فقاعة المؤثرين وتآكل الثقة

فقاعة المؤثرين وتآكل الثقة
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد- 

ينشغل عالم الدعاية والإعلان والمجتمع بظاهرة المؤثرين في السوشيال ميديا، وخصوصاً في منطقتنا، وكأنَّها ظاهرة جديدة، رغم أنَّ الحقيقة غير ذلك، فتاريخ المؤثرين قديم في الغرب والشرق، ولكن الظاهرة تأخذ أبعاداً أخرى مع تطور أدوات الدعاية وليس المحتوى، فصناعة المحتوى تكاد تكون واحدة، والتي يكون الإبداع الشخصي هو الأساس فيها، ولكن الأدوات تتغير وكذلك قدرتها على سرعة الانتشار وتغطية مساحات أكبر من المعمورة. وتبقى مسألة الثقة هي الحكم بعد أن تتمدد الظاهرة وتصل إلى مداها. المؤثر الذي أتناوله هنا هو ليس المروج التجاري فقط، فالمؤثر من وجهة نظري هو مفهوم أشمل تنضوي تحته فكرة الدعاة المتخصصين في المجال المختلفة مثل المؤثر الديني أو الأفانجليست أو ظاهرة التبشيريين في التلفزيون الأميركي التي راجت منذ ثمانينات القرن الماضي إلى قادة الرأي وتلفزيون الواقع الذي أنتج ظاهرة دونالد ترمب في السياسة، وكانيا وست وكارداشيان في الفن والموضة، والمروجين للبراندات المختلفة من حذاء مايكل غوردون الرياضي الذي زاد من أرباح الشركة المصنعة للأحذية الرياضية إلى مليار دولار، ولكن الحديث عن ظاهرة المؤثرين في منطقتنا يركز فقط على الصيغة التجارية للإعلانات دونما التعرض للمؤثرين في مجالات أخرى؛ كالدعوة وترويج السياسات، أو استخدام المؤثرين وسائطَ بين الآيديولوجيات، وظني أن هذا الأمر يحتاج إلى نقاش أوسع، أتمنى أن نبدأ الحديث عنه هنا.

المؤثرون في الغرب ليسوا ظاهرة وليدة اليوم؛ إذ يمكننا أن نتحدث عن بداية المؤثرين بشكلهم التجاري منذ عام 1760 عندما أنتج ودجوود ما يعرف بطقم الشاي (queen’s ware) للملكة شارلوت، مما جعل هذا الطقم «براند» مستمراً حتى الآن. بعدها تطورت الدعاية في بداية القرن العشرين واستخدام مشاهير التمثيل في الترويج للسجائر والرز وغير ذلك من السلع، حتى وصلنا لثمانينات القرن الماضي مع حذاء غوردون، ثم دخلنا في فترة الإنترنت في الثلاثين عاماً الفائتة حتى بلغ عالمنا «إنستغرام» و«سناب تشات» و«يوتيوب». ورغم تعدد الوسائط تبقى أهمية المؤثرين مرتبطة بالثقة في المنتج، وهذه الثقة تكاد تكون محدودة جداً بعد رواج ظاهرة المؤثرين واتساع مساحتها والتي تمثل «تيك توك» وغيرها، ففي بريطانيا على سبيل المثال وفي استطلاع للرأي حول ثقة الجمهور بآراء المؤثرين بالمنتجات التي يروجون لها عام 2019، كانت النتيجة مذهلة، حيث تبين أن 96 في المائة من البريطانيين لا يثقون بدعاية المؤثرين للمنتجات، كما أن شركات كثيرة اكتشفت وبعد دراسات مطولة أن الثقة هي الأساس، وأنه وفي كثير من الأحيان يبيع مؤثر له 2000 متابع أكثر من مؤثر لديه نصف مليون أو مليون متابع، حيث إن مصداقية المؤثر هي الأساس وليس عدد المتابعين. ورغم أن هناك رغبة جامحة لدى البعض في أن تكون لهم الأعداد الأكبر من الفولورز أو المتابعين، فإن دراسات السوق تشير إلى أن الأعداد لم تعد هي كل شيء خصوصاً في «البراند» الأغلى سعراً.

هناك شق قانوني ومسؤولية اجتماعية للشركات التي تستخدم المؤثرين، وبدأ ذلك في قضايا عدة في الولايات المتحدة منذ عام 2013، وتطور الحال في عام 2018 حيث نشرت واحدة من الشركات الكبرى ما يعرف بلائحة سلوك المؤثرين والتي تفرض عليهم أن يضعوا أمام البوستات الخاصة بهم علامات محددة إذا كانت تتحدث عن منتج بعينه بوضع علامة هاشتاغ #دعاية أو # هدية أو #دعاية مدفوعة الأجر إلى آخر هذه اللوائح المنظمة، وظني أن هذا غير موجود بمنطقتنا.

كلما حدث تقنين لمسألة المؤثرين وزيادة اللوائح الحاكمة وتطبيق معايير الجودة للمنتجات، فلن يبقى المؤثرون بذات الانتشار الذي عهدنا، هذا إضافة إلى نضج الكثير من الشباب في منطقتنا والذي يبحث عن التميز الفردي ولا يكون جزءاً من قطيع، كل هذه العوامل ستجعل فقاعة المؤثرين تنفجر لتعود الدعاية مرة أخرى إلى عالم الثقة، وبعيداً عما يروجه الغوغاء.

شريط الأخبار عريس يحلم بخيانة العروس فيقتلها بعدة طعنات تعميم من الأوقاف بشأن موعد إقامة صلاة الفجر في مساجد عمّان من 4 ساعات إلى 9.. العلم يحل "لغز النوم" لدى البشر أول تعليق من محمد صلاح بعد استبعاده من قائمة الأفضل في أفريقيا 2026 طباخ النصر يكشف أسرار رونالدو.. موعد نومه وأطباقه المفضلة الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة كتلة باردة تؤثر على الأردن وأمطار الجمعة والسبت وفيات الخميس 5-11-2026 أسهم "إيلون ماسك" تفقد 126 مليار دولار في يوم واحد.. وApple تستعيد صدارة الشركات الأعلى قيمة في العالم الرئيس الإسرائيلي يحذر نتنياهو من "حرب أهلية" بسبب عنف المستوطنين زعيم الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي يتعهد بوقف حرب إيران الأمن العام يتعامل مع بلاغ عن حقيبة مشبوهة في مأدبا ويؤكد خلوها من أي تهديد جولة ميدانية لمدير عام مؤسسة الغذاء والدواء في العقبة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين الاقتصاد الأردني.. صلابة في مواجهة التحديات وفرصة للانتقال نحو نمو أكثر استدامة شركة تأمين معروفة تقاضي نقيب ومجلس نقابة الأطباء وتطالبهم بتعويض بالملايين صدور كتاب "مملكة باشان العربية من 4000 ق.م. إلى 450 ق.م." للمؤرخ والمفكر الأردني الدكتور أحمد عويدي العبادي مدير المعهد القضائي القاضي د.عمار الحمود يزور مديرية القضاء العسكري ولي العهد يحذر من إجراءات إسرائيلية تستهدف ضم أراض في الضفة الغربية وتوسيع الاستيطان النفط يتكبد خسائر حادة.. الخام الأميركي يهبط 8% وبرنت يتراجع 9%