اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حين تتحول الجامعة إلى إقطاعية خاصة.. الطغيان الأكاديمي في زمن الوقواق

حين تتحول الجامعة إلى إقطاعية خاصة.. الطغيان الأكاديمي في زمن الوقواق
الأستاذ الدكتور عزام عنانزة
أخبار البلد -  
في بلاد الوقواق، حيث تتراقص الفوضى على أنغام الاستبداد، وحيث يُحارب المبدعون ويُكافأ الفاشلون، كان هناك رئيس جامعة استثنائي، ليس بعلمه أو بحكمته، بل بقدرته العجيبة على دهس كل ما يمتّ للعلم والأخلاق بصلة. لم يكن مجرد إداري عابر، بل كان أشبه بـ"زعيم مافيا أكاديمية"، جاء ليحوّل الجامعة من صرح علمي إلى إقطاعية خاصة، حيث يصبح الأساتذة أتباعًا، والطلاب عبيدًا، والقرارات فرمانات سلطانية لا تُناقش ولا تُردّ.

هذا الرئيس، الذي نصب نفسه سلطانًا على الجامعة، لم يكتفِ بتدمير القيم الأكاديمية، بل شنّ حربًا مفتوحة على كل صوت حر، على كل عقل مفكر، وعلى كل من يجرؤ على قول "لا". قرر أن يحكم الجامعة بقبضة حديدية، فمنع الاجتماعات، وحرّم الاحتجاجات، وأصدر فرمانات تمنع حتى التنفس خارج حدود أوامره. لم يكن القانون يعني له شيئًا، ولم يكن الدستور في قاموسه إلا ورقة مهملة لا قيمة لها أمام رغبته المطلقة في التحكم بكل شيء.

وحين حاول الأساتذة، بأساليب الحوار والمنطق، ثني هذا المستبد الأحمق عن غيّه، لم يجدوا إلا جدارًا من الغطرسة والعناد. خاطبوه، نصحوه، ذكّروه بأن الجامعات تُدار بالفكر لا بالخوف، وبالحرية لا بالقمع، لكنه لم يكن ليسمع إلا صوته، ولم يكن يرى إلا صورته المنعكسة في مرآة الوهم التي صنعها لنفسه. كان مقتنعًا بأنه الحاكم المطلق، وأن الجامعة ملك شخصي، وأن الأساتذة والطلبة ليسوا سوى أدوات في مسرحيته الهزلية.

وحين استُنفدت كل السبل، لم يكن أمام الأساتذة إلا الخيار الثاني، ذلك الخيار الذي كُتب في صفحات التاريخ حين لم يعد للصبر معنى، وحين أصبح السكوت جريمة بحق الجامعة وبحق الأجيال القادمة. فالطغاة لا يفهمون لغة المنطق، ولا يرتدعون بالحوار، بل يظنون أن الصمت علامة ضعف، لكنهم يجهلون أن البركان لا يثور إلا بعد هدوء طويل.

وهكذا، وقف هذا الرئيس في قلعته الأكاديمية، يظن أنه قد أحكم السيطرة، بينما كانت الجامعة تغلي، وأساتذتها يكتبون آخر سطور الحكاية، ليس بأقلامهم هذه المرة، بل بقرارٍ لا رجعة فيه.. لأن بعض الطغاة لا يتعلمون إلا حين يفوت الأوان.

صب عمي صب!
شريط الأخبار رفع علاوة المهنة لصحفيي الرأي والدستور والغد 50 دينارا ترمب: سنكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز وعلى الدول دفع تكاليف الحماية الحوثيون: السعودية أنهت خفض التصعيد وأعلنت الحرب وسنبدأ مرحلة جديدة لانتزاع حقوقنا كاملة 13.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان "وزارة الصحة" : جرثومة السالمونيلا وراء حالات التسمم في الزرقاء "الاقتصاد الرقمي" تطلق نسخة الويب لـتطبيق "سند" "التنمية الاجتماعية": إجراء المقتضى القانوني بحق مركز الهدبان لذوي الاحتياجات الخاصة يوميات كأس العالم الأول.. شرطي يتسبب في هدف وحكم يفر بقارب بعد حريق مقبرة ماحص الجديدة مشكلة الاعشاب الجافة تتفاعل... والبلديات ترد وتؤكد اعمالها في تنظيف الارصفة وازالة الاعشاب جامعة العلوم التطبيقية تنتصر في معركة الأمن السيبراني على الأرض الفرنسية قرار قطعي بحبس النائب حسن الرياطي سنتين.. وسقوط عضويته من مجلس النواب دستورياً آل البدري يشكرون المعزين بوفاة الحاجة المرحومة نسب عبدالحي خليل عطية المياه: أكثر من 6 آلاف اعتداء على شبكات المياه خلال النصف الأول من 2026 الحكومة تنشر أبرز ملامح مشروع قانون الإدارة المحلية إيران: لن نلتزم بمذكرة التفاهم إذا لم تفِ أميركا بتعهّداتها البحر الميت يستعد لاحتضان مؤتمر AI-MEDX 2026... والأردن يطلق نموذجاً إقليمياً جديداً للابتكار الطبي استثمارات اردنية وعربية في "مأدبا الصناعية" تشق طريقها نحو اسواق العالم انخفاض أسعار الذهب محليا.. عيار 21 يسجل 83.2 دينار الأردنية الفرنسية للتأمين" تعقد اجتماعها العادي في 30 تموز وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية تُحذّر من التعامل مع صفحات احتيالية تروج لبيع هواتف بالأقساط وبأسعار مغرية