مبادرة مروان المعشر

مبادرة مروان المعشر
حمادة فراعنة
أخبار البلد -   بلهجة متفائلة لا تخلو من الإدراك للتعقيدات التي تواجه طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فالمبادرة الجادة، الجديرة بالتوقف والنقاش، التي نشرها د. مروان المعشر في مجلة الفورين افيرز يوم 27/10/2024، تستحق الحوار والاهتمام، أولاً على المستوى الفلسطيني قبل أي طرف آخر، وخاصة لدى المؤسسة الرسمية، منظمة التحرير ودوائرها المختلفة.
مبادرة أو اقتراح د. المعشر مليئة بالعناوين والمفاهيم التي تحتاج لإعادة النظر من وجهة نظره مثلاً:
- لقد حان الوقت نحو تحول جوهري في الكيفية التي يتعامل بها العالم مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبدلاً من التركيز على حل الدولتين، ينبغي للقادة الدوليين أن يركزوا على ضمان حصول الفلسطينيين والإسرائيليين على حقوق متساوية.
- وينبغي على الحكومات الخارجية، أن تضغط على كلا الشعبين لحملهما على الموافقة على قواعد ومبادئ مشتركة.
- يتعين على الدول العربية أن تتخلى عن الأفكار القديمة، وأن تتخلى عن الولاء لحل الدولتين.
- هذا الاقتراح الجديد لن يقوم على تعزيز حل الدولتين، بل يركز بدلاً من ذلك على تعزيز حقوق وكرامة المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي.
- التعامل مع الحقيقة إلى قبول هذه الرؤية وتنفيذها يتطلب زعامة جديدة للاسرائيليين والفلسطينيين. وأخيراً يراهن د. مروان المعشر على الضغط الدولي لتحقيق هذا التوجه.
الفكرة التي طرحها مروان المعشر ليست جديدة كما يقول ولكنه أغناها بالتفاصيل، لعلها تحقق الغرض من جانبه لنيل النجاح، بل هي جديدة قديمة، سبق وأن شكلت اهتماماً من قبل العديد من القيادات الفلسطينية، ولكنها والحق يُقال لم تُطرح بهذا التفصيل الذي قدمه صاحبها.
من الضرورة الإقرار أن معيقات إنجاز هذه الفكرة ليس أي طرف فلسطيني على الإطلاق، فالقيادة الفلسطينية، ولا أستثني أحداً منها سواء الرئيس عباس، أو قادة الفصائل المؤتلفة في إطار منظمة التحرير، أو حتى حركة حماس، تطرح فكرة حل الدولتين، كخيار انتقالي مرحلي، وليس حلاً إستراتيجياً نهائياً للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وبذلك يكون الحل الاستراتيجي الكامل فلسطينياً هو الاندماج في الدولة الواحدة: ثنائية القومية عربية عبرية، وثنائية الهوية فلسطينية إسرائيلية، متعددة الديانات إسلامية مسيحية يهودية ودرزية أيضاً، أو في إطار ما أسماه الاتحاد الفيدرالي بين الطرفين.
وحينما يُقر د. المعشر أنه « ببساطة لا توجد دائرة انتخابية يهودية كبيرة في إسرائيل –المستعمرة- تدعم الحقوق المتساوية للفلسطينيين» وكيف يمكن تحقيق ذلك والوصول إلى قبول إسرائيلي بهذه الفكرة، ويجيب على ذلك بقوله: « الجواب باختصار هو الضغط الدولي» وهو بصراحة يهرب عن الحديث والتسليم أن المجتمع الدولي صاحب القرار بالدول الخمسة: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا وإيطاليا، وهي مع المستعمرة، مؤيدة لها، بما في ذلك الجرائم والمجازر التي قارفتها المستعمرة ولا تزال يومياً ضد الشعب الفلسطيني، ومقابل ذلك المعسكر الروسي والصيني المؤيد للحقوق الفلسطينية فهو يحترم خيارات الفلسطينيين ويعمل على إنصافهم.
الحل هو النضال داخل المجتمعين الفلسطيني والإسرائيلي، وهما أصحاب القرار، وهما فقط، ولا أحد يملك تحقيق هذا الهدف سواهما، والطرف الإسرائيلي الأقوى والأكثر فعالية وصاحب القرار هو الأئتلاف الحاكم المكون من: 1- الأحزاب اليمينية السياسية المتطرفة، 2- الأحزاب الدينية اليهودية المتشددة ومعهما المعارضة الثلاثية: 1- يائير لبيد، 2- بيني غانتس وليبرمان وهم أيضاً أحزاب يمينية، بدلالة التصويت داخل الكنيست في القضايا الفلسطينية ومنها قرار رفض إقامة الدولة وقرار تجريم الأونروا وغيرهم من القرارات الدالة على فحوى التوجه اليميني الرافض لكل الحلول: 1- حل الدولتين، 2- حل الدولة الواحدة وأي حل يستجيب للحقوق الفلسطينية والحل الوحيد بالنسبة لهم هو الحل الإسرائيلي، القائم على: 1- احتلال وبلع واستعمار كل خارطة فلسطين، 2- تقليص الوجود البشري الفلسطيني على أرض وطنهم وفق الحل الذي قدمه سموترتش «خطة الحسم» وهو التخلص من الفلسطينيين بالرحيل الاختياري، أو الرحيل عنوة، أو البقاء بلا حقوق سياسية إطلاقاً.
فكرة د. مروان المعشر، نبيلة، ومستقبلية، ولكن لا تملك أرجلاً تقف عليها، قبل العمل على اختراق المجتمع الإسرائيلي وكسب انحيازات إسرائيلية ذات وزن وشأن ليكون النضال شراكة من الفلسطينيين والإسرائيليين معاً، على قاعدة رفض الصهيونية والاحتلال والتمييز، وصولاً إلى المساواة الكاملة للطرفين على أرض فلسطين.
شريط الأخبار قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟ تفاصيل دفن وبيت عزاء رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات حكم تاريخي.. 10 سنوات سجن لرئيسة وزراء بنغلاديش السابقة بتهم فساد بعد موجة بيع حادة... الذهب يرتفع بأكثر من 3% 5 ظواهر جوية ترافق المنخفض الجوي الذي سيؤثر على الأردن ترامب يفتح ملف إبستين ويكشف الكواليس مدعوون لاجراء المقابلات الشخصية - أسماء وفيات الثلاثاء .. 3 / 2 / 2026 مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور