الأرض «بتنقل وبتحكي عربي»

الأرض «بتنقل وبتحكي عربي»
سمير عطا الله
أخبار البلد -  

يحاول دونالد ترمب أن يعيد تركيب هذا العالم مثل لعبة «ليغو» للأطفال. وبالسهولة نفسها. مربع يذهب إلى الأردن. الثاني إلى سيناء. وأنت، المربع الثالث، إلى ألبانيا. هل تعرف أين تقع ألبانيا؟ ليس مهماً. شركات النقل تعرف.


ولكن كيف سوف تنتقي المرحَّلين: عائلات كاملة؟ الأبناء دون الأهل؟ العجزة دون الأصحاء؟ الأفضلية للذين يجيدون اللغة الألبانية؟ العالم كله ينتقل. جميع المهاجرين غير الشرعيين يرتعدون خوفاً، ويحاولون الهرب والاختباء. من المكسيك إلى السلفادور. هذا الرجل لا يمزح. يريد طرد الملايين، وتطهير أميركا من المرتكبين والمهربين ومخالفي القانون. هذا ما وعد به خلال حملته الانتخابية، وهذا ما ينفذه.


ولكنك تنقل شعوباً ودولاً من أوطان إلى غربة. أعرف. أعرف. هذه مسؤوليتهم. من قال لهم أن يُولدوا هنا؟ فليدفع كل فريق ثمن خطئه. ثم إن ألبانيا بلد جميل في قلب أوروبا، في محاذاة السحر الإيطالي. ثم إن الهدف من نقل مليونَي غزاوي من ديارهم إلى غيارهم، هو سلامتهم وراحتهم. ولكن، لكن، مليونا إنسان تحوّلهم مرة واحدة من مواطنين إلى غرباء، وتحوّل مليونَي غريب إلى مواطنين وأصحاب أرض! ألا تعتقد أن المسألة ليست بهذه السهولة؟ ثم إذا كان هذا هو الهدف السامي من نقل بلد إلى بلد؛ أي تأمين السعادة والسيادة لمشرّدي غزة؛ فإن لديّ، محبِّر هذه السطور، اقتراحاً أكثر بساطة وعملية. يقدر مسؤولون أن حجم الركام الذي سببته الغارات الإسرائيلية يبلغ حتى الآن 50 مليون طن. اطمروا البحر فتكون لكم غزة جديدة، صالحة للبناء والسكن. لماذا تعذبون أنفسكم بصعوبات الانتقال ومراسيمها وهوياتها وهندساتها وتكاليفها؟ ألا تكفي تكاليف الدهر وتصاريفه ومصاريفه؟


شكراً. لقد قام على الأقل من يتعاطف مع أهل غزة. بدل الانتقال للمرة الخامسة من الجنوب إلى الشمال، ومن الشمال إلى الجنوب، يدمّر الاثنان معاً، ويُردم بركامهما البحر الوسيع، ويعم السلام والرخاء عموماً مبهجاً.


وبالله لن أنهي هذا المقال دون أمرين: الأول أن أسجل براءة هذا الاقتراح باسمي، والثاني أن أدوّن إعجابي الشديد بالثراء المعرفي في جغرافيا العالم عند الرئيس ترمب: ضموا كندا. هاتوا بنما. خذوا غزة. لا تنسوا ألبانيا. خصوصاً في الربيع.


وبهذا ينطبق المثل القائل: «بلّطوا البحر». وإذا رُدم، يصبح باستطاعتكم البناء وتبليطه!

شريط الأخبار مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس وظائف شاغرة في مستشفى الأمير حمزة مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين