ظاهرة التلقي بالألسن بدل الآذان .. آفة العصر وسوس ينخر المؤسسات وتضيع بسببها المنجزات

ظاهرة التلقي بالألسن بدل الآذان .. آفة العصر وسوس ينخر المؤسسات وتضيع بسببها المنجزات
المهندس خالد بدوان السماعنة
أخبار البلد -  

قد يستغرب القاريء تسطيري لهذا العنوان ..لأن التلقي عادة ما يكون بالآذان .. فالكلام يمر عبر الأذن أولا فيعيه القلب لينطق به اللسان.

لكن أخي القاريء .. إن من الناس من هو ( رجل أو امرأة ) سوء .. لديهم سرعة رهيبة وعجيبة في نشر الإشاعة وإذاعتها .. ودون وعي أو حتى تحليل وتفكير .. لدرجة أنك تظنه قد سمعه بلسانه لا بأذنه .. فلا وجود للأذن في قاموسه .. فهم ما إن سمعوا حتى قالوا.

والله سبحانه وصف حال هؤلاء فقال جل وعلا: [ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ] فيالله ما أعمقه وأوجزه من تعبير !.

للأسف هذه ظاهرة عمت وطمت حتى أصمت القلوب وأعمت العقول لنجد كثيرا من الناس من يتجرأ على أعراض الناس وذممهم بمجرد أن يستمع لسانه فيفري في عرض هذا وسمعة ذاك.

هذا على فرض أنه سمع .. فكيف إذا كان كلاما مخترعا وبهتانا عظيما .. [ وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ] ..

تخيل أن لدى هؤلاء المنحرفين الاستعداد الجبلي في أن يرمي غيره بالفساد في الذمة لمجرد المخالفة في الرأي .. فليس لديه وازع يردعه أبدا أن يشيع عنك الخبث، وأن يطعن فيك بكونك مرتشيا أو مختلسا في كواليس المجالس لا لشيء إلا لأنك خالفته في رأيه وتوجهه الذي قد يكون عفنا فاسدا علما وعملا ..

هذا على فرض وجود المخالفة .. بل من بينهم من بلغ فيه الخبث وفساد الطوية أن لا يتورع عن رميك بأبشع التهم حسدا وغيظا وحنقا من نجاحك وإنجازك ..

ماذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم لرأس المنافقين عبدالله بن أبي بن سلول حتى يعمد إلى عرض رسول الله وزوجه أم المؤمنين عائشة فيتهمها في عرضها !

إنه الحسد والحنق ياسادة !

الحسد من إنجازات رسول الله !

الحقد الأعمى الذي جاء به الحسد فختم على قلب صاحبه فما سمع الحق ولا رآه.

هذا حال المتكلم .. فما واجب المستمع؟

هنا كان التوجيه الإلهي .. فيقول تعالى: [ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ].

فأين هم هؤلاء؟ هل باتوا كعنقاء المغرب في هذا الزمن ؟؟ الذين ما إن يسمعوا ذما وقدحا لا دليل عليه ولا بينة بادروا بالقول: لا يجوز لنا ولا يليق بنا أن نتناقل مثل هذا الكلام.

ولكن أكثر الناس اليوم يصدق في وصفهم قوله تعالى: [ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ]

البعض يظن أن إشاعة الفاحشة فضيحة للمتهم وحده، نعم هي للمتهم، لكن قد تنتهي في حياته، وقد تنتهي ببراءته، لكن المصيبة أنها ستكون أُسْوة سيئة في المجتمع.

ثم إن المستمع المتلقف للإشاعة لو كان طاهرا في نفسه لتورع أن يردد دون حسبان لعاقبة هذا الذي يردده ..

وقد صدق من قال: كل يرى الناس بعين طبعه .. فلا تنتظر من المنافق أن يراك صادقاً .. ولا من الشرير أن يراك صالحا .. ولا من البخيل أن يراك كريماً.

قال تعالى معاتبا المؤمنين: [ لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين ].

رسول الله يسأل زينب بنت جحش - ضرة عائشة-عنها فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، ما علمت إلا خيرا.

ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت أم المؤمنين عائشة فسأل جاريتها، فقالت: والله ما علمت عليها عيبا، إلا أنها كانت ترقد حتى تدخل الشاة فتأكل عجينها ـ أو قالت خميرها ـ فانتهرها بعض أصحابه فقال: اصدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: سبحان الله! والله ما علمت عليها إلا ما يعلم الصائغ على تبر الذهب الأحمر.

فلم تر الخادمة على عائشة رضي الله عنها عيبا، إلا أنها قد تغفل أو تنام عن بعض تدبير أمور البيت من الطبخ والعجن وما أشبه ذلك بسبب صغر سنها.

أبو أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب، أما تسمع ما يقول الناس في عائشة رضي الله عنها؟ قال: نعم، وذلك الكذب، أكنت فاعلة ذلك يا أم أيوب؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك.

إي نعم .. كم من فاسد وفاسدة راقه وراقها خبر سوء ينقله مفسد في الأرض عمن لا يعرف عنه إلا الخير.. ولا يكاد ينقضي عجبي حين تهوي الأنثى بنفسها في هذه اللعبة القذرة فتنهك بلسانها أشرف المقدسات لدى الرجل! وتنسى في غمرة جهلها أن العقل الفصيح يجزم بفسادها وإلا لما سارعت بنقل رواية لم تكن حاضرة عليها الإ إن كانت قصة ترويها عن الغير وهي بطلتها.

شريط الأخبار شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود