سكان غزة بدون بنوك وصرافة منذ 381 يوماً... جيوب فارغة وبطون جائعة

سكان غزة بدون بنوك وصرافة منذ 381 يوماً... جيوب فارغة وبطون جائعة
أخبار البلد -  

يواجه الفلسطينيون في قطاع غزة منذ بدء الحرب الإسرائيلية قبل أكثر من عام تحدياً قاسياً يتمثل في شح السيولة النقدية في ظل إغلاق البنوك وغياب مكاتب ونقاط الصرافة، ما تسبب بفتح الباب واسعا أمام استغلال الحاجة الماسة للسيولة النقدية من خلال مضاعفة نسب الفائدة الخاصة لتوفير المستحقات والودائع والمبالغ المراد صرفها.

الأزمة بدأت منذ اليوم الأول لاندلاع شرارة الحرب، والتي فرض على أثرها حصار مشدد عبر إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع والمواد الأساسية، إلى جانب منع دخول السيولة ما تسبب بشح كبير علاوة على اهتراء العملات الورقية من جراء الاستخدام المتكرر ضمن دائرة مغلقة دون تجديدها أو استبدالها بأخرى جديدة.

وفي الوقت الذي يواجه فيه سكان غزة مجاعة تتسع تحت وطأة العدوان الإسرائيلي منذ 381 يوماً، يجدون جيوبهم فارغة من النقود وغير قادرين على صرف مستحقاتهم في البنوك أو المساعدات المالية إلا بعد دفع ربع مستحقاتهم ما يفاقم من أزماتهم المعيشية.

وأكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "فاو"، يوم 16 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري أن أزمة الغذاء في قطاع غزة الذي تشن عليه إسرائيل حرب إبادة جماعية هي "الأسوأ" في تاريخ تقارير المنظمة.

وكان برنامج الأغذية العالمي قال في تقرير سابق، إن "نصف مليون شخص في قطاع غزة يواجهون مستويات كارثية من الجوع". وأضاف البرنامج الأممي أن "العائلات الفلسطينية بغزة لا تحصل في أغلب الأحيان على الحصص الغذائية الكاملة وبشكل مستمر".

الإغلاق التام للبنوك والصرافات وتسبب الإغلاق التام للبنوك ومكاتب الصرافة المعتمدة بسبب الاستهداف الإسرائيلي المباشر أو حالة الخطر العام والتهديد المتواصل بالإخلاء في دفع بعض الصرافين وأصحاب رؤوس الأموال لتصدّر المشهد عبر توفير السيولة مقابل نسب فائدة متصاعدة بدأت منذ الأسابيع الأولى للعدوان بـ 3 أو 4% فيما وصلت من جراء طول أمد الحرب وتفاقم تداعياتها الاقتصادية إلى ما بين 20 و25%.

وأضيفت إلى الأزمة الحادة في السيولة أزمة إضافية تتمثل في تضاعف نسب الصرف في أكواد المؤسسات الإغاثية، كذلك في التطبيقات البنكية والتي كانت تتراوح بين 13 و15% لتصل إلى قرابة 22% وأكثر، مع اشتراط صرف أوراق نقدية مهترئة ضمن المبلغ المراد صرفه، الأمر الذي يخلق أزمة جديدة تتمثل في عدم المقدرة على تصريف تلك الأوراق في السوق، من جراء رفض التجار والباعة استلامها لعدم مقدرتهم على تصريفها واستبدالها نتيجة إغلاق البنوك.

وتتسبب نسب الفائدة المرتفعة في صرف المبالغ المستحقة بخلق حالة من الضيق بين المواطنين، حيث تنهش مبالغهم ورواتبهم ومدخراتهم المتواضعة، بالتزامن مع الغلاء الجنوني في الأسعار التي تنهش بقية المبلغ من جراء تضاعفها عشرات المرات عن السابق، في الوقت الذي تتضاعف فيه نسب الفقر والبطالة من جراء تواصل العدوان وخسارة الفلسطينيين مصادر دخلهم الدائمة والمؤقتة.

