أول تصريح للأسير المحرر زكريا الزبيدي

أول تصريح للأسير المحرر زكريا الزبيدي
أخبار البلد -   استقبل حشود من الفلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية، الأسير المحرر من سجون الاحتلال الإسرائيلي زكريا الزبيدي، وسط أجواء من الفرح عقب تحرير 110 أسسرى ضمن الدفعة الثالثة من صفقة التبادل.

وقال زكريا الزبيدي في أول تعليق له عقب وصوله رام الله: "رحم الله شهداءنا، وشفَى جرحانا في غزة، وأعاد سكان غزة إلى بيوتهم سالمين غانمين، ونسأل الله أن يلطف بمخيم جنين وأهله".

وأضاف زكريا الزبيدي، أن "ما ترونه اليوم استفتاء شعبي على المناضلين، شكراً لكل من وقف مع شعبنا الفلسطيني في هذه الأزمة".

وختم الزبيدي قائلا: "التنين هو صاحب الأرض والصياد يجب أن يرحل".

هذا وأفرجت دولة الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، عن زكريا الزبيدي أحد أبرز قيادات حركة فتح ، قائد كتائب شهداء الأقصى التابعة للحركة بالضفة الغربية، ضمن الدفعة الثالثة من المرحلة الأولى لصفقة وقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل الأسرى مع حركة حماس .

وأطلق سراح الزبيدي إضافة إلى 109 أسرى فلسطينيين آخرين مقابل أسيرتين إسرائيليتين هما أربيل يهود وآجام بيرغر إضافة إلى أسير ثالث وهو غادي موزيس، وفق ما أعلن متحدث كتائب القسام الجناح العسكري لـ حماس أبو عبيدة مساء الأربعاء.

ابن مخيم جنين

الزبيدي عضو سابق في المجلس الثوري لحركة فتح، وهو ابن مخيم جنين شمال الضفة الغربية الذي يتعرض لعملية عسكرية إسرائيلية منذ 21 يناير/ كانون الثاني الجاري أطلقت عليها تل أبيب اسم السور الحديدي .

يعد الزبيدي (49 عاما) أبرز الأسماء الفلسطينية بالسجون الإسرائيلية، ومن خلال أطروحته للماجستير، يفضل تسمية نفسه بـ التنين الذي يهزم الصياد .

هروب أسطوري من السجن

وفي 6 سبتمبر/ أيلول 2021 نجح الزبيدي في الهروب من زنزانته برفقة 5 من رفاقه في الأسر، من سجن جلبوع شديد التحصين عبر نفق حفروه، وأعيد اعتقالهم بعد أيام.

ووصف المراقبون الهروب في حينه بـ الأسطوري .

واعتقل جيش الاحتلال الزبيدي عام 2019، ووصفه مسؤول كبير بالمخابرات الإسرائيلية، بـ قط الشوارع الذي وقع أخيرا في المصيدة .

لم يصدر حكم بحقه حين اعتقل، ولكن صدر ضده حكم بالسجن 5 سنوات على هروبه عبر النفق، أما بقية التهم ومنها إطلاق نار على مواقع إسرائيلية لم يصدر أحكام ضده بشأنها.

وللقيادي الفلسطيني تاريخ طويل في مقاومة الاحتلال، حيث قضى سنوات من عمره داخل السجون الإسرائيلية.

وفي عام 2007 سلّم الزبيدي إضافة إلى مجموعة فلسطينيين سلاحه للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاق مع إسرائيل وحصل على عفو إسرائيلي .

وعقب ذلك عمل الزبيدي في المسرح ، وانشغل في إعداد دراسة ماجستير في العلوم السياسية، حملت عنوان التنين والصياد ، تصف علاقته مع إسرائيل.

كما تقول تقارير فلسطينية إن إسرائيل هدمت منزله 3 مرات .

من هو زكريا الزبيدي؟

ولد زكريا بمخيم جنين للاجئين الفلسطينيين، وله 7 إخوة، تربى يتيم الأب، وفي 2002 قتلت القوات الإسرائيلية والدته سميرة وشقيقه طه.

وفي 15 مايو/ أيار الماضي، استشهد نجل زكريا، داوود في مستشفى رمبام في حيفا شمال إسرائيل، متأثرا بجراح أصيب بها في اشتباكات مسلحة مع الجيش الإسرائيلي في جنين.

وفي سبتمبر/ أيلول 2024 قتلت إسرائيل محمد زكريا الزبيدي (نجل زكريا) مع عدد من الفلسطينيين في غارة جوية بمدينة طوباس شمال الضفة.

وأصيب زكريا بعمر 13 عاما بالرصاص خلال مشاركته في رجم القوات الإسرائيلية بالحجارة، واعتقل للمرة الأولى بعمر 15 عاما، وسجن 6 أشهر.

بعدها اعتقل بتهمة إلقاء عبوات حارقة على القوات الإسرائيلية، وحكم بالسجن 4 سنوات ونصف سنة.

في 2001، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى (2000 ـ 2005)، بات الزبيدي قائدا عسكريا لـ كتائب شهداء الأقصى في حينه.

قاد الزبيدي المجموعات المسلحة، وقيل عنه في وسائل الإعلام الإسرائيلية إنه الحاكم الفعلي لجنين .

عام 2002، وإبان إعادة الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الغربية، شن معركة ضارية في مخيم جنين، أسفرت عن استشهاد 52 فلسطينيا، ومقتل 23 جنديا، وخلفت المعركة دمارا كبيرا في منازل الفلسطينيين.

وانتخب الزبيدي عضوا للمجلس الثوري لحركة فتح ، في دورته السابعة.

والمجلس الثوري لـ فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هو ثاني أهم مؤسسات الحركة بعد اللجنة المركزية.

محاولات اغتيال

استطاع الزبيدي أن ينجو 4 مرات من محاولات اغتيال، أبرزها في 2004، حيث قتلت القوات الإسرائيلية 5 فلسطينيين، بينهم طفل (14 عاما)، بعد استهداف مركبة كان يُعتقد أن الزبيدي فيها.

وفي العام ذاته، اقتحمت قوة إسرائيلية خاصة مخيم جنين لتصفية الزبيدي، لكنها اشتبكت مع مقاومين، ما أدى إلى استشهاد 9 فلسطينيين، وتمكّن زكريا من الفرار.

عام 2005، كُشف كمين لقوات إسرائيلية خاصة قرب منزل تحصن فيه الزبيدي، وفي 2006، حاول الاحتلال اعتقاله غير أنه فشل وتمكن زكريا من الفرار.

عفو وإعادة اعتقال

شكلت وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، نقطة تحول في عمل المقاومة المسلحة، حيث أعلن الرئيس الجديد في حينه محمود عباس، حل كتائب شهداء الأقصى ، والبدء بفتح مسار سياسي مع إسرائيل.

وفي 15 يوليو/ تموز 2007، أعلنت إسرائيل عفوا عن مسلحي كتائب شهداء الأقصى ، بينهم الزبيدي بناء على اتفاق مع السلطة الفلسطينية سلم مسلحون سلاحهم للسلطة.

وعن ذلك يقول الزبيدي في مقابلة تلفزيونية حينها: هم (الإسرائيليون) يعلمون أنني أوقفت العمل المسلح بناء على قرار لإعطاء فرصة للعمل السياسي لذلك حصلت على العفو .

وبعد 4 سنوات، أعلنت إسرائيل في 29 ديسمبر/ كانون الأول 2011، إلغاء العفو عن الزبيدي، رغم تأكيده أنه لم ينتهك أيا من شروطه.

بقي زكريا بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية، مقر القيادة الفلسطينية، حتى اعتقاله من قبل قوات إسرائيلية بتاريخ 27 يناير/ كانون الثاني 2019.

واتهمت إسرائيل الزبيدي والمحامي الفلسطيني طارق برغوث في حينه بالتورط في أنشطة تحريضية جديدة .

وآنذاك، وصف الضابط السابق في الشاباك الإسرائيلي يتسحاق إيلان الزبيدي، بأنه قط شواع، لطالما حاولنا الإمساك به لكنه أفلت من أيدينا، والآن أعيد اعتقاله لانخراطه مرة أخرى في أنشطة إرهابية .

التنين

حصل الزبيدي على الثانوية العامة، ودرجة البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية، رغم حياة المطاردة والمقاومة والاعتقال، وحضّر لرسالة ماجستير في جامعة بيرزيت الفلسطينية، تحت عنوان الصياد والتنين.. المطاردة في التجربة الفلسطينية من عام 1968-2018 .

وتقمّص الزبيدي شخصية التنين المستمد من أسطورة قديمة، تكون فيها الغلبة للتنين على الصياد، بعد مطاردة طويلة وصعبة، في إشارة إلى تجربته الشخصية مع الاحتلال.

وفي أطروحة الماجستير، تطرق زكريا إلى رحلة هجرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، وربطها بالواقع الفلسطيني.

وفي هذا الشأن، يقول صديقه جمال حويل، للأناضول: زكريا كأنه خطط للهرب من السجن قبل دخوله، عبر وصف رحلة الهجرة النبوية بواقع الحال الفلسطيني للخروج من مأزقه .

وعن عدم قدرة زكريا على إتمام رسالة الماجستير، يقول حويل: اليوم استطاع زكريا أن ينهي رسالته، بتجربة عملية (من خلال فراره من السجن)، حتى تكون رسالة للأجيال القادمة .

ويسترجع حويل ذكرياته مع الزبيدي، وخاصة في معركة جنين 2002، حيث يقول: نفدت الذخيرة معنا، قلت وقتها لزكريا انتهت اللعبة، قال لي لم تنتهِ، نحن من يكتب لها النهاية، رفض الاستسلام، واختبأ بين الركام حتى انسحاب الجيش الإسرائيلي، ونجا .
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات