إرث الفلوجة: أطفال مشوهون بأمراض سرطانية

إرث الفلوجة: أطفال مشوهون بأمراض سرطانية
أخبار البلد -  

في طريقه إلى الفلوجة، صور فريق العمل التلفزيوني الفرنسي الحياة في شوارع بغداد بعد الانسحاب الأميركي منها ورصدت كاميراته عودة الهدوء إلى الشوارع، مع ملاحظة وجود مكثف للقوات العراقية، فالمدينة ما زالت تعيش بين فترة وأخرى أجواء من الخوف نتيجة التفجيرات التي تكسر طمأنينتها القَلقة، فيما تشي حركة الناس وازدحام الشوارع، برغبة في مواصلة الحياة.

ولكن وعلى مبعدة كليومترات عن بغداد وعند مشارف مدينة الفلوجة يصبح الأمر مختلفاً، فالدخول والخروج منها ما زال صعباً ويخضع إلى عمليات تفتيش مشددة تمنع حتى التصوير. لهذا لجأ معد البرنامج التلفزيوني «إرث الفلوجة»، الصحافي العراقي الأصل فرات العاني، إلى إخفاء عدّة التصوير، ومن أجل تجنب مشاكل دخول هذه المدينة، استعان بأحد المقيمين فيها، وهو نفسه من أوصله إلى عائلات عراقية أصيب أطفالها بأمراض سرطانية غريبة، وأخرى مات فيها رُضع بعد ساعات من ولادتهم. وهذا ما كان يبحث عنه الفريق ، فـ «إرث الفلوجة» يريد رصد ظاهرة ارتفاع نسبة وفيات الأطفال الحديثي الولادة في المدينة مع تقصي أسباب إصابة الكثير من سكانها بأمراض سرطانية ازدادت مستوياتها خلال السنوات السبع الأخيرة.

الغاز الأبيض

غالبية الذين التقاهم البرنامج لم تقدم إجابات واضحة عن الظاهرة، حتى المستشفيات لم تتوافر فيها دراسات أو إحصائيات دقيقة باستثناء ما جمعه بعض العاملين فيها، في إطار مبادرات شخصية، من وثائق وتسجيل لوصف الحالات الواصلة اليهم، فيما أكدت مقابلات الناس أن الظاهرة جاءت بسبب «الغاز الأبيض» الذي كان يتصاعد من قنابل وذخيرة الجيش الأميركي المستخدمة في معاركه داخل مدينتهم.

بعد التحري ظهر لفريق التلفزيون الفرنسي أن الحديث يجري حول القنابل الفوسفورية المحرمة والتي ظل الأميركيون ينفون استخدامها هناك، في حين كل الدلائل وبخاصة صور القتلى التي أخذها بعض المتطوعين في منظمات مدنية تشير إلى تعرض الكثير منهم إلى تشويهات وآثار على أجسادهم لا تتركها القنابل والأسلحة التقليدية.

وللحصول على معلومات أدق، سافر الفريق إلى ولاية بوسطن الأميركية لمقابلة الجندي روس كابوتي الذي شارك في معارك الفلوجة وبعد عودته أسس جمعية لكشف ممارسات جيشه غير الإنسانية في العراق. أكد روس لجوء قادة الوحدات إلى استخدام الفوسفور الأبيض في مناطق سكنية مزدحمة وقال انه حين سأل عن مشروعيتها برر مستخدموها فعلتهم بمحدودية استخدامها كوسيلة تخويف وليس كسلاح هجومي.

ما زال الأمر، وحتى اللحظة، في حاجة إلى براهين أكثر إقناعاً لتحميل الجيش الأميركي المسؤولية في ما يتعرض له أطفال المدينة من موت وتشويه ولادي. لهذا كان على العاملين في هذا الوثائقي، وحتى يعطوا صدقية أكبر لشريطهم، الذي عرضه التلفزيون السويدي ضمن حلقات «وثائقي من الخارج»، كان عليهم البحث عن صاحب دراسة علمية نُشرت في مجلة مختصة عام 2009 وفيها تفاصيل مذهلة عن طبيعة الأسلحة الفتاكة التي استخدمت هناك. في مدينة أبيرسويتش شمال ويلز استقبلهم البروفسور كريس باسبي وأثناء عرضه أمامهم نتائج بحثه فوجئ الفريق بما قال: «في العينات المأخوذة من تربة الفلوجة وجدت فيها أكثر من 50 مادة سامة مثل الباريوم، نيودين، النحاس، والكربلوت وكلها تسبب تشويهات ما في أرحام النساء، ولكن أكثر ما يسبب السرطانات هو «اليورانيوم المنضب» والموجود بنسب عالية في التربة وفي عينات الجينات المأخوذة من بعض سكان الفلوجة، وهو دليل دامغ على وجودها في أجسادهم».

وأكد أن نسبة الإصابة بالسرطان أسوأ مما كانت عليه في هيروشيما، كونها تتعلق بتغير مخيف في التركيبة الجينية للمتعرضين لإشعاعها وبخاصة النساء.

صواريخ أميركية

ولكن من أين جاء اليورانيوم المنضب إن لم يستخدم الأميركيون أسلحة نووية في العراق كما في اليابان؟ تطلب الجواب عن هذا السؤال العودة إلى أميركا، وهذه المرة إلى ولاية شيكاغو لمقابلة عضو فرقة التفتيش عن الأسلحة الخطرة في العراق دوغ روكي. لقد أصيب هو نفسه بالسرطان ويعاني من مشاكل في الكليتين وكلها بسبب تعرضه لإشعاعات تسربت من الدبابات العراقية المدمرة بواسطة صواريخ أميركية، كُلف ومجموعته أثناء حرب الخليج بفحصها، وعند اكتشاف خطورتها قدم استقالته من الجيش. وبعد حرب العراق الأخيرة أخذ على عاتقه دراسة الأسلحة المستخدمة في الفلوجة واكتشف أن الكثير منها يحتوي على المواد النووية القاتلة ذاتها. في المقابل رفض بيتر نويل قائد عمليات الفلوجة التعليق على الموضوع في حين قَبِل بينغ ويست الموظف السابق في وزارة الدفاع المشاركة بدافع دحض التهم الموجهة إلى الجيش الأميركي وأَصَر على أن كلام كل من سبقه عار عن الصحة ولو كان هناك استخدام للنووي لكان أول من أصيب به هم الجنود الأميركيون وطلب الإتيان بدليل واحد على ما ادعوه.

لم يتطلب الأمر وقتاً طويلاً، إذ تطوع المجند ماثيو جيرارد لمقابلة فريق البرنامج والتصريح أمام كاميرته «بأنه وخلال 6 أشهر فقط على تواجده في الفلوجة شعر بآلام في الرأس وحمى دائمة وبعد مدة اكتشف إصابته بسرطان الدماغ، كما أكدت تقارير أطباء مدينة نيويورك. والأشد ألماً أن ابنته فيكتوريا التي ولدت بعد عودته من هناك تعاني من تشوّهات خلقية كثيرة، فهي كما قال: «أصبحت بسببي واحدة من أطفال الفلوجة!».

الحياة

شريط الأخبار سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات