خيارات الاردن الاقتصاسية في ظل الاولويات الاستراتيجية العربية

خيارات الاردن الاقتصاسية في ظل الاولويات الاستراتيجية العربية
أخبار البلد -  


ان استغلال القيم النبيلة والمبادئ السامية وتوظيفها واستخدام الفبركة الاعلامية لتزييف الحقائق وتحريفها والتلاعب بعواطف الشعوب لخدمة اهداف سياسية ضيقة هي ما يجعل المواطن العربي البسيط يعيد النظر في حساباته وعواطفه وحتى ثوابته وقيمة سيما وان لعبة السياسة اصبحت مكشوفة ولم تعد صالونات التحليل والربط والاستنتاج والاستقراء حكراً على القصور .

لطالما كان للاردن دورا مركزيا وحيويا في معادلة الشرق الاوسط وقضيته المركزية " فلسطين " وهذا الدور الذي فرضه التاريخ وفرضته الجغرافيا جعل من الاردن اللاعب الرئيسي في ملعب السياسة الشرق اوسطية طوال خمسين عاما خلت..الا ان هذا الدور كان ثمنه باهضا على الاردنيين قيادة وشعبا.

فمنذ ثورة 1936 والتي شارك بها الاردنيون بأموالهم وانفسهم مرورا بحرب 1948 والتي استبسل بها الجيش الاردني فكانت معركة باب الواد ملحمة اردنية بامتياز سطّر فيها الابطال معاني الفخر والعزة بحروف من الدم حينما غيّرت كتيبة اردنية بقيادة حابس المجالي مسار التاريخ واجّلت احتلال القدس لمدة عشرين عاما خلافا لحسابات المنطق والحسابات العسكرية.....

وبموجب الشرعية الشعبية التي منحها الفلسطينيون في مؤتمر اريحا عام 1950 والتي اسفرت عن توحيد الضفتين فقد اصبح الاردن بقيادته الهاشمية هو الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني...وجاءت معركة 1967 بما حملته من نكسة والتي فرضتها الاستراتيجية العربية بقراراها المشترك انذاك وكانت النتيجة هي خسارة فلسطين بالكامل وخسارة القدس....ولان معركة الكرامة لم تكن ضمن حسابات الاستراتيجية العربية فلقد خاضها الجيش الاردني بكل بسالة واستطاع ان يكسر التعنت والغطرسة الاسرائيلية وان يعري اسطورة الجيش الذي لا يقهر....وفي هذه الاثناء بدأت الاستراتيجية العربية بالتمهيد لتحييد الدور الاردني في القضية الفلسطينية وايجاد سيناريو بديل تمثل في تبني حركات المقاومة الفلسطينية وتعظيم دورها وليس ادل من الحملة الاعلامية التي حاولت ان تقلص من الدور البطولي للجيش الاردني في معركة الكرامة وتجييره بشكل مكشوف لحركات المقاومة الوليدة والتي اثبت التاريخ ان ذلك الدور هو محض افتراء ليس ادل من شهادة احد قادة المقاومة السيد احمد جبريل في برنامج شاهد على العصر والذي اقر بحقيقة دور الجيش الاردني وكشف سيناريو الفبركة والكذب الذي انتهجه البعض من اجل غاية سياسية ضيقة...وبضغط من الاستراتيجية العربية فقد نزعت شرعية التمثيل الاردنية للشعب الفلسطيني بموجب قرار الدول العربية عام 1974ومنحت لمنظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد وقد كانت كلمة الوحيد تحديدا هي من اجل اقصاء الاردن عن الملف الفلسطيني وقد تكلل هذا السيناريو بقرار فك الارتباط بين الاردن وفلسطين عام 1988 بناء على طلب من الرئيس ياسر عرفات ....ولم تقف الاستراتيجية العربية عند هذا الحد بل انها دعمت انفراد ياسر عرفات لعقد اتفاقية اوسلوعام 1993 لكي يتخلص من عقدة ارتباط القرار الاردني الفلسطيني ...ومع هذا كله بقي الاردن ملتزما بمسؤليته الاخلاقية والتاريخية تجاه الشعب الفلبسطيني بحسن نية دون اللجوء الى تصفيه الحسابات واتخاذ الذرائع للتخلي عن فلسطين او تحقيق المكاسب على حسابها كما فعل بعض الاشقاء .

ونتيجة لانقلاب موازين القوى العالمية وتغير كامل في البيئة السياسية الدولية فلقد تحولت القضية الفلسطينية من مرحلة المقاومة الى مرحلة الاستجداء والاستعطاف ووصلت الى طريق مسدود مرتبط بالارادة السياسية للغرب.

واليوم وبعد الاحداث المتسارعة وغير المتوقعة التي شهدها العالم بعد احداث 11 سبتمبر واحتلال العراق ثم الربيع العربي والتي شكلت بمجملها زلزالا سياسيا غير قواعد اللعبة السياسية في العالم اجمع وفي الشرق الاوسط تحديدا والذي اصبح مناخه السياسي متقلبا..... فغياب مصر جعل هرم المنظومة السياسية العربية مقلوبا على رأسه والوضع الفلسطيني غير مستقر سيما وان المناخ غير حركة الامواج من مد نحو المقاومة الى جزر نحو المهادنة وهذا ما يجسده تخلي حماس عن المعسكر السوري الايراني واتجاهها نحو ركب الاعتدال والمال...طبعا بتأثير من بعض حكومات الربيع الاسلامي والتي تتناغم مع الموجة القطرية...

واما الاردن والذي يعاني من ازمة مالية صعبة وحراك سياسي ضبابي غير واضح المعالم فقد ضاقت خياراته الاستراتيجية ازاء هذه الاوضاع سيما وان هنالك قوى داخل منظومة مجلس التعاون الخليجي تربط بين الاجندة السياسية والمعونة الاقتصادية وبدأت بالمساومة والتي كشفها تضارب المصالح في الملف السوري والذي يختلف فيه الموقف الاردني مع موقف بعض الدول الخليجية وخصوصا قطر.

فالاردن له سياسية ثابتة تجاه الدول العربية تنطلق من اتخاذ الحكمة والاعتدال طريقا لحل الازمات ويضع في اعتباره مصلحة الشعب السوري قبل كل شيئ وهو بذلك يختلف عن الطريقة القطرية والتي تتعامل مع الملف السوري بشكل متطرف فقد براءته ونبله امام الشعوب العربية وربما هذا ما يقسر انقلاب نبض الشارع العربي تجاه الازمة السورية واختلاف الرأي حول الثورة السورية بين مؤيد لها بحجة قيم الحرية والعدالة وبين معارض لها بحجة انها مؤامرة صهيو-غربية .

وبناءا على ما سبق فان الاردن بحاجة الى ان يعيد حساباته الاقتصاسية واعنى بذلك خياراته السياسية والتي تؤثر على خياراته الاقتصادية بشكل مباشر حتى لا يكون رهينة مساومة رخيصة والتي ربما ان الاتجاه شرقا قد يعزز اوراقها وانا لا اقصد هنا الارتماء في احضان ايران بقدر ما هو خلق تعاون في اطار المبادئ والقيم الثابتة للسياسة الاردنية والتي تحرّم التحالف أو التآمر ضد اي مصلحة عربية مهما كان الثمن فالعلاقة مع ايران هي علاقة مع العراق بشكل تلقائي خصوصا في ظل سيطرة حزب المالكي اضافة الى فتح ابواب التعاون مع القطب العالمي الجديد والذي يمثله تحالف روسيا والصين حتى يكون هنالك اوراق سياسية يستطيع الاردن من خلالها خلق توازن نسبي في موقفه على الساحة الدولية بما ان الموضوع في اوله وآخره هو مصالح ومساومة عليها .

قيس عمر المعيش العجارمه
المملكة الاردنية الهاشمية
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!