رفوف غزة الفارغة: رحلات طويلة للبحث عن الطعام والماء

رفوف غزة الفارغة: رحلات طويلة للبحث عن الطعام والماء
أخبار البلد -   يواجه الفلسطيني عُدي خِلة من مُخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمالي قطاع غزة أزمة حقيقية وخانقة في توفير الطعام الخاص بأُسرته، في ظل نفاد مخزون المواد الغذائية من المحال التجارية بفعل الاغلاق الإسرائيلي المُحكم للمعابر كافة. ويتشارك نحو 2.3 مليون فلسطيني المصير ذاته مُنذ بداية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من خلال رحلات البحث الطويلة عن الطعام، والمواد الغذائية داخل المحال التجارية ذات الرفوف الفارغة من كل شيء

ويتسبب التعنت الإسرائيلي بإغلاق المعابر، ومنع دخول نحو 500 شاحنة كانت تدخل إلى قطاع غزة قبل بدء العدوان، مُحملة بالأدوية، والمواد الغذائية، والماء، والكهرباء، ومُشتقات الوقود، وخلافها من المواد المُساعدة على تجهيز الطعام، بحالة من الجوع والعطش في صفوف المواطنين، ما يُفاقم الأزمة الإنسانية يوماً بعد آخر

ومُنذ إعلان الاحتلال الإسرائيلي حربه على قطاع غزة، بدأ باستهداف البيوت، والبنايات السكنية، والأبراج المدنية، التي تضم المحال التجارية، وشركات توريد المواد الغذائية، والمطاعم، والمطابخ، ما تسبب بتدميرها، أو توقفها عن العمل بفعل الأضرار الكبيرة، أو عدم وجود المقومات الأساسية لعملها بفعل انقطاع التيار الكهربائي والوقود اللازم لتشغيل الطاقة البديلة، كذلك عدم توفر المواد اللازمة لعملها بفعل الاغلاق التام للمعابر

ويقول خِلة لـ "العربي الجديد" إنه انتقل من مدينة غزة بعد تدمير شقته السكنية التي كانت تؤويه وأربعة من أفراد أسرته، نحو بيت العائلة في شمال قطاع غزة لعدم توافر أي بديل، وقد باتوا يتشاركون في ذات الواقع الصعب، والذي يحرمهم من توفير أدنى مقومات الحياة، والمتعلقة بالأكل، وماء الشرب والاستخدام اليومي، وباقي متطلبات الحياة الأساسية

ويضيف "مع شروق شمس كل يوم، تبدأ رحلة قاسية للبحث عن لقمة العيش، إذ إن مُعظم المحال التجارية مُغلقة، إما بفعل التدمير، أو عدم توفر مقومات العمل الأساسية، بينما لا يتوفر في المحال التجارية التي تفتح أبوابها أي مواد غذائية، حيث يقتصر البيع فيها على مواد التنظيف، وبعض المُكمِلات"

وفي ظل الأزمة العامة التي تواجهها المطاعم ومحال بيع المواد الغذائية، يصطف الفلسطينيون في طوابير طويلة أمام أي محل تجاري، أو مطبخ، أو مطعم يتمكن من افتتاح أبوابه للطهي بإمكانات بسيطة على نار الحطب، أو الكرتون، إذ يتكدس العشرات أمام صاج صغير يقلي صاحبه الفلافل، وصاج آخر يصنع الخبز، فيما يقف طابور ثالث أمام مطبخ يطهي الأرز على الحطب، فيما يفتقر لأدنى مقومات الرقابة، سواء على النظافة، أو حتى على الأسعار الخيالية وغير المنطقية

ولا تقتصر الأزمة على مُحافظتي غزة والشمال، واللتين تشهدان قصفاً ضارياً، إذ تشهد باقي مُحافظات القطاع، وتحديداً المنطقة الوسطى والجنوبية التي دعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطنين الى التوجه نحوها بصفتها "مناطق آمنة"، أزمة أكبر وأشرس، بفعل التكدس الكبير لمئات آلاف النازحين، في مناطق تُعاني بالأساس من فقر في مقومات الحياة الطبيعة، ولا تتمكن من توفير المواد الغذائية اللازمة لكفاية الأعداد الهائلة

ومنذ 40 يوماً، عُمر العدوان الأقسى على الفلسطينيين، تزداد شراسة الأزمة الغذائية يوماً بعد آخر، إذ تفقد الرفوف كل يوم صنفاً جديداً، فيما تقتصر المُساعدات الشحيحة على المدارس ومراكز اللجوء، ولا تُساهم في توفير أي مواد غذائية يُمكن بيعها للمواطنين خارج تلك المراكز

ويقول الفلسطيني إبراهيم سالم، والذي انتقل إلى مُخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة، إن أزمة الغذاء والماء بدأت مُبكراً مُنذ الأيام الأولى للعدوان، وقد ترافقت مع مجموعة من الأزمات، ومنها قصف بيته، وانتقاله إلى بيت والد زوجته، ومن ثُم تهجيره برفقة أنسبائه نحو "المناطق الآمنة"، وفق ادعاء الاحتلال

ويوضح سالم أن من أساسيات الأمان الذي يدعيه الاحتلال في المناطق الوسطى والجنوبية عدم استهداف المواطنين وارتكاب المجازر فيها، أو حتى توفير مقومات الحياة الأساسية، من مأكل ومشرب، ويقول "نعيش تفاصيل الجوع والعطش بشكل يومي، فنحن نمشي طوال اليوم في الأسواق الفارغة، والمحال التي تفتقر لأي شيء يُمكن للأطفال تناوله لسد رمقهم"

وأصبح من المُستحيل توفير كافة الاحتياجات اللازمة في ظل الأزمة المُركبة التي يمُر بها أهالي قطاع غزة، وفق حديث سالم لـ "العربي الجديد"، إذ إن المحال التجارية فارغة، وفي حال توفر بعض أصناف الجبن على سبيل المثال لا يتوفر الخبز، وفي حال توفير بعض البقوليات لا يتوفر غاز لطهيها، أو حتى حطب، في ظل توجه غالبية النازحين إلى شراء الفحم والحطب بأسعار مُضاعفة، بسبب الأزمة الحادة في الوقود، والغاز، ونفاده من الأسواق

وتمتد الأزمة إلى مُعلبات البقوليات، واللحم، والأجبان المطبوخة، وأسماك التونة، والمُسليات، مثل البسكويت، أو الشوكولاتة، أو المُكسرات بمُختلف أصنافها، أو القرشلة، والفواكه المُجففة، والتي كان يتجه إلى شرائها البعض كبديل مؤقت عن عدم توفر الأغذية الأساسية
شريط الأخبار مشروع قرار عربي بشأن مضيق هرمز حرس الثورة يكشف عن قاذفات صواريخ بالستية مزدوجة لاول مرّة غارات جوية على طرق رئيسية وخطوط للسكك الحديدية في إيران. اعلان صادر عن وزارة التعليم العالي إيران تلوّح بورقة باب المندب وتهدد بـ"ظلام دامس" وفاة شقيقين غرقا في بركة زراعية قانون السير لا يعاقب راعي الاغنام الذي على جسر المدينة الرياضية ترامب: حضارة بأكملها قد تموت الليلة رغم عدم رغبتي بذلك صهاريج تبيع مياه غير صالحة للشرب في عمّان عطية يكشف قصة حرق العلم الاسرائيلي في البرلمان: الراميني وابو بيدر اصحاب الفكرة والبكار اعطاني "القداحة".. فيديو ضمان القروض تعيد تشكيل لجانها الاربعة.. اسماء ابو ليلى هارب و وزارة التربية لم نمنحهم تراخيص!! ..اخر مستجدات الاكاديمية التي هرب صاحبها بحوزته الملايين د. نصار القيسي يلقي كلمة سياسية يضع النقاط على الحروف في مرحله مهمه شركة زين تُجدّد دعمها لجمعية قُرى الأطفال SOS للعام السابع والعشرين 376 حافلة ذكية قريبًا لخدمة طلبة الجامعات الرسمية وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون الرئيس الإيراني: أكثر من 14 مليون إيراني مستعدون للتضحية بحياتهم بمن فيهم أنا هيا الحفار و عبدالله باخر عضوان في مجلس البنك الاستثماري العربي الاردني افتتاح محطة وقود جديدة تابعة لشركة المناصير للزيوت والمحروقات باسم محطة جبل الحسين وزارة الاقتصـاد الرقمي توضح آلية استخدام تطبيق "سند" لطلبة المدارس