اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عفو عام موسّع

عفو عام موسّع
ابراهيم عبدالمجيد القيسي
أخبار البلد -  

يقولون في وسائل الإعلام أن «رتوشا» قليلة، تحتاجها مذكرة نيابية تطالب بعفو عام، والعفو العام كما نعلم هو قانون، يصدر من قبل مجلس النواب، ثم يصادق عليه جلالة الملك، ويصبح نافدا، وبالنسبة لي وعلى عهدتي، لو تم تقديم قانون «مبرر»، يستأذن جلالة الملك بعفو عام عن جميع السجناء في مراكز الإصلاح والتأهيل، لما تردد جلالته بالتسامح والعفو.. لكن هذه «الرتوش» هي لا غيرها ربما تكون مشكلتنا في موضوع «تبييض» السجون نهائيا، ولو لمرة واحدة في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي صادق على أكثر من قانون عفو عام.

عن هذه «الرتوش» كما تقول بعض عناوين الأخبار، كتبت قصة ربما بواقع مرتين في هذه الزاوية، حيث كانت واحدة من مقالاتي «سببا» في إعادة النظر في إخلاء سبيل أحد المساجين، بعد أن تسببت تلك «الرتوش» في إبقائه وحيدا في السجن، بعد ان شمل العفو الـ10 الآخرين، علما أنه ليس متهما رئيسيا في تلك القضية!.. لكن «الاجتهادات» أحيانا، تكون لصالح الناس لو كان الذي يجتهد له شخص محكوم ويمضي عقوبة في السجن.

العفو العام السابق، كان تقريبا محدودا، وتقريبا شمل حوالي 6000 سجين وموقوف، وخلال أشهر من صدوره، تم سجن حوالي 8000 سجين! فهل هذا خلل في «الرتوش» المذكورة، أم أن بعض الجهات تريد إشغال المساحة المملوءة أصلا والتي تضيق بسكانها «نزلائها» مهما كانت الأسباب؟!.

كل القضايا الواقعة ضمن التعدي على الحق العام، يجب شمولها بالعفو العام، حتى وإن كانت قضايا «أمن دولة»، هذه هي الفلسفة الفعلية التي يكون معها العفو العام منطقيا، لأن القضايا التي بها حقوق للناس، لا يمكن للدولة اصدار عفو عام بشان محكوميها، ولو كان هناك قاتل ما، مثلا، لم يسامحه أهل المقتول ويسقطوا حقوقهم الشخصية عنه، فلا يمكن للدولة أن تطلق سراحه، اما إن كان أهله تصالحوا مع أهل المقتول، فلا شيء في عنقه سوى جريمة تجاوزه على الحق العام، ومثل هذه الحالة يجب أن يشملها قانون العفو العام، حتى القضايا السياسية الأمنية الواقعة على الدولة، تتجاوز عنها الدولة في قانون العفو العام، حتى الاتجار بالمخدرات ومحاولات تقويض الامن.. فالدولة من طرفها ومن موقع قوة وتوازن، قد تتسامح مع مثل هؤلاء المحكومين بتلك القضايا، سيما والمزاج العام غارق بالمفارقات والتشبيهات بين الأنظمة السياسية الرحيمة بشعوبها والأخرى الظالمة المجرمة.

قد لا تكفي، أعني حسن النوايا، وتسامح الدولة، ومكارم ومشاعر جلالة الملك مع أهالي المحكومين، لمشاهدة آثار عفو عام، حيث قد تكون هناك فئات من الناس سلكوا طريق الجريمة، والخروج عن القوانين للحصول على رزق حرام، أو التنفيس عن فائض مشاعرهم المريضة والمتطرفة على كل القوانين والأخلاق، «بلطجية»؛ يخرجون من السجن ولا يمكنهم التعايش مع المجتمع، فلا يلبثون طويلا خارجه، ويعودون إليه بجرائم جديدة.. وقد شاهدنا مثل هذه الفئة، التي يصبح قانون منع الجرائم مبررا عندما يتم تطبيقه عليهم، بإبعادهم عن الناس.

هناك ظروف كثيرة تقذف بالبسطاء والضعفاء والفقراء والمرضى إلى «سكة» الإجرام أو الخروج عن القانون، وهي أيضا مسؤولية الدولة ومؤسساتها، فالظروف المذكورة قد تكون اقتصادية، حيث يجثم الفقر على صدر معيل عائلة بسيط، فيجده سهلا ان يخرج على القانون ليؤمن لقمة «حرام»، ولا يفكر بما يعتبره «ترف الحلال والحرام».. فمثل هذا هو أيضا «مسؤولية دولة»، لهذا فالمظلوم الأول في هذه العملية هي الدولة نفسها، المطلوب منها أن تفعل كل شيء من أجل رفاه المواطن واستقرار نفسيته، ومنحه فرصته الطبيعية للعيش، وعدم التعامل «بعصا غليظة» مع بعض التجاوزات، فالذي يختلس او يسرق أو يتلف أو يعتدي على أملاك وأموال دولة، لا يكاد يحظى بعقوبة تذكر مقارنة مع من يبيع سيجارة حشيش! فبغض الناس سرقوا عشرات ومئات الآلاف وربما الملايين، ولم يجر سجنهم لسبب أو لآخر، أو وجدوا محامين بارعين يدافعون عنهم، وعقدوا «تسويات»، بينما نقرأ أخبارا وعناوين في وسائل إعلامنا، بأن «20 دينار» جلبت حكما بالسجن 5سنوات لشاب باع حبة مستحضرات طبية ممنوعة!

فهل ستجري مناقشة مذكرة ثم قانون عفو عام بهذه الطريقة؟

لا خوف على الأردنيين ما دامت هذه أخلاق قيادتهم، فهي متسامحة، لا ريب.

شريط الأخبار الأردن يعزي بضحايا انفجار منجم الفحم في مقاطعة شانشي شمالي الصين رئيس البعثة الطبية الأردنية: 3 حالات تتلقى العلاج في مستشفيات مكة 2100 حاج أردني راجعوا البعثة الطبية الأردنية المرافقة للحجاج مقتل جندي إسرائيلي وإصابة اثنين في هجوم بطائرة مسيرة جنوب لبنان الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: إنها اللمسات الأخيرة... وقد "ندمرهم تدميرًا كاملًا" في هذه الحالة القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها