هذه الحرب الغربية على فلسطين

هذه الحرب الغربية على فلسطين
محمد أحمد بنّيس
أخبار البلد -  


لا يلوح في الأفق أيّ مؤشر بشأن وقف إطلاق النار، ووضع حدّ للمقتلة المفتوحة في قطاع غزّة منذ أكثر من سنة. ومن الواضح أن حكومة بنيامين نتنياهو تدرك أن هناك ضوءاً أخضرَ غربياً لمواصلة حربها على الفلسطينيين والقضاء على ما تبقّى من مظاهر الحياة في القطاع المنكوب، بما يعني بالضرورة، قطع الطريق على أيّ إمكانية لتحويل الوعي الشعبي المتنامي في العالم بشرعية النضال الفلسطيني مبادراتٍ دوليةً تتغيّا تحقيق الحدّ الأدنى من الحقوق الفلسطينية.

تقدّم الدول الغربية الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) الغطاءَ السياسي لهذه الحرب القذرة، أولاً بتعطيلها نظام الأمم المتحدة بآليتَيه السياسية (مجلس الأمن) والقانونية (محكمة العدل الدولية)، لأجل تجنّب أيّ وقف لإطلاق النار، يمنح المقاومة هامشاً لاستخلاص ما تراه عائداً سياسياً من ''طوفان الأقصى''، وثانياً بتغذيتها آلةَ القتل الإسرائيلية بتقديم الدعم العسكري واللوجيستي والسياسي لدولة الاحتلال، حتى تحافظ على تفوّقها العسكري والتكنولوجي في مواجهة محيط عربي (شعبيٍّ بالطبع) معادٍ لنزعتها التوسعّية والاستيطانية. وهو ما يعني أن المشروع الصهيوني، في حقيقته، ليس إلا الحلقة الأكثر وحشيةً في المشاريع الاستعمارية الغربية التي يُفترض أنها تفكّكت، أو على الأقلّ تراجعت، بحصول البلاد العربية على استقلالاتها (المنقوصة) في منتصف القرن الماضي. هذه الاستقلالات، وإن كانت قد فتحت المجال أمام تأسيس الدولة الوطنية، وتشكُّل الوطنيات العربية (القطرية)، إلّا أنها أبقت على مظاهر التبعية للدول الاستعمارية. بيد أن ذلك لم يكن كافياً، في ظلّ التدافع الاجتماعي والسياسي الذي شهدته بلدان عربية بين القوى المحافظة الحاكمة، والقوى التقدّمية (الثورية) التي وجدت في الجيوش وسيلةً لتحقيق تطلّعاتها الاجتماعية والسياسية. فكان تأسيس كيان هجين جزءاً من منظومة استعمارية غربية متكاملة توخّت الهيمنة السياسية والاقتصادية على بلدان المنطقة، حتى مع حصولها على استقلالاتها، وفق تقسيم يفصل بين مراكز القوة الاقتصادية والعسكرية في الغرب، وبلدان تابعة ومستهلكة في الجنوب؛ هذا الجنوب الذي لا تتحقّق الهيمنةُ على مقدراته وثرواته، من دون شلّ المنطقة العربية، بخلق هذا الكيان في قلبها، ومدّه بكل مقوّمات القوة.

تبدو حرب الإبادة في قطاع غزّة محطّةً مفصليةً في هذه المعادلة الاستعمارية؛ فقد أعاد ما حدث، منذ 7 أكتوبر (2023)، الصراع إلى جذوره التاريخية التي تعود إلى بداية القرن المنصرم، وكشف أمام الرأي العام الغربي (وهذا الأخطر بالنسبة للغرب وإسرائيل) الطبيعةَ الاستيطانيةَ والاستعمارية لدولة الاحتلال وازدواجيةَ المعايير الغربية تجاه قضايا الديموقراطية والحقوق والحرّيات، كما كشف أيضاً عجز النظام الدولي عن الانتصار لضحايا العدوان الإسرائيلي، أنهم فقط يمثلون الحلقة الأضعف في الصراع؛ وبذلك يصبح عشرات آلاف من الشهداء والجرحى تكلفةً أخلاقيةً وإنسانيةً كُبرى ينبغي تحمّلها لأجل الحفاظ على أمن إسرائيل وضرب مصادر تهديد أمنها واستقرارها.

ليس المشروع الصهيوني، في تشكّله وتطوّره، إلّا امتداداً طبيعياً لخطاب الهيمنة الاستعماري الاستيطاني (الغربي) بتجلّياته كلّها، السياسية والاقتصادية والثقافية. وهو الخطاب الذي ينطلق من بديهية أن تحقيق هذه الهيمنة يقتضي القضاء على الشعوب الأصلية، واستئصالها من الأرض التي تشكّل محور هُويَّاتها. من هنا، يصبح صمت الدول الغربية الكُبرى على الإبادة الجماعية في غزّة إقراراً بـ''ضرورتها''، حتى تُهيمن السردية الإسرائيلية في مواجهة سردية أصحاب الأرض. وفي المقابل، يمثّل صمود المقاومة الفلسطينية صمودَ مشاريع التحرّر الوطني كلّها، التي تجابه الاستعمار الجديد الذي تقوده الدول الغربية الكُبرى، بزعامة الولايات المتحدة، والمؤسّساتُ المالية الدولية، في سعيها لنهب ثروات الشعوب ومقدراتها، بتواطؤ مع النُخَب المحلّية الحاكمة. ولعلّ ذلك ما يجعل تأييد الغرب الجرائمَ الإسرائيلية بحقّ الشعب الفلسطيني وتبريرها انعكاساً لنزعته الاستعمارية المتأصّلة. فهو لا يرفض منح الحدّ الأدنى من الحقوق الفلسطينية بإقرار حلّ الدولتَين، بل لا يجد غضاضةً في تبرير ما يحدث في قطاع غزّة، من إبادة وتطهير عرقي وتهجير وتجويع، بدعوى حقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضدّ ''الإرهاب الفلسطيني''.
شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط