حراك الطفيلة ورفع سقف الشعارات

حراك الطفيلة ورفع سقف الشعارات
أخبار البلد -  
الحراك الأردني ومنذ انطلاقه قبل عام تقريباً ، ومعاناته ما بين المد والجزر من مظاهرة دوار الداخلية في 24 آذار والمواجهات الدامية مع قوات الدرك ، إلى الاعتصامات التي لم تستقطب أكثر من 300 شخص في بعض الأشهر ، إلى هبة نيسان الجديدة وحراك الطفيلة وتصعيد سقف المطالبات والشعارات ، كل ذلك كان يحركه الوضع الاقتصادي المرير الذي يعاني منه أغلب الشعب .



وأذكر أنه قبل بدء الحراك الأردني في آذار 2011 بتسعة شهور تقريباً انطلق حراك رمزي سبّاق لربيع أردني ينشد الإصلاح ومحاربة الفساد في 27 حزيران 2010 قبل أن يحرق البوعزيزي نفسه ليفجر ثورة الياسمين في تونس وثورة مصر وجميع ثورات الربيع العربي وكان ذلك حين قام ناشطون أردنيون بفتح بيت عزاء للمواطن الأردني ونعيه في الساحة الهاشمية في عمان .

http://www.shihannews.net/article.aspx?articleno=4202

وقد تناول الإعلام ذاك الحدث بشيء من التهميش لانشغال الناس بمونديال كأس العالم في جنوب أفريقيا وميسّي ومارادونا .



الحراك الأردني تقوده قوى يسارية وقومية وإسلامية ، وهذه القوى جميعاً ترى أن وضع البلاد بات على شفير الهاوية ، فالفقر مدقع والغلاء فاحش ورجال الأعمال السياسيون يتغوّلون ويغرقون حتى آذانهم في الفساد والصفقات المشبوهة بعلم النظام ولكن عجزه عن فعل أي شيء نحوهم .



لقد صرح جلالة الملك عبد الله الثاني برغبته الحقيقية بالإصلاح ومحاربة الفساد ، الذي هو أساس كل هذا الفقر ، فالبلد فيها هامش ديمقراطية جيد ، والمعارضة تملك منابر للانطلاق منها نحو الجمهور ، لكن المشكلة الأساسية تمثلت في سطو مجموعة من رجال الأعمال الفاسدين الذين قاموا بنهب مقدّرات الوطن ، وبيع مؤسساته وخصخصتها وارتفاع معدل البطالة بإغلاق أبواب التوظيف في القطاع العام بعد خصخصة أغلب مؤسساته . نعم الملك صرح برغبته في الإصلاح ، لكن يجب أن تتقاطع إرادة الشعب بالتغيير مع الإرادة الملكية ، لمحاربة تغوّل رجال الأعمال الفاسدين وجميع اللصوص .



المشكلة أن الفاسدين لديهم الكثير من الطبّيلة الذين حاولوا في أكثر من مرة تشتيت الحراك الأردني ، ما بين الادعاء بأنه يسعى لإسقاط الراية الهاشمية كما حدث في ثورات الربيع العربي الأخرى ، أو تدمير الوطن وأمنه الذي نتغنى به ، أو استدراج الحراك الشعبي – وهي الدعوة الأخطر - نحو ضرب الوحدة الشعبية للأردنيين بتصنيفهم ما بين أردني أصيل وأردني تقليد ، حتى أن الملكة لم تسلم من هذه التحريضات ، وقد امتلأ الفيس بوك وغيره بالكثير من الدعوات لإثارة هذه النعرة القاتلة ، ومحاولة الترويج لفكرة أن الحراك الأردني هو حراك أناس غير أردنيين يريدون الفتنة بهذا الوطن وتدميره .



فكان ذاك المشهد الغريب الذي رأيناه في دوار الداخلية وغيره من الاعتصامات ، فالمتظاهرين يرفعون الأعلام الأردنية وصور جلالة الملك ويهتفون باسمه ويطالبون بالاصلاح ومحاربة الفساد تحت إرادته ، بينما يهجم عليهم بالحجارة مجموعة من الشباب انطلقوا في مسيرة ولاء وانتماء وقد عُبّئوا بفكرة أن هؤلاء يتآمرون على الراية الهاشمية ويريدون إسقاط النظام وضرب أمن الوطن وتدميره مما أدى إلى تصعيد أعمال الشغب وتدخل رجال الأمن .



ورغم أن الملك نفسه خرج بعدها مندداً بما قام به هؤلاء من ضرب بالحجارة ، إلا أنهم لا زالوا يرددون نفس النوتة بأنهم مع الملك وما يريده الملك .

