اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ظاهرة التلقي بالألسن بدل الآذان .. آفة العصر وسوس ينخر المؤسسات وتضيع بسببها المنجزات

ظاهرة التلقي بالألسن بدل الآذان .. آفة العصر وسوس ينخر المؤسسات وتضيع بسببها المنجزات
المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

قد يستغرب القاريء تسطيري لهذا العنوان ..لأن التلقي عادة ما يكون بالآذان .. فالكلام يمر عبر الأذن أولا فيعيه القلب لينطق به اللسان.

لكن أخي القاريء .. إن من الناس من هو ( رجل أو امرأة ) سوء .. لديهم سرعة رهيبة وعجيبة في نشر الإشاعة وإذاعتها .. ودون وعي أو حتى تحليل وتفكير .. لدرجة أنك تظنه قد سمعه بلسانه لا بأذنه .. فلا وجود للأذن في قاموسه .. فهم ما إن سمعوا حتى قالوا.

والله سبحانه وصف حال هؤلاء فقال جل وعلا: [ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ] فيالله ما أعمقه وأوجزه من تعبير !.

للأسف هذه ظاهرة عمت وطمت حتى أصمت القلوب وأعمت العقول لنجد كثيرا من الناس من يتجرأ على أعراض الناس وذممهم بمجرد أن يستمع لسانه فيفري في عرض هذا وسمعة ذاك.

هذا على فرض أنه سمع .. فكيف إذا كان كلاما مخترعا وبهتانا عظيما .. [ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ] ..

تخيل أن لدى هؤلاء المنحرفين الاستعداد الجبلي في أن يرمي غيره بالفساد في الذمة لمجرد المخالفة في الرأي .. فليس لديه وازع يردعه أبدا أن يشيع عنك الخبث، وأن يطعن فيك بكونك مرتشيا أو مختلسا في كواليس المجالس لا لشيء إلا لأنك خالفته في رأيه وتوجهه الذي قد يكون عفنا فاسدا علما وعملا ..

هذا على فرض وجود المخالفة .. بل من بينهم من بلغ فيه الخبث وفساد الطوية أن لا يتورع عن رميك بأبشع التهم حسدا وغيظا وحنقا من نجاحك وإنجازك ..

ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول حتى يعمد إلى عرض رسول الله وزوجه أم المؤمنين عائشة فيتهمها في عرضها !

إنه الحسد والحنق ياسادة !

الحسد من إنجازات رسول الله !

الحقد الأعمى الذي جاء به الحسد فختم على قلب صاحبه فما سمع الحق ولا رآه.

هذا حال المتكلم .. فما واجب المستمع؟

هنا كان التوجيه الإلهي .. فيقول تعالى: [ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ].

فأين هم هؤلاء؟ هل باتوا كعنقاء المغرب في هذا الزمن ؟؟ الذين ما إن يسمعوا ذما وقدحا لا دليل عليه ولا بينة بادروا بالقول: لا يجوز لنا ولا يليق بنا أن نتناقل مثل هذا الكلام.

ولكن أكثر الناس اليوم يصدق في وصفهم قوله تعالى: [ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ]

البعض يظن أن إشاعة الفاحشة فضيحة للمتهم وحده، نعم هي للمتهم، لكن قد تنتهي في حياته، وقد تنتهي ببراءته، لكن المصيبة أنها ستكون أُسْوة سيئة في المجتمع.

ثم إن المستمع المتلقف للإشاعة لو كان طاهرا في نفسه لتورع أن يردد دون حسبان لعاقبة هذا الذي يردده ..

وقد صدق من قال: كل يرى الناس بعين طبعه .. فلا تنتظر من المنافق أن يراك صادقاً .. ولا من الشرير أن يراك صالحا .. ولا من البخيل أن يراك كريماً.

قال تعالى معاتبا المؤمنين: [ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ].

رسول الله يسأل زينب بنت جحش - ضرة عائشة-عنها فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا.

ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أم المؤمنين عائشة فسأل جاريتها، فقالت: والله ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها ـ أو قالت خميرها ـ فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر.

فلم تر الخادمة على عائشة رضي الله عنها عيبا، إلا أنها قد تغفل أو تنام عن بعض تدبير أمور البيت من الطبخ والعجن وما أشبه ذلك بسبب صغر سنها.

أبو أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب، أما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها؟ قال: نعم، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك.

إي نعم .. كم من فاسد وفاسدة راقه وراقها خبر سوء ينقله مفسد في الأرض عمن لا يعرف عنه إلا الخير.. ولا يكاد ينقضي عجبي حين تهوي الأنثى بنفسها في هذه اللعبة القذرة فتنهك بلسانها أشرف المقدسات لدى الرجل! وتنسى في غمرة جهلها أن العقل الفصيح يجزم بفسادها وإلا لما سارعت بنقل رواية لم تكن حاضرة عليها الإ إن كانت قصة ترويها عن الغير وهي بطلتها.

شريط الأخبار انخفاض أسعار الذهب في الأردن 60 قرشا للغرام عراقجي يتوقع بدء المحادثات في شأن الاتفاق النهائي مع واشنطن الجمعة وفيات الثلاثاء .. 16 / 6 / 2026 الدولار يقترب من أدنى مستوى في 10 أيام صدور إرادة ملكية سامية الخلايلة: الأردن في العام الهجري الجديد ثابت على القيم والاعتدال والتسامح ضبط المتهم بقتل الشاب الأردني سند الرشق في اميركا لاعبو النشامى يدعون الجماهير للتشجيع حتى النهاية أمام النمسا أجواء معتدلة فوق المرتفعات والسهول وحارة في البادية والأغوار والعقبة السفارة الأردنية في واشنطن تدعو الجماهير الأردنية إلى الحضور مبكرا لمباراة "النشامى" والنمسا مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا توصية بتجريم "البلاغات الكيدية" بحق النساء في قضايا التغيب وفاة المرحوم حسّان حمدي خليل منكو ومواراته الثرى الثلاثاء مفاجأة مدوية في كأس العالم 2026 مشكلة كبيرة يعاني منها القطاع الصحي يعد وزير الصحة بحلها أشخاص يعتدون على موظفي حراج لهذا السبب وزير الصحة: إضافة 577 سريرا خلال عام وأربعة أشهر في القطاع الصحي نتنياهو يرفض طلب ترامب الانسحاب من الأراضي السورية ترامب ينفجر بوجه نتنياهو مجددا: "شخص صعب للغاية" و"مجنون" إرادة ملكية بتعيين بشرى أبو شحوت عضوا في مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب