لن تنجح حفلات التصفيق الهزلية في تحويل جرائم الحرب لبطولة

لن تنجح حفلات التصفيق الهزلية في تحويل جرائم الحرب لبطولة
عزت الرشق
أخبار البلد -  
( ستبقى حفلة التصفيق الهزلي قياما وقعودا، التي أدّاها أعضاء في الكونغرس الأمريكي أمام نتنياهو، وصمة عار جديدة في تاريخ مجلسهم )

حاول نتنياهو أن يحذر الولايات المتحدة من الراديكالية والتطرف، مستخدما خطابا راديكاليا دينيا متناقضا، تصفيق المهرجين أمامه الذين يزعمون أنهم قادة "العالم الحر”، مستخدما قتلة الاطفال من عناصر جيشه، حينما قدمهم كأبطال حرب يخوضون معركة حضارية ضد "الوحشية”.

خطاب بائس:

أعاد بطريقة ممجوجة ترديد أكاذيب مرتبطة بيوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تلك الأكاذيب التي لم تستطع آلة الحرب الإعلامية الإسرائيلية الضخمة إثباتها، وكشف إعلامنا ثم الإعلام الأمريكي والعالمي زيفها، فيما اعتذر مسؤولون غربيون عن تصديقها والاستدلال بها.

لقد أعلن نتنياهو إصراره من داخل الكونغرس على الاستمرار في حرب الإبادة على غزة، مستدعيا أكاذيب وأساطير تلمودية، تؤكد أن المصفقين له لا يفهمون أي قيمة، سوى قيمة البطش والتنكيل والإبادة لتحقيق عنصريتهم.

وبحجم أكاذيبه، كان ينال تصفيقا من شهود الزور من أعضاء الكونغرس الذين اختاروا أن يكونوا جالسين في المكان الخطأ في لحظة تاريخية ستلاحقهم وتسجلهم كشركاء في تلك الإبادة.

ركز نتنياهو في خطابه البائس، على أن كيانه هو (الحضارة والديمقراطية!!) التي يجب على أمريكا أن تستنفر لحمايتها، فيما كانت طائراته تدك خيام النازحين العزل، حارقة الأطفال والنساء والشيوخ.

أما شرق أوسطه الجديد، الذي تحدث عنه، فهو قائم على إبادة كل أعدائه في المنطقة، الذين هم في حقيقتهم النخبة التي تبذل كل غال ونفيس لنيل حريتها والتخلص من بطش وغطرسة كيانه.

سعى إلى تصوير عدوانه، على أنه معركة بين الخير والشر والحضارة والهمجية، كان يقول ذلك وقد سجل نفسه بالتاريخ البشري كقائد لإحدى أكبر الحروب همجية ووحشية في تاريخ البشرية.

القدس عنوان القضية:

وهو في غمرة حديثه عن السلام أكد أن القدس عاصمة موحدة لكيانه، ولن تكون مقسمة من جديد، وهذا في حد ذاته إعلان حرب حضارية ودينية وتاريخية، تخالف القوانين كلها، وتؤشر لشرق أوسط سيزداد اشتعالا وحروبا.

فالقدس كانت وما زالت وستبقى واحدة وموحدة عربية إسلامية عنواناً لقضيتنا، وقبلة لأحرار العالم، وبوصلة لنضالنا، وعاصمة أبدية لفلسطين.

لقد أكد أن 7 أكتوبر يجب أن لا يتكرر، معتبرا أن الإبادة والتدمير والقتل كفيل بعدم تكرارها، ونحن نؤكد أن الطريق الوحيد لعدم تكرار الـ 7 من أكتوبر هو زوال ودحر الاحتلال وصلف مستوطنيه، وانتهاء محاولات مصادرة التاريخ والمقدسات، هذا هو السبيل الوحيد لعدم تكرار ذلك، على العالم أن يدرك تماما تلك الحقيقة.

وبعد أن حاول نتنياهو تقديم كيانه بأنه مرآة حضارية لأمريكا، تناقض مع نفسه حينما اتهم المتظاهرين ضد جرائمه خارج مبنى الكونجرس بأنهم يتلقون دعما من إيران، لقد بينت هذه التهمة أن العقل المتغطرس لا يمكن له أن يفهم غضب الشعوب الحرة من حرب إبادة تستهدف الأطفال والنساء.

إن اتهام نتنياهو للمتظاهرين ضد جرائمه بأنهم يقفون إلى جانب الإرهاب وحماس، يكشف حجم غطرسة الاحتلال وعدم تمكنه من قبول إلا فكرته الإرهابية.

هي حالة نادرة في تاريخ الأعراف الدبلوماسية أن يقوم مسؤول أجنبي بشتم مواطني دولة أخرى في عقر دارهم وفي مجلسهم الذي انتخبوه، ويكيل لهم التهم بالعمالة وتلقي الرشاوى.

لقد بدا نتنياهو كممثل ساخر، وهو يحاول إقناع المصفقين له قياما وقعودا، أن المتظاهرين ضد جرائم الإبادة يريدون تدمير أمريكا بدعم من إيران، هذا النوع من الاتهامات تلجأ إليه الأنظمة الاستبدادية التي يزعم أنه بعيد عنها، ليضع نفسه وكيانه مجددا في مواجهة الرأي العام الحر.

وبمنتهى السطحية والسذاجة، وكأنه يخاطب طلاباً في صف مدرسي، طالب بتأسيس جيل جديد من الفلسطينيين "لا يتعلم كراهية اليهود، ويعيش في سلام معهم!”، يطلب ذلك وهو يخوض ضد أجيال متجددة من الفلسطينيين حرب إبادة دمرت مدارسهم ومساجدهم وبيوتهم وأحلامهم، وزرعت في نفوسهم المزيد من الغضب والإصرار على الكفاح من أجل حريتهم واستقلالهم.

هزيمة نفسية :

إن مزاعم نتنياهو أن "نزع السلاح من قطاع غزة سيؤدي إلى السلام والاستقرار والأمن في المنطقة”، هي أكاذيب وتدليس لا ينطلي إلا على عقول البسطاء، والعالم كله أصبح يدرك الآن أن جرائم الاحتلال وغطرسة مستوطنيه واعتداءاتهم على الفلسطينيين ومحاولاتهم سرقة التاريخ، هي السبب الوحيد في اضطراب المنطقة وعدم استقرارها.

طالب من الولايات المتحدة والعالم، أن تقف سندا لجرائمه وجرائم مستوطنيه بحق الفلسطينيين، المستوطنين الذين تخرج قطعانهم كل يوم تعتدي على البشر والشجر والتاريخ.

لقد أعلن نتنياهو في خطابه أمام الكونغرس، حربا لن تنتهي مع الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأحرار العالم، فكان الخطاب "إعلان حرب” بامتياز، سيتحمل هو وكيانه تبعاتها.

ورغم مهرجان الأكاذيب والتصفيق، ومحاولات نتنياهو أن يبدو متماسكاً، لكن ما قرأه العقلاء من الناس ولمسوه بقوة أن خطاب نتنياهو عكس بقوة هزيمة نفسية، وشكوكا عميقة بإمكانية النصر، أو حتى إمكانية الاستمرار.

بحث نتنياهو عن (النصر) هو بحث عن سراب، وكأنه (بحث عن إبرة في كومة قش).

بات العالم يوقن، كما عدونا أن الانتصار على حماس وعلى الشعب الفلسطيني من سابع المستحيلات، وأن حماس فكرة والفكرة لا تموت.

واثقون بشعبنا، الصامد رغم قساوة الحرب وشدة الألم وعظم التضحيات، وواثقون بمقاومتنا التي أذهلت العالم، وأثبتت تفوقها على جيش الاحتلال المتعب واليائس.

كتائب القسام وسرايا القدس وكل قوى المقاومة فاجأت العالم بقدراتها، وقتالها الذي يزداد ضراوة.
شريط الأخبار كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا اشخاص يحطمون مركبة مواطن في مادبا اثر خلافات سابقة - فيديو أمام عيني والدته.. كلب ضال يهاجم طفلا (5 سنوات) في الزرقاء ويصيبه بعدة جروح البنك المركزي يطرح سندات خزينة بقيمة 200 مليون دينار جامعة البلقاء التطبيقية: بدء الامتحانات النظرية لطلبة الشامل للدورة الشتوية 2026 الأربعاء 4/2/2026 فضائح إبستين تهز عروش أوروبا بسبب البطالة اردنيون يبتكرون مشاريعهم الخاصة.. ما قصة صفار البيض..!! بمشاركة (22) متدربا الاتحاد الاردني لشركات التأمين يختتم برنامــــــــجه التدريبـــي الأول شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تُعلن إنهاء عمل محاسب وتدعو لعدم التعامل معه السيارات الكهربائية تقترب من المستحيل.. بطارية تدوم 1.8 مليون كيلومتر وتشحن في 12 دقيقة مجلس السلام.. مبادرة “مضللة” لقطاع غزة أم بديل للأمم المتحدة؟