الدعم الألماني المطلق لإسرائيل.. عقدة ذنب أم استمرار في الذنب؟

الدعم الألماني المطلق لإسرائيل.. عقدة ذنب أم استمرار في الذنب؟
د. عمار الدويك
أخبار البلد -  

كعادتها، تقف ألمانيا اليوم في الجانب الخطأ من التاريخ، الذي يبدو أنها لم تستخلص منه العبر الضرورية. ففي الوقت الذي تشن فيه إسرائيل أبشع عدوان وأكثره دموية ضد الشعب الفلسطيني منذ النكبة، ترفع ألمانيا من مستويات دعمها السياسي والعسكري والاقتصادي لإسرائيل، ما يجعلها شريكة بشكل مباشر أو غير مباشر في إبادة غزة وتجويع سكانها وإطالة أمد الحرب، وهو ما يثير التساؤلات حول الدوافع الحقيقية وراء هذا الدعم.


المسؤولون الألمان غالباً ما يبررون هذا الموقف من منطلق التزامهم بأمن إسرائيل، والذي أصبح  بالنسبة لهم  Staatsräson، أي "مصلحة الدولة العليا"، أو حتى "مبرر وجود الدولة". وأن هذا الأمر نابع من الشعور بالذنب بسبب الجرائم التي ارتكبتها ألمانيا النازية ضد اليهود في ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي، وصولاً لما حدث خلال الحرب العالمية الثانية. ولكن السؤال المطروح هنا: هل هذا الشعور بالذنب/ الالتزام يكفي لتبرير دعم غير محدود لسياسات وممارسات إسرائيل الإجرامية، إلى حد وصل أن تبرر وزيرة خارجية ألمانيا حرق المدنيين وهم أحياء في خيام أقيمت للنازحين في ساحات المستشفيات ومدارس وكالة الغوث ومراكز إيواء وغيرها. هذه التصريحات التي تشجع إسرائيل على الاستمرار في نهجها وهذا ربما ما أدى ارتكاب فعلتها في فناء مستشفى شهداء الأقصى الأسبوع الماضي.


الندم على الإبادة الجماعية التي ارتكبها النازيون بحق اليهود وأقليات أخرى يجب أن يكون دافعاً نحو تجنب تكرار أي شكل من أشكال الإبادة أو العنصرية. ومع ذلك، فإن ما نراه اليوم من دعم ألمانيا لإسرائيل في حربها ضد الفلسطينيين يشير إلى أن ألمانيا لم تتعلم الدرس التاريخي الذي كان من المفترض أن يرسّخ رفضًا قاطعًا لكل أشكال التمييز والعنصرية. بل على العكس، فإن هذا الدعم يعكس، إلى حد ما، تصاعد العنصرية والكراهية تجاه المهاجرين والمسلمين داخل المجتمع الألماني، وهي ظاهرة متزايدة في السنوات الأخيرة، تذكّر بتصاعد العنصرية في ألمانيا في ثلاثينيات القرن الماضي.


من الواضح أن ألمانيا لم تتخلص بعد من إرثها التاريخي المثقل بالعنصرية، وإنما اتخذت هذه العنصرية أشكالًا جديدة. فتحت غطاء دعم إسرائيل بدعوى محاربة معاداة السامية، تخفي ألمانيا تصاعد كراهية المسلمين "الإسلاموفوبيا" في داخل مفاصل المجتمع الألماني ومؤسساته الرسمية.


في منطقتنا العربية، لم تكن لدى الشعوب العربية ضغينة تجاه ألمانيا تاريخياً، إذ لم يكن لها دور استعماري مباشر في المنطقة. ولكن الدعم الألماني المطلق لإسرائيل بات يثير استياءً متزايداً في الشارع العربي ويشوه صورتها التي كانت نموذجية، وهو ما سيؤثر حتماً على علاقات ألمانيا بالشعوب العربية ومصالحها التجارية ومكانتها على المدى الطويل.


إلى جانب ذلك، تعاني ألمانيا نفسها داخلياً من تأثير هذا الدعم على قيمها الديمقراطية. القيود التي تُفرض على حركات الاحتجاج والتعبير السلمي عن الرأي تحت ذريعة "محاربة معاداة السامية"، تُلحق ضرراً بالديمقراطية الألمانية، التي طالما كانت واحدة من أبرز القيم التي تفخر بها البلاد.


ألمانيا، التي قدمت للعالم فلاسفة العقلانية والتنوير، ولعبت دوراً محورياً في إرساء قواعد القانون الدولي وإنشاء مؤسساته، بما فيها المحاكم الدولية، تجد نفسها اليوم في موقف يتعارض مع قيمها والمبادئ التي تبنتها عبر العقود الماضية ما يستوجب مراجعة عميقة. ألمانيا مطالبة بإعادة نظر جادة في مواقفها تجاه فلسطين، وخاصة فيما يتعلق بالدعم غير المشروط لإسرائيل، والذي أصبح أكثر فجاجة بعد أحداث السابع من أكتوبر.


بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وسقوط النظام النازي، تساءل الألمان كيف كانوا يدعمون فظائع النظام النازي، وقد يأتي اليوم الذي سيستفيق فيه الألمان من حالة الدعم الأعمى لإسرائيل، والذي قد يُنظر إليه في المستقبل كفصل آخر من الفصول المؤلمة في تاريخ ألمانيا الحديث.


شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط