اللوكيشن

اللوكيشن
سمير عطا الله
أخبار البلد -  

كلما تقدم العلم لمحةً في المسائل اليومية الواجبة؛ أدركتُ أنَّ عليَّ الدخول مجدداً في دورات تأهيلية موسعة.

 

لم يكن يخطر لي على سبيل المثال: أنني لن أستطيع أن أطلب سيارة تاكسي، لأنني لا أعرف طريقة استخدام «اللوكيشن».

يفهم المرء اليوم أنه يستحيل عليه حجز تذكرة طائرة إذا لم يكن يجيد استخدام الموبايل، أما أنه بحاجة إلى دورة تدريبية للاتصال بالسادة السائقين فلم يكن في الحسبان أبداً.

وبدل الدورة التدريبية اعتدتُ الاستعانة بأحد أفراد الأسرة، أو بموظفي الاستقبال في الفنادق أو بمن حضر.

يصعب على المرء أن ينتمي إلى جيل لا علاقة له إطلاقاً بالحياة اليوم. أحياناً بعض هذه الصعوبات أمكن حلها كما حصل في «اللوكيشن». لكنَّ البعض الآخر سوف يظل مستحيلاً ما دام العلم مسابقاً نفسه، وجيلنا عاجز عن اللحاق بنفسه.

ففي الصباح الماضي؛ كنت أحاول رفع السماعة لأتصل بطبيب أعرفه منذ خمسين عاماً على الأقل معتقداً أنه سيجيبني على الفور أو ستجيبني مساعدته، فجاءني صوت المجيب الآلي: للغة العربية اضغط على الرقم واحد، ضغطنا. ثم قال للغة الإنجليزية اضغط على الرقم اثنين. لا علاقة لنا.

ثم قال صاحبنا من وراء الشاشة: للمساعدة في الإنجاب اضغط على الرقم ثلاثة؛ تجاهلنا. جربت جميع الأرقام التي تشير إلى الطبيب الصديق؛ لكنني لم أفلح. هنا قررت الاتصال على هاتف المستشفى مباشرة، ظناً مني أن هذا من شأنه أن يجدي، ردت إحداهنَّ وقالت إنها سوف تحولني إلى الدكتور، لكنَّها أعادتني إلى صوت آخر يقول: رقم ملفك، هويتك والغاية من هذا الاتصال.

ولما لم يكن في كل ذلك ما يعنيني، أخذت أجرب جميع الأزرار الأخرى إلى أن جاءني صوت من بلاد الهند والسند يقول: يجدر بك العودة إلى تطبيق الملف التلقائي.

عن أي تطبيق تتحدث يا مستر. باتيل، فأنا بالكاد أعرف «اللوكيشن» الذي أنا فيه.

خطر لي عندها أن أتصل بواحد من الأصدقاء المشتركين، أطلب منه رقم صديقنا فجاءتني أصواتهم متواليةً على الهواتف واحداً بعد الآخر: الرجاء ترك رسالة صوتية بعد سماع الصافرة.

شعرتُ بأن كل ما بقي لي من أعصاب قد تحول إلى يأس وعجز. ورأيت أنه لا حل أمامي سوى أن أذهب للطبيب بنفسي ولو من غير موعد.

فخرجت من الفندق أبحث عن سيارة التاكسي في وقت الذروة، وبعد عشر دقائق أو أكثر توقف أمامي المستر «باتيل». دخلت السيارة محاولاً تهدئة نفسي متنفساً الصعداء وأعطيت سائق التاكسي اسم المستشفى فنظر إليّ في المرآة، وقال: هل تعرف «اللوكيشن»!

شريط الأخبار جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط