الإدارة السليمة في العقل السليم

الإدارة السليمة في العقل السليم
أخبار البلد -  
 


أخبار البلد- ما زال الرياضيّون وعشّاق الرياضة يردّدون شعار » العقل السليم في الجسم السليم»، وهذا قولٌ صحيح إلى حدٍ ما، لأنّ سلامة العقل لها مصادر كثيرة، غير سلامة الجسم وممارسة الرياضة.

ومتى تحققت سلامة العقل فإنّ تفعيلها وتوظيفها في خدمة الفرد وخدمة المجتمع وضمان استمراريتها أمورٌ أساسيّة في الحياة، أمّا الاكتفاء بسلامة العقل دون الاستفادة من هذه السلامة واستثمارها في صالح الفرد والمجتمع، فهو أمرٌ لا أهميّة له.

 

 

 

ومن أهمّ الوظائف للعقل السليم إدارة شؤون الحياة وتنظيم سيرها من مختلف الجوانب، بدءاً من إدارة شؤون المنزل وتربية الأبناء إلى إدارة المشاريع الخاصة والعامّة إلى إدارة المؤسّسات إلى إدارة الدول، وما من شيء في حياة الإنسان، إذا أراد أن تسير أموره على ما يرام، إلاّ وهو في حاجة إلى الإدارة.

وقد يفهم بعض الناس أن الإدارة هي أن تجلس على كرسيّ وأمامك طاولة عليها أوراق متناثرة وأقلام متنوّعة وربّما جهاز حاسوب ولديك (مراسل) ومديرة مكتب، وأن تلقي الأوامر هنا وهناك وتصدر القرارات كيفما اتّفق وتحاط بحاشية من المصفّقين لأيّ كلمة تصدر عنك.

وهذا كله ليس من الإدارة في شيء، فالإدارة أعلى مرتبة من ذلك وأقل احتفاءً بالمظاهر الزائفة، وقوامها العقل السليم المحصّن بالفهم العميق والرؤية الواضحة وبعد النظر والمعرفة الواسعة والخبرة الدقيقة. وذلك أن العقل السليم هو الموجّه الواعي لمسارات العمل، وهو المصمّم الحقيقي للخطط والمشاريع قريبة المدى ومتوسّطة المدى وبعيدة المدى، وهو الذي يحسن الاستفادة من خبرات الماضي وتطلّعات المستقبل، وهو الذي لا يغفل تجارب غيره الناجحة فيحذو حذوها أو الفاشلة فيتلافاها، وهو الذي يربط الطموحات بالإمكانيات، وهو الذي لا يغفل تطوير من يشرف عليهم ورفع قدراتهم وتوفير بيئة مشجعة لهم، وهو الذي يحسن ترتيب الأولويات وإتقان حسابات الربح والخسارة للمؤسسة التي يديرها.

وعلى ذلك فإنّ العقل السليم أهمّ شرط من شروط الإدارة الناجحة والسليمة، ولا بدّ لأي مسؤول أو صاحب قرار عند اختيار إدارات مؤسّسته من جعل هذا الشرط على رأس الشروط كلّها، إذا أراد النجاح لمؤسّسته وتطويرها والحفاظ عليها، أمّا اعتماد معايير في توزيع الإدارات تتخذ صورة المحاصصة وتصفية الحسابات والاسترضاء وغيرها فذلك يعني زراعة عوامل الإخفاق في المؤسّسة وتقويض أركانها.

ولقياس مدى سلامة العقل مؤشّرات ومعايير كثيرة يستطيع علماء النفس والاجتماع والعلوم والسياسة والإدارة تحديدها وتطويرها.

إنّ نجاح كثير من المؤسّسات والدول يعود إلى نجاح إداراتها وإلى الاعتماد على العقول السّليمة الواعية، كما أنّ إخفاق كثير من البلدان والمؤسّسات وتراجعها يعود بشكل أساسي إلى إخفاقاتها الإدارية وتخبطّها في تسيير أمورها، بسبب عدم اعتماد معايير السلامة العقلية في اختيار القائمين عليها.

Salahjarrar@hotmail.com

شريط الأخبار شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل جمعية وكلاء وموزعين السيارات الأردنيين: سوق السيارات الجديدة يستعيد توازنه في الربع الثالث… ومبيعات 2026 عند مستويات 2024 الطبيعية تصريح هام من الاتحاد الأردني لشركات التأمين بخصوص الكتاب الذي اصدرته احد الصناديق بخصوص وقف التعامل مع شركات تأمين وادارة التأميينات _تفاصيل الجيش الإيراني يفيد باندلاع حريق في ناقلة نفط بخليج عُمان ولي العهد يكرّم زين تقديراً لدعمها لبرامج ومبادرات مؤسسة ولي العهد تأجيل اجتماع الهيئة العامة لجمعية المستثمرين في قطاع الاسكان وفاة غامضة لطفل داخل مدرسته تثير غضبا 12.2 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان القدس للتأمين: GAIF35 منصة لتعزيز التعاون ومواكبة التحولات في قطاع التأمين حمى انتخابات غرفة تجارة عمان تغلي .. التزكية في خبر "كان" وخفايا ومفاجآت نواة كتلة تتشكل بقوة تكشفها التسريبات سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل تحذير من صفحات تحتال على الراغبين باستئجار مركبات سياحية أمن الدولة: 5 سنوات أشغال مؤقتة وغرامة 5 آلاف دينار لمروّجي الكريستال