ومساواة وحرية وكرامة وغيرها لا تتحقق إلا بمثابرة وصراع طويل بدأ قبل إسقاط الأنظمة الوراثية ولا ينتهي بسقوطها أو زوال أدنى أثر لها .

والكاتبُ المصري سليمان الحكيم يتسائل عبر " المصري اليوم " حائراً بعد إسقاط النظام بأشهر : " هل حققنا العدالة الاجتماعية أو شيئاً منها، وهل أنجزنا الديمقراطية أو حدها الأدنى، وهل حصلنا على الكرامة أو ريحها، وهل قضينا على الأزمات أو الكوارث، وحققنا الأمن لنا وللوطن؟ " . وهنا تتمثل " الثورة " ككائن خرافي لا يحل بأرضٍ إلا عمرها وأحال كوارثها وأزماتها المُتراكمة لعشرات السنين نجاحات ومآثر . ومن جزعٍ أن الناس تطلبُ من "الثورة" أكثر مما كانت تهمس به أيام الحاكم الفرد المُفرد ، وما كفاهم أن الظلم وقتذاك مُتطبعٌ يكاد يمشي بين الناس دون حياء ، واليوم – وبفضل "الثورة" غدا غريبا يتوارى عن الأعين ويندس دسا خشية الجزاء .

تعودُ فزّاعة "الإسلاميين" من جديد ، وإن كانت هذه الكَّرة في الإتجاه المُعاكس ، فبمثلما كانت أنظمة الخُلعاء تستخدمها ورقةً رابحةً تضمن بها صمت العالم إزاء القمع مع كل الأنواع والأشكال ، يبرعُ اللحظة من يستخدمها لإقناعنا بالقبول بـ "نصف ثورة" حتى لا يسطو عليها (الإسلام السياسي) ويذيقنا الويلات وكبت الحريات على «أُصوله» .

وكما حدث في تونس ، ليس مستبعدا ولا مستغرب أن يجني التيار الإسلامي السياسي ثمار الثورة ويحصدُ قطافها في لحظات إشتداد الإحساس بالبحث عن قطيعة نهائية بالعهد المُنقضي ، وتفرق كُتل الديمقراطيين والليبراليين وتشتت هيئاتهم وأحزابهم على أساس إختلافات نخبوية ملتبسة لا تجد الغالبية العُظمى من البُّسطاء نفسها معنيةً بها ناهيك عن الإنخراط في أُتُونها ومناصرة تياراتها .

مصارع الثُّوار في أن تأخذهم نشوة الإنتصار على الأنظمة المُتساقطة ، ويظنوا أن من حقهم الأصيل توجيه المستقبل وفرض الوصاية على الشعوب حتى وإن إختارت الشعوب الذهاب بإتجاه الهلاك المحقق ، فما الديمقراطية إن لم تكن تجريبا وجزاءً وعقابا بالتصويت الحر والنزيه ، وما جُرم ألقادة الخُلعاء غير فرض الوصاية والإلزام من غير تفويض من الشعب ، وهو طريقٌ للإنحدار يبدأ بالوصاية والفرض وإستمراء الغلبة بالقوة ولا ينتهي إلا على ما إنتهت عليه الأنظمة المُنحاة(وكالات)
شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران