لماذا حرصت القسام على توثيق عملية بيت حانون بالفيديو؟

لماذا حرصت القسام على توثيق عملية بيت حانون بالفيديو؟
أخبار البلد -  
قال الخبير العسكري والأمني أسامة خالد إن العملية البطولية التي نفذتها المقاومة الفلسطينية شرق بيت حانون (شمالي قطاع غزة) تمثل إنجازًا عسكريًا لافتًا في توقيت ومكان مهمَّين للغاية، وتحمل دلالات إستراتيجية وعسكرية متعددة، وتوثيقها بهذا الأسلوب المتقن يهدف إلى التأثير على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي معًا.

وأوضح خالد -في مقابلة مع الجزيرة نت- أن العملية وقعت في شارع "جكر"، وهو منطقة تقع على الحافة الأمامية لقوات المقاومة، ويُعد "أرضًا حرامًا" وخط تماس مباشرا مع الاحتلال الإسرائيلي، مما يجعل التنفيذ في هذا المكان تحديًا كبيرًا يعكس قدرة المقاومة على المبادرة. وأضاف أن تنفيذ "هجوم تعرضي" من هذا النوع يُظهر مستوى متقدمًا من الجرأة العسكرية والحرفية في الإعداد.

وكانت كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- بثت مشاهد فيديو لكمين نفذته عناصرها السبت الماضي ضد قوة إسرائيلية ببيت حانون.

واستهدف الكمين سيارة عسكرية من نوع "ستورم"، وأعقبه استهداف قوة الإسناد التي هُرعت إلى المكان بعبوة مضادة للأفراد، ثم استهداف موقع مستحدث لجيش الاحتلال بـ4 قذائف "آر بي جي" وعدد من قذائف الهاون.
وأشار خالد إلى أن العملية استندت إلى تطبيق شامل لـ11 مبدأ أساسيا من مبادئ الحرب، ومنها الهدف الواضح، والتأمين، والحشد، والتعاون، ووحدة القيادة، والهجوم المتناسق، والروح المعنوية المرتفعة. وهذه المبادئ تجلت بوضوح في التخطيط الأوليّ للعملية الذي شمل أيضا استطلاعًا ميدانيًا دقيقًا ومتواصلا.

وأضاف أن جمع المعلومات الاستخبارية كان عنصرًا حاسمًا في نجاح العملية، و"أن المقاومة نفذت عمليات استطلاع قتاليّ صامت واعتمدت على التسلل والتقرب من خطوط العدو على مراحل، مما سمح لها ببناء صورة شاملة عن نظام قوات الاحتلال ومواقعها".

وذهب الخبير العسكري والأمني إلى أن "هذه المعلومات كشفت عن طبيعة وحدات العدو وتوقيتاتها على طول خط الإمداد المتقدم، مما يُظهر بوضوح أن جناح القسام الاستخباري لم يتأثر بطول الحرب الدائرة، واحتفظ بقدرته على العمل خارج نطاق قدراته القتالية المباشرة".

وأكد خالد أن العملية نُفّذت ضمن سياق ما يُعرف "بالهجوم الإيذائي عبر المناورة"، حيث استُخدمت جميع الوحدات العضوية والداعمة في تنسيق تام وانضباط عسكري لافت. بالإضافة إلى التوثيق المرئي للعملية الذي تم على مقربة مباشرة من القوات المعادية، مما يعكس انضباطًا وتخطيطًا مليئين بالحنكة العسكرية.

وأشار المتحدث إلى أن التسلل والاستطلاع الميداني الدقيق يعكسان مستوى عاليًا من الاحترافية لدى عناصر القسام الذين نفّذوا العملية. وأشاد بالدور القيادي لقادة العمليات الذين قاموا بالتخطيط والإشراف على التنفيذ، مؤكدًا أن هذا التخطيط العسكري المتميز يعتمد على مبدأ البساطة في الأدوار.

وربط خالد بين هذه العملية وعملية موقع "16 العسكري" التي نفذتها المقاومة في معركة "العصف المأكول" عام 2014، معتبرًا أن عملية "بيت حانون" الأخيرة تحمل ملامح مشابهة من حيث الفعل والمكان والشكل، مما يعزز إرث الشهداء ويعيد صورًا من الثبات والعزم في الميدان.

وشدد الخبير الأمني والعسكري على أن الرسالة التي تحملها العملية واضحة؛ فالمقاومة أثبتت قدرتها العالية وجاهزيتها الميدانية لأي توغل عميق أو اجتياح محتمل، خاصة في محور بيت حانون والقاطع الشمالي من القطاع. وقال إن هذه الرسالة تؤكد قوة التحصين الدفاعي لكتائب القسام وقدرتها على الثبات في وجه أي تهديد مستقبلي.

 
وأوضح خالد أن توثيق القسام لهذه العملية النوعية "بأسلوب إعلامي متقن" ينسجم مع سياستها الإعلامية التي تهدف إلى التأثير على الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، فالهدف مزدوج يتمثل في رفع الروح المعنوية لدى الحاضنة الشعبية للمقاومة، وإظهار تفوق ميداني يربك المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، ويزرع حالة من القلق داخل المجتمع الإسرائيلي؛ وهو ما ظهر بوضوح في وسائل الإعلام العبرية التي وصفت العملية بأنها "فشل عملياتي كبير"، وأشارت إلى حالة السخط المتزايدة نتيجة ذلك.

وختم الخبير العسكري والأمني تصريحاته للجزيرة نت بأن أن كتائب القسام تُعَد من النماذج العسكرية الفريدة عالميًا، حيث دمجت بين التكتيكات الكلاسيكية للجيوش النظامية وأساليب حرب العصابات، مما يجعلها ظاهرة مميزة في العلم العسكري الحديث.

وأكد أن فقدان القسام بعض قادتها في الصف الأول نتيجة الاغتيالات لم يؤثر على أدائها العملياتي، بل أظهرت قدرتها على التعافي السريع والتكيف مع المتغيرات، مما مكّنها من مواصلة العمل العسكري بكفاءة وثبات في مواجهة التحديات المتصاعدة.

وما زالت إسرائيل تشن عدوانا على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدى إلى نزوح كل سكان القطاع، واستشهاد أكثر من 51 ألفا، وإصابة نحو 117 ألفا، فضلا عن أعداد غير معلومة من المفقودين تحت ركام منازلهم نتيجة القصف الإسرائيلي، حسب إحصاءات وزارة الصحة في غزة.

شريط الأخبار أغلق هاتفه بعد تحويل الأموال.. اعترافات متهم بالنصب في تذاكر الحفلات النفط يتجه لانخفاض أسبوعي حاد رئيس الوزراء: معركة الأردن ضد الإرهاب والخوارج مستمرة ولن نتهاون في التصدي لهذا الفكر الأرصاد تحذر من السيول مع تأثر الأردن بمنخفض جوي حتى الأحد خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تفتح باب المساءلة داخل إدارة ترامب كتلة هوائية باردة ورطبة تؤثر على الأردن تشييع جثمان الشهيد السلايطة بعد صلاة ظهر اليوم وفيات الجمعة 6-11-2026 تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية بيان صادر عن جمعية درة الشرق التنموية (شوام الأردن).. ندين العمل الإرهابي ونقف خلف الملك (أسماء) العنانزة يروي لحظات التصدي لهجوم شارع المدينة.. "ثوان حاسمة حالت دون سقوط ضحايا آخرين" وفاة طفلة بصعقة كهربائية في الشونة الشمالية شاهد عيان يروي بسالة الضابط المصاب في السيطرة على منفذ العمل الإرهابي في عمان سوليدرتي الأولى للتأمين توقّع اتفاقية تعاون مع نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام لتعزيز الحماية التأمينية أمانة عمّان تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتباراً من صباح الجمعة استقالة رئيس باراغواي بعد انهيار أحد البنوك المركزية بالبلاد شركة الكهرباء الأردنية تدين العمل الإرهابي الجبان الذي أدى إلى استشهاد أحد مرتبات جهاز الأمن العام في عمّان تجارة عمّان تدين الجريمة الإرهابية التي أودت بحياة العريف السلايطة وتؤكد وقوفها خلف الأجهزة الأمنية الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز وزير الصناعة يبحث مع ممثلي القطاعات التجارية واللوجستية تعزيز كفاءة سلاسل التوريد