أستغرب كيف يرضى أبناء هذا الوطن الحريصون عليه وعلى تطوره وأمنه أن يستفرد بضعة رجال أعمال فاسدين بمقدّرات الوطن وبيع موارده – على قلتها – لجيوبهم الخاصة بينما هويكتفي هو بالشقة المرهونة وسيارة الكيا المرهونة والراتب المرهون للبنك !!!

كيف يمكن للبلد أن يستقر والأمن أن يستتب بينما أغلب طبقات الشعب فقيرة مسحوقة مشنوقة بفواتير الكهرباء الخيالية والماء الأعجب وغلاء الإيجارات والتعليم الجامعي برسومه المذلّة لكل الطبقات والغلاء الفاحش للقطاع الطبي العام !!!!

الكل يريد التغيير ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين صوناً للوطن وأمنه ، لكن قوى الشد للخلف ممن تستأجرهم أيدي المفسدين الطويلة القادرة بنفوذها المادي التي تعرف كيف تثير عواطف أبناء المجتمع بخلق حالة من العداء الوهمي بين المعتصمين وبين الراية الهاشمية .

الشعب يدخل في حالة فصام سياسي ، فهو يريد الإصلاح ومع جلالة الملك في رغبته في الإصلاح ويعاني الفقر المدقع لكنه ضد الحراك الإصلاحي لاعتقاده أنه نسخة عن ثورات الربيع العربي وأنها تستهدف القيادة الهاشمية .



قبل أيام نقلت الجزيرة في تقرير لها عن حراك الطفيلة الأخير في الجمعة الماضية 20-4-2012 من رفع شعار "إسقاط النظام" ... هذه سابقة خطيرة جداً ولا أعتقد أن وعي الحراك الشعبي الأردني يمكن أن يسقط في هكذا خطأ خطير قد يخسر الكثير من شعبيته نتيجة لإجماع الشارع الأردني حول القيادة الهاشمية ، أنا شخصياً أعتقد أن قوى الشد للخلف ممن يخشون التطبيق الحقيقي لقوانين محاربة الفساد ومحاكمتهم بأذرعهم الطويلة هم من دفعوا ببعض المندسين ليرفعوا هكذا شعار لإجهاض الحراك الأردني وتدمير مكتسباته الشعبية والمطالب بالإصلاح وبرلمان حقيقي يمثله ومحاربة الفساد والأزمات الاقتصادية المتتالية بتتالي الحكومات .

http://www.ejjbed.com/viewPost.php?id=41931&sec_id=1



د. أسامة عبد القادر

الأردن – الامارات

drosamajamal@hotmail.com

24/4/2012
شريط الأخبار طهران تحذر واشنطن: صواريخنا لم تنفد وقواتنا جاهزة "لإلحاق ضرر أشد بالمعتدي" إلقاء القبض على شخص قتل أطفاله الثلاثة في الكرك الأوقاف تحذر من "فخ الحج الوهمي" .. عقوبات مشددة وغرامات للمخالفين انتبهوا من تقلبات الأحوال الجوية.. عدم استقرار جوي يؤثر على عدد من الدول العربية خلال الأيام القادمة إيران تتوعد الجيش الأمريكي بـ "رد صاعق" وتؤكد سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز إحصائية مثيرة حول استهلاك الجنود الامريكان للطعام على حاملات طائراتها في الشرق الأوسط الجمارك: مركز الكرامة يشهد حركة شحن كبيرة ويجري التعامل معها بكفاءة عالية رائد حمادة قصة رجل عصامي بدأ من الصفر في رأس العين حتى أصبح ماركة للغذاء الشعبي والأمن الغذائي الذكور يتصدرون الحوادث المرورية في الأردن بنسبة 89.2% البريد الأردني يجدد تحذيره من رسائل نصية هدفها الاحتيال الإلكتروني شبح التصعيد يلوح.. سيناريو أمريكي إسرائيلي ضد إيران حال فشلت المفاوضات تجارة العقبة: اتفاق مبدئي لتسهيل استيراد الأسماك من مصر وزير الإدارة المحلية يدعو لضبط نفقات البلديات وزيادة الإيرادات انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 95.60 دينارا للغرام "النقل البري": الطريق الصحراوي أولوية وطنية لدعم حركة النقل شاشات تفاعلية متعددة اللغات بالحرمين الشريفين لتعزيز وعي القاصدين في الحج البوتاس والألبسة والصيدلة تقود نمو صادرات الأردن إعدام شخص في إيران بتهمة التعاون الاستخباري مع إسرائيل مشروع البحار الأربعة.. هل يعيد رسم خريطة الطاقة والتجارة العالمية؟ بالأرقام: الأردن يشهد أدنى معدلات مواليد وزواج منذ 5 سنوات