إسرائيل تخطط لتجزئة الضفة كما تفعل في غزة

إسرائيل تخطط لتجزئة الضفة كما تفعل في غزة
أخبار البلد -  

أكّدت مصادر فلسطينية وإسرائيلية وجود مساعٍ كبيرة من جانب إسرائيل لإعادة مشروع «روابط القرى»، الذي يقسم المناطق الفلسطينية إلى كانتونات صغيرة تقع تحت سيطرتها، وهو ما رفضه الفلسطينيون بقوة في سبعينات القرن الماضي.

 

وقالت مصادر فلسطينية في الضفة الغربية لـ«الشرق الأوسط» إن إسرائيل تحاول تنفيذ هذا المشروع ضمن خطة «اليوم التالي» في قطاع غزة.

وأضافت أن الجهات الإسرائيلية التي تروج للمشروع بين الفلسطينيين تضم ممثلين للحكومة، على رأسهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل منصب وزير ثانٍ في وزارة الدفاع ويتولى مسؤولية الإدارة المدنية في الضفة الغربية، كما تضم قيادات بمجلس المستوطنات في الضفة.

ومضت المصادر قائلة إن إسرائيل تحاول أيضاً استقطاب الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا وقوى عربية إقليمية لهذه الفكرة.

وأكدت مصادر إسرائيلية هذه المحاولات.

وبحسب جنرال سابق في الجيش الإسرائيلي، لعب دوراً في إدارة المناطق المحتلة، فإن هذا المشروع لا يلقى اليوم أي تأييد في الشارع الفلسطيني، مثلما كان عليه الحال في سنة 1978، عندما حاولت حكومة رئيس الوزراء مناحيم بيغن تسويقه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «حينها كان الهدف استبدال منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات بقيادات محلية عشائرية. وعملنا كل ما في وسعنا واستخدمنا قوة عنيفة لفرض هذا المشروع وفشلنا»، مشيراً إلى محاولة اغتيال اثنين من رؤساء البلديات هما بسام الشكعة في نابلس، وكريم خلف في رام الله، وتنفيذ اعتقالات في صفوف نشطاء منظمة التحرير.

وتابع: «في البداية اعترض الفلسطينيون على روابط القرى هذه، وفي بعض الحالات نُفذت اعتداءات واغتيالات لقادة تلك الروابط، ولكن اليمين الإسرائيلي أيضاً اعترض عليها، خصوصاً عندما بدأت تتحدث عن إقامة حركة سياسية تطالب بالسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فقد خشوا أن يقود نشاطها إلى إقامة دولة فلسطينية، وراحوا يمارسون الضغوط لبناء مستوطنات».

ومضى قائلاً: «تم فعلاً بناء مستوطنات عديدة. وفي الوقت ذاته، بدأ الفلسطينيون يتحدثون عن فساد مريع في نشاط رؤساء روابط القرى. وفي مرحلة لاحقة، قررت إسرائيل تفكيك هذه الروابط».

«إما حياة كريمة وإما انتفاضة»

تحدث رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن أهدافه في غزة، ارتباطاً بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للهجرة الطوعية. وفي مقابل الطلب الأميركي بمعرفة خطته لليوم التالي في غزة، راح يطرح فكرة روابط القرى، لكن ليس بمعزل عن الإصرار على تحقيق «نصر عسكري» في غزة والضفة، والاحتلال العسكري طويل الأمد لغزة، الذي يستعد حزب سموتريتش «الصهيونية الدينية» لدعمه بإقامة مستوطنات على الأرض.

 

فلسطينيون ملتفون حول جثمان شاب لدى تشييعه بعد مداهمة إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية في 4 أبريل 2025 (إ.ب.أ)
فلسطينيون ملتفون حول جثمان شاب لدى تشييعه بعد مداهمة إسرائيلية في مدينة جنين بالضفة الغربية في 4 أبريل 2025 (إ.ب.أ)

 

وفي غزة، باشر نتنياهو مع رئيس أركان الجيش الجديد، إيال زامير، تنفيذ خطة تشمل الاستيلاء على الأراضي، أولاً في شمال قطاع غزة، وطرد أكبر عدد ممكن من المدنيين، وفرض «أمراء حرب» محليين داخل «فقاعات» إقليمية صغيرة تدير حياة من يبقون.

هذه هي «نسخة غزة» من خطة «الكانتونات» التي طرحها أول مرة المستشرق اليميني المتطرف، مردخاي كيدار، واقترح فيها إقامة إمارات أو جزر معزولة ذات حكم ذاتي فلسطيني محدود في الضفة الغربية، لكن تحت سيطرة أمنية إسرائيلية لحماية المستوطنات وازدهارها.

وقال الباحث في شؤون إسرائيل والشرق الأوسط، أساف دافيد، لصحيفة «هآرتس»، يوم الجمعة الماضي، إن هذه الخطة تعكس المعنى العملي لـ«صفقة القرن» التي طرحها ترمب. وعلى الرغم من أنها تحدثت عن «دولة فلسطينية»، فإن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو أن نظام ترمب الحالي لن يحبط تنفيذ مثل هذه الخطة، بل سيروج لها.

وأضاف: «بافتراض أن اليمين الذي يقوى في إسرائيل لا يحشد الدعم الأميركي الكافي، أو يواجه معارضة عربية فعلية لطرد الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية في السنوات المقبلة، فإن إحياء روابط القرى في الضفة الغربية، ووفق خطة الحكومة أيضاً في غزة، سيرافقنا لسنوات طويلة».

واستطرد: «هذا هو الواقع الذي يجب على اليسار في إسرائيل أن يستعد له: العمل على توفير حياة كريمة للفلسطينيين، أو انتفاضة عنيفة ستكون أكثر خطورة من 7 أكتوبر (تشرين الأول)».

ويرى خبراء إسرائيليون أنه حتى لو قيَّد الكونغرس إدارة ترمب بعد انتخابات التجديد النصفي، أو إذا ما استُبدلت بإدارة ديمقراطية بعد 4 سنوات، وإن سقط نظام نتنياهو قبل الانتخابات المقررة في أكتوبر 2026، أو تم استبداله عبر الانتخابات، فإن ما سيحدث على الأرض، حتى ذلك الحين، سيكون من الصعب جداً التراجع عنه.

شريط الأخبار إطلاق عشرات الصواريخ والمسيّرات من لبنان نحو مستعمرات إسرائيلية بمناطق الجليل سقوط صديق ترمب ونتنياهو.. أوربان يخسر انتخابات المجر الولايات المتحدة تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية 48 مصنع سماد تحويلي و32 شركة إنتاج البذور و25 مصنع للمبيدات الزراعية في الأردن وزارة الخارجية السورية: مياه سوريا سوف نتقاسمها مع الأردن ماذا حدث في إسلام آباد؟.. 3 نقاط تفصل العالم عن التصعيد الاتحاد الأردني لشركات التأمين يصدر ورقة سياسات حول تداعيات الحرب في المنطقة على قطاع التأمين الأردني بن غفير يشتم أردوغان بكلمة بذيئة أردنيان من بين 7 أعدمتهم السلطات السعودية رئيس أركان الجيش الأوغندي يطلب من تركيا مليار دولار وأجمل امرأة... ويعرض على إسرائيل 100 ألف جندي "صناعة الأردن": طالبنا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع سوريا "الضمان الاجتماعي": تعديلات مشروع قانون الضمان رغم شدتها هي الحل لاستدامة المؤسسة الحرس الثوري الإيراني يحذر: أي خطوة خاطئة ستوقع العدو في دوامات مميتة في مضيق هرمز ترامب: إيران ستعود لتعطينا كل ما نريد ولا أريد 90%.. أريد كل شيء علي المصري مديراً للعلاقات العامة في البنك العربي الإسلامي الدولي إسرائيل تتكبد خسائر بقيمة 35 مليار شيقل بسبب حرب إيران بيان أردني سوري: الترحيب بالاتفاق على عقد أسبوع تفاعل دبلوماسي بين وزارتي خارجية البلدين الحكومة تطلب خبراء دوليين لتقييم تعديلات قانون "الضمان" نقابة أصحاب مكاتب استقدام واستخدام العاملين في المنازل تبارك للزميل حسين الهباهبه بمناسبة خطوبة نجله الزميل مؤمن حسين الهباهبة رئيس لجنة بلدية الرصيفة المهندس النجداوي يقدم استقالته .. فمن هو البديل ؟