لماذا تحدث الاردن ومصر عن الحرب ؟

لماذا تحدث الاردن ومصر عن الحرب ؟
ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
أخبار البلد- اريد ان احذر بكل صراحة من تحشيد غبي عبر بعض الالسن يجري ضد الفلسطينيين، بذريعة احتمال تهجيرهم الى الاردن ومصر، وتوطينهم بعيدا عن غزة والضفة الغربية.
 

هذا التحشيد الغبي والعكسي تتورط فيه جهات غامضة، تريد نقل نار الكراهية الى العلاقة بين الفلسطينين، والاردنيين والمصريين، والجرأة فيه نراها على الفلسطيني، ولا نراها على الاسرائيلي، وحين تقرأ بعض التقارير تدرك ان بعض العرب لا يعرفون حتى كيفية ادارة معاركهم الاعلامية.
 


الاصل هنا ان يتم التحشيد ضد اسرائيل التي تريد تنفيذ هكذا مخططات، وليس ضد الضحايا، والتعبير عن رفض التهجير والتوطين يجب ان يوجه الى اسرائيل فقط، ولا يتحول تدريجيا الى نبرة تحمل ضيقا من الفلسطينيين، ومشاكلهم وازماتهم وكلفتها على جوارهم التاريخي.

هذه الاراء لا تأتي من جهات شعبية وطنية او رسمية في البلدين، لكنها تتسلل عبر بعض الالسن القذرة والانفس المشبوهة، والهدف هو اثارة الكراهية بحق الفلسطينين، وتصويرهم بصورة الخطر على شعوب المنطقة برغم معرفتنا جميعاً ان شعبي الاردن ومصر، من الشعوب العربية الوطنية، التي قدمت الدم والشهداء لفلسطين، ولا يجحدهما احد، ولا يتنكر لارثهما الا قليلي الاصل.

شعوب المنطقة تتعاطف مع الفلسطينيين، حتى لو خفت صوت بعضها، فالكل يعرف ان فلسطين هي قضيته لاعتبارات دينية وعقائدية اولا قبل شعارات القومية والوطنية، والانفكاك من هذا الالتزام كلفته كبيرة على الناس، لاعتبارات سياسية وواقعية ايضا، تمنع الانفكاك نهاية المطاف.

الاردن ومصر في حالة توتر شديد، والبلدان استعملا نفس المصطلح للتعبير عن رفض مخطط التوطين، اي مصطلح الحرب، والقاهرة الرسمية قالت في تعبيرات الرئاسة المصرية أن فكرة تهجير الفلسطينيين إلى سيناء تعني جر مصر إلى حرب ضد إسرائيل، فيما الاردن قال في تعبيراته الرسمية عبر وزارة الخارجية ان الاردن لن يسمح بحدوث نكبة جديدة للشعب الفلسطيني، واي محاولة لتهجير الفلسطينيين تعني الحرب بالنسبة للاردن.

هذا يعني ان محاولات توظيف اسرائيل للمذبحة الجارية لتنفيذ مخطط الازاحة السكانية او الديموغرافية نحو مصر والاردن، محاولات لن تنجح ابدا لاعتبارات كثيرة، ابرزها ان الشعب الفلسطيني ذاته يقدم نموذجا عن رفضه الكلي للتهجير، وقد كان متاحا طوال عقود الخروج بشكل متدرج وناعم، ولم يحدث هذا الامر، كما ان الخروج القسري تحت القصف، ليس امرا بهذه السهولة، التي تتصور فيها اسرائيل ان الفلسطينيين مجرد مجاميع بشرية يمكن نقلهم وتحريكهم وطردهم كما تريد، مع اوهام الاحتلال بأن مصر والاردن ستقبلان بهكذا مخطط وهو مخطط مرفوض لمعرفة البلدين كلفته الخطيرة على الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، وامن مصر والاردن، وامن الاقليم، وما يعنيه ذلك على المدى البعيد، على استقرار هذه الدول.

ازمة اسرائيل اليوم تكمن في فشل كثير من مخططاتها برغم كل عمليات القتل التي تقوم بها، ويكفيها ملف الديموغرافيا في فلسطين، حين يعيش فيها اليوم اكثر من سبعة ملايين فلسطيني، جربت معهم اسرائيل كل الوسائل فلم يتغير شيء، والكتلة الفلسطينية ليست ناشئة ولا سائحة وعابرة ولا مؤقتة، فهي كتلة اصيلة في ارضها ووسط ناسها، وتدرك اليوم كلف اللجوء والتهجير.

لكن يبقى التحذير الذي اشرت اليه مطلع المقالة، فالتركيز يجب ان يكون ضد الاحتلال، صانع الازمات، ولايتم حرف البوصلة نحو اتجاهات جديدة مصنوعة في مختبرات معتمة تهدف لخفض التعاطف مع الفلسطينيين، خصوصا، مع وجود اصوات نشاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وبعض المعلقين العرب يريدون دب الصوت على الفلسطينيين، باعتبارهم اساس بلاءات المنطقة، وان حملهم بات ثقيلا، وانه غير مرحب بهم، في تعبيرات لا تؤشر على اي وطنية، بل تؤشر على الجرأة على الضحية، واعفاء المجرم من مسؤوليته الاصلية التي نعرفها جميعا جيلا بعد جيل.

وتبقى الاشارة المهمة الى ان الاردن ومصر، لاول مرة منذ توقيع معاهدات السلام، كامب ديفيد، ووادي عربة، يتحدثان عن الحرب مع اسرائيل في وجه مخططات التهجير والتوطين، وهذه رسائل واضحة تنزلت في كل مكان وتوشر من جهة ثانية على حالة الخطر البنيوي في كل هذه المنطقة.
شريط الأخبار "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس قصة الفانوس الذي صار طقساً رمضانياً منذ العصر الفاطمي الترطيب الذكي في رمضان: كيف تشرب الماء دون إجهاد كليتيك؟ الاردن يسجل 272 حالة طلاق في أول 4 أيام من رمضان… والخبير الخزاعي يحذّر (فيديو) مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون عقود التأمين