عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت!

عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت!
أخبار البلد -  
لم يعد التوجيهي في وطننا مجرد مرحلة دراسية تقاس بها معارف الطلبة وقدراتهم بل تحول بفعل التخبط البيروقراطي والقرارات العشوائية لوزارة التربية والتعليم إلى كابوس وطني يطارد الأسر ويدفع بفلذات أكبادنا نحو الشتات والغربة والمجهول
حين تضطر فتاة في ربيع عمرها الثامن عشر ابنة الكرك الأبية سليلة لواء عي الذي لطالما كان منبعا للعلم والرجولة والوعي أن تحزم حقائبها وتقطع آلاف الكيلومترات إلى أرض اليمن باحثة عن حق طبيعي في نيل شهادة الثانوية العامة فإننا لسنا أمام واقعة سفر عادية بل أمام فاجعة وطنية تستوجب محاكمة النهج التعليمي القائم برمته
آمنة الرواشدة تلك الصبية النقية التي ودعت أهلها على أمل أن تعود إليهم بثوب النجاح والشهادة عادت بعد يوم واحد من وصولها محمولة على الأكتاف شهيدة للعلم والبحث عن الكرامة الأكاديمية ماتت آمنة في الغربة قبل أن تلمس ورقة الامتحان وقبل أن تزف فرحتها لوالديها المكلومين لتوجه بموتها صفعة مدوية في وجه كل مسؤول جلس في برجه العاجي ووراء مكاتبه المكيفة ليصدر قرارات التضييق والتعنت دون أدنى اكتراث بمآلات تلك القرارات على أبناء وبنات هذا الوطن
وهنا نقف ونسأل بملء الفم وبصوت الحق: دم آمنة في رقبة من؟
هل في رقبة القدر وحده كما سيحاول التنصل من اعتادوا الهروب من المسؤولية؟ أم في رقبة سياسات تربوية عاجزة حولت قاعات الامتحان إلى مقاصل وتعليمات التوجيهي إلى حقول ألغام وأغلقت أبواب الأمل في وجوه جيل كامل حتى باتت بلاد الصراعات والمخاطر ملاذا أرحم في نظر طلبتنا من تعسف لجانكم وقراراتكم الارتجالية؟
إن خروج طلبتنا بأفواج سنوية صوب تركيا ومصر واليمن وغيرها ليس ترفا بل هو لجوء تعليمي قسري تسببت به منظومة جعلت من التعقيد إنجازا ومن التضييق هيبة زائفة للمؤسسة لقد خذلتم هذه الزهرة الكركية وخذلتم قبلها آلاف الأسر التي ترهق ميزانياتها وتدمى قلوبها خوفا على مصير أبنائها في بلاد الغربة
رحلت آمنة وتركت وراءها حزنا يعتصر قلب الكرك ولواء عي وعارا يلاحق كل من تسبب في تهجيرها وتهجير أقرانها العزاء الحار لوالديها الصابرين ولأهلنا في الكرك والرحمة الواسعة لشهيدة العلم أما القائمون على وزارة التربية والتعليم فنقول لهم: لا تظنوا أن الحبر الذي توقعون به تعليماتكم جاف فبعضه كتب بدموع الأمهات وحسرة الآباء وبدم آمنة الذي سيظل شاهدا على إفلاسكم الإداري والأخلاقي
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"