حارة المفتون

حارة المفتون
سمير عطا الله
أخبار البلد -  
يقدم الأستاذ يحيى العريشي لمؤلف «لغلغي في صنعاء» عبد الرحمن بجاش، مؤسس ورئيس تحرير صحيفة «الثورة» اليمنية، على أنه صاحب نص حميم في مصف العاصمة، مثل نصوص نجيب محفوظ أو محمد شكري. لكن حياة بجاش الشاقة في صنعاء، وحياة صنعاء الشقية مع نفسها، تجعل المؤلف وكتابه أقربَ إلى تائه طنجة ومشرد حاراتها.

سرد متدفق، وحبر سيال، وصور غنية بمشاهد الفقر. لكنه أيضاً فقر متعاضد ورفاق متماسكون. وبعكس القتوم الذي يلازم محمد شكري، يعثر العوز هنا دائماً على بوابة للضحك مثل أبواب صنعاء التسعة: باب اليمن، باب شعوب، باب مستران، باب البحة، باب خزيمة، باب الشقاديف، باب البلقة، باب الروم، وباب القاع.

وصنعاء 54 حارة وأسماء، «أسماء، أسماء» ليس مثلها في القاهرة أو طنجة. مثلاً: حارة الأبهر. حارة غرفة القليس. حارة الزمر. حارة المفتون. حارة الخلاز. حارة بحر رجرج. حارة سمرة. حارة الحرقان. حارة الأبزر. حارة قصر السلاح... إلخ.

وفيها، يا رعاك الله، 45 سوقاً. إليك العينات: سوق المسباغة، سوق المحدادة، سوق المنجارة، سوق المنقالة، سوق المدايع، سوق السلب، سوق الفتلة، سوق الحمير، سوق ميزان الزبيب... إلخ.

وكان لصنعاء في تلك الأيام، مطرب ظريف يدعى علي حنش، ساوى أحمد عدوية وشعبان عبد الرحيم. كلمات سهلة من الشارع يفهمها العامة ويطربون لها مثل: «يا خبرتي باب السباح راعو، لا تفتحوا طاقة ولا تداعو»، أو الأخرى: «يا مجلس الأمن انتبه على الحب». بقي أن الراحل علي حنش كان أيضاً عقيداً في الجيش.

القادمون إلى صنعاء من تعز، مثل مؤلفنا، يسمون «لغلغ»، ربما بسبب اختلاف اللهجات. ولدى دخوله إلى عند عمه، أرسل والده إلى شقيقه رسالة مختصرة: «لا تدرّسه. دعه يشتغل بطراوله في الفرم». لكن «العم الحبيب» لم يصغ إلى الطلب.

بعد سنوات في مدارس صنعاء وحاراتها، نجد صاحبنا في روسيا، طالباً منبهراً بكل ما يرى: محطات المترو المذهلة كأنها متاحف فنية. الساحة الحمراء. المرأة الروسية. الثلوج. 5 ملايين شجرة تزرع حول المدينة من جديد. وفي هذا الجو كيف يمكن للطلبة العرب أن يتابعوا دروسهم؟

اكتشفوا أن الروس شعب عاطفي. وصار هم أحدهم كلما أراد التغيّب التذرع بوفاة والده. وذات يوم، قالت المدرّسة لطالب يدعى عبد الله: «هل الذي يموت عندكم يعود مرة أخرى؟». ارتبك الرجل الذي كان قد أمات والده عدة مرات، وأجاب: «لا. مش معقول. كيف يعود؟»، أجابت: «عبد الله، لقد مات والدك في حصتي وحدها أربع مرات».
شريط الأخبار أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9% تداولات حاتم بشير في بورصة عمّان بين مشروعيتها الظاهرة وأهدافه غير المُعلنة... الكثير مما يُقال ويُسأل؟! نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية