انسحاب بايدن... إنقاذ للديمقراطيين أم لأميركا؟

انسحاب بايدن... إنقاذ للديمقراطيين أم لأميركا؟
إميل أمين
أخبار البلد -  

بات في حكم المؤكد أن الحزب الديمقراطي الأميركي، وقبل أقل من 5 أشهر من الانتخابات الرئاسية، يعيش أزمة طاحنة، محورها الرئيس بايدن، ولا حل لها سوى أن ينسحب الرجل بكرامة وفي هدوء، لا سيما بعد أن بات وجوده في السباق الرئاسي، يمثل فرصة هائلة لفوز منافسه دونالد ترمب.


لم تفلح الاجتماعات كافة، التي عقدها بايدن مع حكام الولايات الديمقراطية، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ من حزبه، في إزالة آثار المناظرة الأولى وربما تكون الأخيرة، التي أخفق فيها في ملاقاة ترمب عقلاً أو عدلاً.

من وراء بايدن يبدو فريقه مأزوماً بصورة غير مسبوقة، ويجرون المكالمات الصعبة مع ممولي حملته البارزين الذين تساءلوا عمّا إذا كان يجب أن يظل بايدن المرشح الديمقراطي.

تبدو أسرة بايدن فحسب، مَن يدفعه لإكمال الطريق، بينما المقربون جداً مثل نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، ورغم دفاعها عمّا أسمته الإنجازات التشريعية التي حققها بايدن فإنها ترى الآن أنه «من المشروع طرح سؤال إذا كان أداؤه في المناظرة عابراً أم ينم عن مشكلة صحية أوسع».

الوحيدة التي تبدو مواقفها ملتبسة، كمالا هاريس نائبة الرئيس، ففي حين عدّت أول الأمر أن أداء بايدن كان بطيئاً، إلا أنها لاحقاً أكدت أنه: «هو مرشحنا... لقد هزمنا ترمب مرة، وسوف نهزمه من جديد».

لم تفلح الأعذار التي ساقها بايدن لتبرير حالة الضعف التي انتابته ليلة المناظرة، من جراء الأسفار الطويلة التي أرهق نفسه فيها، ذلك أن ذاكرة الكاميرات، ومن قبلها بكثير، لا تكذب ولا تتجمل، مع الاحترام الكامل والكافي للضعف الإنساني وتقدم العمر.

الديمقراطيون يشعرون بحالة من الهلع، وباتوا غير قادرين على مداراتها أو مواراتها، وربما لا يودون الوصول إلى «النقطة الحرجة»، أي اللجوء إلى التعديل 25 من الدستور الأميركي، الذي يمكّنهم من عزل الرئيس في حال عدم مقدرته على القيام بواجباته الرئاسية.

الحديث الآن يجري على استحياء في كواليس الديمقراطيين، حول البدلاء، ومَن يمكنه أن يحل محل بايدن في حال انسحابه، ويكون من القوة والمنعة الكافيتين، لتحطيم ترمب، المتصاعدة شعبيته بصورة واضحة، والذي دعّمته المحكمة العليا قبل أيام بما يشبه الحصانة الجزئية، بينما محكمة نيويورك وعلى حين غرة، أجّلت موعد الحكم في قضية «أموال الصمت»، إلى سبتمبر (أيلول) المقبل.

هل على بايدن أن يقول وداعاً، وبصورة تحفظ له صورته بوصفه رجلاً أنقذ الحزب الديمقراطي في وقت الأزمة.

هذا في واقع الأمر ما أشار عليه به توماس فريدمان، عراب العولمة، عبر عموده في صحيفة «النيويورك تايمز» نهار الثلاثاء الماضي.

غلف فريدمان الدواء المر لبايدن، في أوراق ملونة زاهية، ودعاه لأن يفعل عكس ما يريده عدوه اللدود، ترمب، الذي يحلم بأن يكمل السباق الانتخابي، ليجد بذلك فرصة لا تعوض في مهاجمته عبر دعاية انتخابية، من الآن وحتى الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يضمن فوزه.

ما المطلوب من بايدن الآن بحسب وصفة فريدمان؟

باختصار، يتوجب عليه أن يعلن رغبته في السماح للمندوبين الذين تعهدوا بالتصويت لصالح ترشيحه، بالتحلل من التزامهم، في المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل، ومن ثم العمل مع الحزب لإيجاد مرشح بديل، قد يكون نائبته كمالا هاريس، وربما يفضل البقاء على الحياد، ويترك للقواعد الرئيسة في الحزب الاختيار من بين عدد من البدلاء.

لم يغب سيناريو «التبديل» عن كبار القادة من الديمقراطيين، خلال الأشهر الماضية، وهناك لائحة حاضرة بالفعل، ما بين بدلاء ظاهرين على السطح مثل غافين نيوسوم حاكم كاليفورنيا، وغريتش ويتمر حاكم ميشيغان، فيما أوراق أخرى خفية لليسار الديمقراطي، تمثلها ميشيل أوباما، ووراء الكل هيلاري كلينتون، وقد تحمل الأيام مزيجاً من الظاهر والخفي.

إجبار بايدن على التنحي، أو تفعيل التعديل 25، في غالب الأمر سوف يختصم كثيراً من فرص فوز الديمقراطيين، فهل يأخذ بايدن من تجربة جورج واشنطن أول رئيس لأميركا درساً وموعظة؟

رغم أنه كان أول رئيس، وحظي بفرصة أن يظل رئيساً مدى الحياة، فإنه اكتفى بولايتين، وأفسح الطريق لجون آدامز ليخلفه، ووقتها لم يكن التعديل الـ22 للدستور الأميركي قد صدر بتحديد رئاستين فقط لكل مرشح، وهو ما ستجري به الأقدار عام 1952، بعد أربع ولايات لفرانكلين روزفلت.

هل ينقذ بايدن الديمقراطيين بانسحابه، أم ينقذ أميركا برمتها من الانقسام؟ ربما يتوجب كذلك أن ينسحب ترمب، وأن تتصالح أميركا مع نفسها عوضاً عن الثأر والانتقام.

شريط الأخبار زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للجمعية الأردنية لجراحي العظام جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة أسعار الذهب تقفز 3.5% إلى 4070 دولاراً للأونصة... والفضة تقفز 5.2% إلى 52 دولاراً للأونصة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي استدعاء خبراء المتفجرات واستنفار أمني في مقر الرئيس الإسرائيلي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة