هل نفرح بقرار العدل الدولية، أبعاده وماذا بعد؟

هل نفرح بقرار العدل الدولية، أبعاده وماذا بعد؟
بسام محمد ابو رمان
أخبار البلد -   كلنا ينتظر بشغف ما ستجود به القريحة القانونية لقضاة العدل الدولية في قرارها المرتقب بخصوص غزة! بل إن ما ألمسه من كافة حواراتي هو لهفة المتعطش للنصر من جهة، والريبة من غدر الغرب المهيمن وسياسة تزييف الحقائق من جهة أخرى. وهي مشاعر حقيقية متناقضة، تفرض ذاتها على كل من اعتاد منا للأسف، على شتات الفكر، وغياب المنهجية والتنظيم اللازمين للتمسك بالمكتسبات وآلية البناء عليها... أولم نعي درسنا بعد؟!

إن مقالي هذا مدعاة للصحوة والبناء. وأتساءل عن شكل طموحنا حتى السادس من أكتوبر الماضي لمن يذكر! أولم يكن في أعلى مقاماته أن نشهد ما «اعتدنا عليه في الأسابيع القليلة الفائتة» من صحوة على مستوى شعوب العالم الحر؟! أوما كنا نصلي حتى لا يَمَلنا أحفاد صلاح الدين الايوبي كلما جددنا الوِقفَةَ من أجل فلسطين؟! بل أبناء عز الدين القسام ومن ثم مشهور حديثة الجازي ومن حفظ معهم العهد وحافظ عليه؟!أوننكر ما نلحظه اليوم من لحمة بين أجيالنا الناشئة وأمثالها من شباب العالم المؤمن بالقيم الإنسانية التي تجمعنا وتوحد المسعى نحو إنصاف فلسطين وتمجيد تضحيات أبنائها؟!

لا بد لنا من أن نفخر بكل إنجاز ولو صغر فما زلنا نتلمس طريقنا نحو الحرية. كفانا جلدا وترقبا وكأننا مجرد جمهور على هامش الإنجاز الذي يسطره غيرنا، وهلموا معي نُعلي من شأن ما تحقق من مكتسبات ونخطط لما بعدها، فالأمور تقاس بأهدافها والغايات. لقد حققت جنوب أفريقيا في يوم الحادي عشر من شهرنا هذا ما لم تحققه سبعون عاما مضت من محاولات للفت انتباه ذلك العدد من أحرار العالم لعدالة القضية الفلسطينية. لا لقصور في تضحيات شهداء غزة وعموم فلسطين، السابقة لما نشهده اليوم من إبادة وتهجير ودمار؛ بل لأن ما سبق من تضحيات لم يرق لمسامع الرأي العام العالمي باعتباره الضابطة العدلية/الشرطة الحقيقية والفعلية التي يخشاها قادة الغرب المهيمن.

ولذلك، يستعرض مقالي هذا الخطوات التي يتوجب علينا اتباعها في قادم الأيام بمعزل عن قرار العدل الدولية، بحلوه ومره. وهي خطوات في مقدور كل من تحلى بذات الايمان الذي ما فتئت تجود به المقاومة على مر الساعات. وهي كما يلي:

1. علينا ابتداءً، تحديد مكامن الخلل المشكلة الحقيقية التي حالت ولا تزال، دون قدرة الدول المؤمنة بقضية فلسطين- وبالأخص العربية- على تغليب الحلول السلمية كوسيلة لإرغام دولة الكيان الصهيوني المحتل على احترام قرارات الأمم المتحدة لصالح فلسطين. وأؤكد في هذا الخصوص خطأ البوصلة العربية التي افترضت السبب وراء غطرسة ذلك الكيان المحتل بقدراته العسكرية المزعومة؛ في حين أنكرت، أو لم تع أساسا،الدور الجوهري الذي يمارسه جيش ذلك الكيان من الإعلاميين والقانونيين في تضليل الرأي العام العامي. كما ولم تحاول التصدي كما يجب لما يبثه ذلك الجيش الإعلامي والقانوني من أكاذيب تساهم في شيطنة المقاومة الشرعية من جهة، بينما تبرر مجازره أمام الرأي العام العالمي- إن لم تؤد الى دعمها!

2. وعلينا بالتالي إعادة ترتيب الأهداف وعلى رأسها الهدف لاستقطاب الرأي العام العالمي، والغربي تحديدا- على حساب محاولاتنا البائسة لاستعطاف قيادات الغرب المهيمن وانتظار إنصافهم!مع ضرورة أن يعي كل منا دوره، وأن يؤمن بقدرته على المساهمة بفعالية في تنوير الرأي العام العالمي وتذكيره بعدالة القضية الفلسطينية تباعاً؛

3. وأخيرا، تحديد منهجية علمية كخارطة طريق لتحقيق تلك الأهداف- وإعادة بنائها أو تذكير أنفسنا بها بأسلوب منهجي تصاعدي يتسم بالواقعية وفقا لمراحلها. وعلى رأس تلك المنهجية، أدعو بشدة الى تفعيل جهاز حكومي مستقل يقوم على وضع الاستراتيجيات اللازمة لمتابعة وتقصي أكاذيب الكيان الصهيوني المحتل والعمل على تفنيدها وعرض الصواب على كافة الشرائح المستقطبة من قبله حول العالم.

وفي الختام، فإن الإيجاز الذي تطرحه هذه المقالة يعتمد الإقرار بالمكتسب الذي تحقق فعلا لصالح فلسطين- بصرف النظر عن القرار المنتظر.ويدعو الى ضرورة بدء الإعداد للخطوات التالية لصدور قرار المحكمة منذ الآن. ومن باب «داوها بالتي كانت هي الداءُ»، تؤكد هذه المقالة على وجوب تغيير بوصلتنا نحو الضابطة العدلية الحقيقية التي يخشاها قادة الغرب المهيمن. وهو الأمر الذي يعني ضرورة إعادة تشكيل الأهداف لمرحلة ما بعد الحكم من حيث تركيزها على دعم قرار المحكمة واستغلاله للمثابرة على ما أنجزته جنوب أفريقيا نحو إدانة كاملة وصريحة للإبادة. وبغير ذلك، تركيز الأهداف على تعرية المحكمة ذاتها للرأي العام العالمي، وإثبات عجزها عن إحلال الأمن والسلم العالميين تباعا!

إن القانون الدولي–شأنه شأن اي قانون بلا ضابطة عدلية- لن يكفل لفلسطين بحد ذاته التقدم قيد انملة في تحصيل حقوقها. وعليه، وعلى افتراض صحة هذه النظرية في اعتماد الرأي العام العالمي/الغربي تحديدا كضابطة عدلية للقانون الدولي فإن اي حكم ينكر ما يشهده العالم بأسره من جرائم لا ينكرها الأعمى لن يمر مرور الكرام. بل أنه سيعتبر فضيحة لا تقل فداحة عما يشهده العالم من جرائم إبادة جماعية كاملة الأركان، دون حسيب.

شريط الأخبار المملكة على موعد مع تقلبات جوية..ارتفاع حرارة وضباب وأمطار متوقعة نهاية الأسبوع مداهمة مكاتب منصة "إكس" في فرنسا.. واستدعاء إيلون ماسك الرمثا... العثور على جثة شاب عشريني داخل منزل ذويه مقتل سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي 20 % من حالات السرطان في الأردن سببها التدخين 3 ارتفاعات للذهب خلال يوم واحد إحالة 25 ممارسا مخالفا لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام توضيح رسمي ينهي الجدل بشأن تعرفة التطبيقات الذكية اتفاقية تأمين صحي بين مجموعة الخليج للتأمين – الأردن والمكتب الثقافي الكويتي لخدمة الطلبة الكويتيين في الأردن إصابة واشتعال صهريج غاز وتريلا بحادث تصادم في العقبة كلينتون وهيلاري يوافقان على الشهادة في تحقيقات إبستين الأردن يخسر اثنين من رؤساء الوزراء خلال شهر مجلس إدارة الفرسان للسيراميك والبورسلان يعين طبيبا للمصنع ويلحق خسائر 2 مليون ريال شهريا مكتب حج وعمرة يزور "تأشيرة" معتمرة أردنية ويوقعها في ورطة بمطار سعودي أبو زمع يقترب من الفيصلي بعقد رسمي طارق الأمين يتربع على عرش قادة العالم في مجال الذكاء الاصطناعي الأمن العام يعثر على الشخص الغريق داخل مجرى سيل الزرقاء وزارة العدل الأمريكية تعترف بوجود أخطاء في تنقيح ملفات إبستين ماذا يعني خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة قنبلة الـ 3 دقائق التي فجرها الزميل البدري في حضن دولة الرئيس ووصل صداها للبترا - فيديو