حين تتحول الجامعة إلى إقطاعية خاصة.. الطغيان الأكاديمي في زمن الوقواق

حين تتحول الجامعة إلى إقطاعية خاصة.. الطغيان الأكاديمي في زمن الوقواق
الأستاذ الدكتور عزام عنانزة
أخبار البلد -  
في بلاد الوقواق، حيث تتراقص الفوضى على أنغام الاستبداد، وحيث يُحارب المبدعون ويُكافأ الفاشلون، كان هناك رئيس جامعة استثنائي، ليس بعلمه أو بحكمته، بل بقدرته العجيبة على دهس كل ما يمتّ للعلم والأخلاق بصلة. لم يكن مجرد إداري عابر، بل كان أشبه بـ"زعيم مافيا أكاديمية"، جاء ليحوّل الجامعة من صرح علمي إلى إقطاعية خاصة، حيث يصبح الأساتذة أتباعًا، والطلاب عبيدًا، والقرارات فرمانات سلطانية لا تُناقش ولا تُردّ.

هذا الرئيس، الذي نصب نفسه سلطانًا على الجامعة، لم يكتفِ بتدمير القيم الأكاديمية، بل شنّ حربًا مفتوحة على كل صوت حر، على كل عقل مفكر، وعلى كل من يجرؤ على قول "لا". قرر أن يحكم الجامعة بقبضة حديدية، فمنع الاجتماعات، وحرّم الاحتجاجات، وأصدر فرمانات تمنع حتى التنفس خارج حدود أوامره. لم يكن القانون يعني له شيئًا، ولم يكن الدستور في قاموسه إلا ورقة مهملة لا قيمة لها أمام رغبته المطلقة في التحكم بكل شيء.

وحين حاول الأساتذة، بأساليب الحوار والمنطق، ثني هذا المستبد الأحمق عن غيّه، لم يجدوا إلا جدارًا من الغطرسة والعناد. خاطبوه، نصحوه، ذكّروه بأن الجامعات تُدار بالفكر لا بالخوف، وبالحرية لا بالقمع، لكنه لم يكن ليسمع إلا صوته، ولم يكن يرى إلا صورته المنعكسة في مرآة الوهم التي صنعها لنفسه. كان مقتنعًا بأنه الحاكم المطلق، وأن الجامعة ملك شخصي، وأن الأساتذة والطلبة ليسوا سوى أدوات في مسرحيته الهزلية.

وحين استُنفدت كل السبل، لم يكن أمام الأساتذة إلا الخيار الثاني، ذلك الخيار الذي كُتب في صفحات التاريخ حين لم يعد للصبر معنى، وحين أصبح السكوت جريمة بحق الجامعة وبحق الأجيال القادمة. فالطغاة لا يفهمون لغة المنطق، ولا يرتدعون بالحوار، بل يظنون أن الصمت علامة ضعف، لكنهم يجهلون أن البركان لا يثور إلا بعد هدوء طويل.

وهكذا، وقف هذا الرئيس في قلعته الأكاديمية، يظن أنه قد أحكم السيطرة، بينما كانت الجامعة تغلي، وأساتذتها يكتبون آخر سطور الحكاية، ليس بأقلامهم هذه المرة، بل بقرارٍ لا رجعة فيه.. لأن بعض الطغاة لا يتعلمون إلا حين يفوت الأوان.

صب عمي صب!
شريط الأخبار وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف