صناعة المحتوى في عصر الإنفلونسر: تحديات وإمكانيات

صناعة المحتوى في عصر الإنفلونسر: تحديات وإمكانيات
تهاني روحي
أخبار البلد -   كنت قد استضفت مؤخرًا في حلقة بودكاست سيدة مؤثرة لنتحدث عن هذه المهنة وعالم التسويق الرقمي، وكانت لديّ أحكام مسبقة عديدة حول مهنة "الإنفلونسر”. ومع ذلك، تبين لي أن هذه السيدة المعروفة والتي يتابعها أكثر من مليون شخص، لابد أن لها رسالة مهمة.
وعندما زارت منزلي لتصوير الحلقة، فوجئت بما تقدمه لربات البيوت من دعم لمشاريعهن الصغيرة، وكيف تُسلط الضوء على المشاريع الريادية من خلال منشوراتها اليومية، وتقوم بتمكين السيدات في مرافقتهن في مسيرة مشاريعهن وفي تسويقها وتعريف المتابعين بهن. هذه المؤثرة، التي درست علم النفس التربوي، كسرت الصور النمطية وهي الآن جدة لحفيدين.
 

أما القصة الثانية، فهي لصانعة محتوى (بلوغر) شابة وذكية تعرف جيدًا أساليب التسويق الرقمي، وقد استثمرت قاعدتها العريضة من المتابعين لافتتاح شركتها التسويقية الخاصة، وهي أيضًا كسرت القوالب النمطية في هذه المهنة المستحدثة بكونها فتاة صغيرة وجميلة، واستطاعت أن تستقطب عملاء يثقون بأساليبها التسويقية التي تخدم منتجاتهم.
يطرح التساؤل حول مدى قدرة المؤثرين على تغيير المفاهيم التقليدية للإعلام والرسائل الإعلامية التي نحتاج إليها من صناع المحتوى، تظهر هذه الوسائل كيف أن الثورات التقنية لا تغير الأداء فقط، بل تغير مفهوم المجتمع الذي نعيش فيه، ولا تمثل مواقع التواصل الاجتماعي العامل الأساسي للتغيير في المجتمع، بل أصبحت عاملاً مهمًا في تهيئة متطلبات التغيير من خلال تكوين الوعي.
المسؤولية باتت أكبر على المؤثرين والنشطاء لأن يدركوا حجم التأثير الذي يحملونه، وأن يرتقوا بالمحتوى الذي يقدمونه باستمرار. وفي خضم السيل المعلوماتي، علينا كمتلقين أن نكون أكثر وعيًا وأن نقاطع أي محتوى يستخدم أساليب الخداع.
كما يقول الباحث إبراهيم غرايبة في كتابه (من الهرمية الى الشبكية)، اليوم يساهم الأفراد في توجيه المنصات المختلفة، ويشاركون في تشكيل العالم وتنظيمه اجتماعيًا وأخلاقيًا، فالعالم اليوم يصوغه "المؤثرون”، وهذا "المؤثر”، قد يكون طفلاً يدرج أعماله في "يوتيوب” أو طالب علم مجتهد يبحث في الصحة والغذاء أو في سياسات وأخبار العالم، أو مدون ناشط يحاول التأثير في الاستهلاك أو البيئة أو الخدمات الأساسية في محيطه الذي يعيش فيه، أو شاعر ينتج "الخيال” والصور الفنية الجميلة، أو مثقف يحاول أن يجعل معرفته رسالة للناس، أو معلم يحاول أن يوفر أفضل خدمة تعليمية لتلاميذه، هؤلاء يشاركون، على قدر كبير من المساواة، مع وزارات الثقافة والتعليم والبنوك وشركات الاتصالات والنوادي والصحف ومحطات التلفزيون وشركات الإنتاج الدرامي والسينمائي وصانعي القمصان والأحذية ومصممي السيارات والأجهزة، إنهم معا يفكرون في تواصل وتوازن عملي لأجل عالمهم الذي يسعون لتحقيقه، وينشئون تنظيماً اجتماعياً وأخلاقياً، ويرسخون القيم والأفكار المنظمة للأعمال والأسواق والعلاقات الاجتماعية.
نحن نعيش في عالم مليء بالمخاطر والاحتمالات، ولا يمكننا سوى التحلي بالخيال والنية الحسنة لمواجهة التحديات التي تطرحها هذه المغامرة. فالدهشة لم تعد مهمة الآن بقدر ما هو ان نستوعب كيف نلجأ الى هؤلاء الانفلونسرز كلما احتجنا للمساعدة.
شريط الأخبار الحكومة تقرّ إجراءات لتبسيط ترخيص المركبات عودة خطوط الاتصال الأرضيّة الخارجيّة في مستشفى الجامعة الأردنيّة إلى الخدمة بعدَ إصلاح العُطل الفنّي المومني: تخصيص 2 مليون دينار لصيانة طريق الرمثا في إربد حسان: ضخ 9 مليارات دولار في الاقتصاد الأردني العام المقبل أردني يحمل أحلام أطفال غزة إلى قمة جبل إيفرست محكمة استئناف عمان تنقل كوادرها بسبب اعمال الصيانة الأمن العام يحذر من الأجواء المغبرة خاصة على الطرق الخارجية 39 ألف أردني لديه أكثر من زوجة بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة هيئة النقل .. قرار تعديل أجور النقل العام ظلم وغياب للمساواة و أصحاب المسارات الطويلة أكلوها قاليباف: المرشد الإيرني مجتبى خامنئي طلب عدم بحث الملف النووي خلال المفاوضات مناشدة لأهل الخير: أب يصارع المرض وأربع طفلات ينتظرن الرحمة… قصة إنسانية تهز القلوب من سرير مستشفى في إربد مدير الشؤون الفلسطينية خرفان في حوار مع اخبار البلد: حرص الملك وتوجيهاته نهضت بالمخيمات وساهمت في ارتقاء واقعهم المعيشي، ولا فرق بين المخيم ومحيطه. 93.80 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الضريبة تصرف رديّات ضريبة الدخل من الانطلاق حتى العودة.. الخلايلة يوضح بشأن ترتيبات الحج والأسعار للعام الحالي مجموعة بنك الاتحاد تواصل مسيرة نمو راسخة في الربع الأول 2026 البريد الأردني يحذر من رسائل الاحتيال الإلكتروني "عملية الردع الأردني".. لماذا قصف الأردن مواقع في السويداء بسوريا؟ ناقلة إيرانية تحمل حوالي 2 مليون برميل نفط تفلت من الحصار الأمريكي