تآكل المدخرات في غزة ويواجه الفلسطيني أسعد المنيراوي العديد من الصعوبات منذ اليوم الأول لنزوحه بفعل المصاريف الزائدة من جراء التنقل المتكرر والاضطرار إلى شراء العديد من المتطلبات الأساسية التي تعين أسرته على قضاء مهامها اليومية داخل أحد مراكز اللجوء.

ويلفت المنيراوي في حديثٍ لـ"العربي الجديد" إلى أنه فقد مصدر دخله بعد تدمير الاحتلال مشروعه الخاص بالأجهزة الكهربائية، فيما بدأ بالصرف من مدخراته التي شارفت على النفاد بفعل نسب الفائدة المرتفعة، والتي تتضاعف يوما بعد آخر بسبب شح السيولة، واستغلال أصحاب رؤوس الأموال حاجة الناس الملحة لصرف أموالهم.

ويشير المنيراوي إلى أنه لم يتخيل لحظة إيداع نقوده في حساب التوفير الخاص به في أحد فروع البنوك الكبرى أنه سيفقد نحو ربع المبلغ لحظة التفكير في استرداده، حيث وصلت نسبة الفائدة الخاصة بالصرف إلى ما يزيد عن 22%، علاوة على اشتراط معظم نقاط الصرف الحصول على عملات ورقية مهترئة ضمن عملية الصرف.

المساعدات المالية أما الفلسطيني جهاد البرنية، فيقول لـ"العربي الجديد" إنه لم يتمكن من صرف الكود الخاص به (مساعدات مالية بأكواد رقمية) والذي وصله عبر رسالة من إحدى المؤسسات الدولية، ما اضطره إلى التعامل مع الآلية القاسية المتبعة منذ بدء العدوان، وهي صرف المبالغ والأكواد ومختلف أنواع عمليات التسييل مقابل نسب فائدة مرتفعة.

ويلفت البرنية إلى تصاعد نسبة الصرف والفائدة كلما تعقدت الظروف الميدانية أو تدهورت الأوضاع الاقتصادية، وذلك بسبب استغلال التجار وأصحاب نقاط الصرف حاجة الناس الماسة للنقود التي تعينهم على النزوح والتحرك من منطقة إلى أخرى، أو شراء الخيام ولوازم التغطية أو توفير المتطلبات الأساسية كالماء والغذاء وقد تضاعفت أسعارها مرات عديدة.

ويبين البرنية صعوبة الأوضاع المعيشية والاقتصادية التي يمر بها أهالي قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي بسبب فقدان مصادر دخلهم ونفاد أموالهم التي استنزفها طول أمد العدوان وتأثيراته الصعبة، إلى جانب نسب الصرف المرتفعة والارتفاع الجنوني في أسعار مختلف المتطلبات الأساسية للعوائل الغزية.

الفلسطيني سليمان جنينة وهو صاحب نقطة صرف متنقلة داخل سوق دير البلح وسط قطاع غزة يرجع سبب الاختلاف الدائم في نسب الفائدة إلى التسعيرة التي يفرضها أصحاب رؤوس الأموال والتجار، والتي تحتكم إلى مدى حاجة السوق للسيولة النقدية ونسبة توافرها.

ويبين جنينة لـ "العربي الجديد" أنه يحصل على مقابل مادي لا يتجاوز نسبة 1 أو 2% من المبالغ المصروفة للمواطنين، حيث تزيد نسبة الفائدة عليه من المصدر كما تزيد على الزبائن بالتالي، فيما يعتمد على عمله لتوفير الدخل الذي يعينه على قضاء حوائج أسرته النازحة.

ويشير جنينة إلى قساوة نسب الفائدة على الفلسطينيين الذين يعانون من مختلف فصول وتداعيات العدوان الإسرائيلي كما يعانون من تضاعف الأسعار وشح البضائع وحالة الغلاء المستفحلة، إلا أن النسب المرتفعة باتت الوسيلة الوحيدة لصرف الأموال والأرصدة والمستحقات للمواطنين الفلسطينيين في ظل انعدام البدائل، وحاجتهم الملحة لتوفير متطلباتهم اليومية.
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا