اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأمناء العامّون وحكاية الأعرابيّ ورمضان

الأمناء العامّون وحكاية الأعرابيّ ورمضان
أخبار البلد -   أخبار البلد-
 
تقول حكاية إنّ أعرابيّاً وجد طريقةً للتهرّب من صيام رمضان بعدما عرف أنّ أحد شروط الإفطار المسموح به شرعاً هو "السفر".

تنطبق حكاية هذا الأعرابي تماماً على قادة الفصائل الفلسطينية في زمن الانقسام الذين يبدو أنّهم أقسموا على أن يقطعوه أسفاراً وحواراً.

لحسن حظّهم أنّهم وجدوا عواصم ترحّب بهم، وتهيّء لهم إقامة مريحة هادئة لعلّها تساعدهم على اتّخاذ قرارات سديدة بعيداً عن "دوشة" الاحتلال والاجتياحات والجنازات وصخب النزاع المحموم على السلطة والنفوذ. فمن يجرّب هدوء الضيافة في الفنادق الباذخة وكرمها لا بدّ أن يعشق الحوار ما دام يتمّ في أجواء كهذه.

القاهرة عاصمة جهود المصالحة والتهدئة سوف تستضيف الأمناء العامّين للفصائل، وأساسها حركتا فتح وحماس من حيث الحجم وإمكانيات السلطة، لكنّ أهمّها حركة الجهاد الإسلامي التي تسيّدت وقائع ومجريات الحروب الأخيرة مع إسرائيل في غزّة وجنين.

لا تخفي "الجهاد الإسلامي" تحالفها مع إيران، ولا يشعر قادتها بأيّ حرج عندما يُقال إنّهم توأم الحزب، وأمينه العامّ.

حركة حماس التي تبسط رداءها على المعارك جميعاً، سواء شاركت فيها أو لم تشارك، هي كذلك، إلّا أنّها وسّعت مساحة مرونتها بما يناسب بقاء سلطتها في غزّة ويوفّر لها فرصاً مستقبلية في الضفة لتكون منافساً على النفوذ الأوّل فيها.

في أمر "الجهاد" و"حماس"، سينسى الفصيلان ما بينهما من اختلافات حادّة، وستظهران في محادثات القاهرة العتيدة فريقاً واحداً يمثّل "المقاومة" التي يقولون إنّها تعاني ما تعاني من ملاحقة "سلطة رام الله"، ولو أنّها تقول كلاماً طيّباً عن بعض "فتح"، وتقول ما صنع الحدّاد بسلطتها وعلاقاتها بدءاً من "الرئيس المنتهية ولايته" إلى الأجهزة الرسمية التي تواصل التنسيق الأمني مع إسرائيل على الرغم من القرارات المعلنة بالتوقّف عن ذلك.

خيارات فتح.. أحلاها مرّ

أمّا فتح، المنتشرة سرّاً وعلناً في كلّ جوانب وزوايا الحالة الفلسطينية، السياسية والقتالية، وبين الفدائيين وفي أجهزة الأمن، وتقوِّم علاقتها مع الخصوم وتندّد بها، "فتح" التي يقاتل جزء منها في كلّ مكان يجري فيه قتال، ويترقّب رئيسها مبادرة سياسية سانحة تقوم على المفاوضات، ستجد نفسها في اجتماع القاهرة المرتقب أمام مفترق طرق يبدو أنّ أحلى الخيارات فيه مرّ:

- فإمّا أن تساير دعاة القتال ولو بعبارات لفظية، وهذا يعني انقلاباً على الاتجاه الذي ما تزال سلطتها ماضية فيه.

- وإمّا أن تطمئن رعاة اعتدالها بأنّها ماضية في نهجها من خلال السلطة التي لا تستطيع التضحية بما يتوافر لها من دعم دولي سياسي واقتصادي مهما بدا متراجعاً حتى حدوده الدنيا.

تدرك الفصائل الأخرى وزنها في معادلة القوّة، وبعضها مضطرّ إلى أن يتعايش مع فتح - السلطة، ويتبعها أينما ذهبت، والبعض الآخر مضطرّ إلى التعايش مع "حماس" و"الجهاد" لأنّهما صاحبتا الختم المعتمد في تمييز "المقاومين" من "المستسلمين".

في القاهرة ستحتدم معركة صاخبة للدفاع عن الأجندات والسياسات والمصالح، وسيضطرّ المضيفون الذين أوشكوا على اليأس النهائي من حكاية المصالحة، إلى اللجوء للأرشيف حيث العديد من الخلاصات كانت تزفّ اتفاقاً بين الأشقّاء ثمّ تأسف على تدميره في اليوم التالي!


بالعودة إلى حكاية الأعرابي ورمضان، تمرّ الحالة الفلسطينية في زمن الفصائل والسلطة وأميركا وإسرائيل وإيران، وفي زمن الجهاد والمفاوضات، وفي زمن التنسيق الأمني والعدول عنه، وفي زمن محاسبة أميركا على "خذلانها" وبريطانيا على وعد بلفور، وفي زمن الكفر بالمجتمع الدولي واللجوء إليه في الوقت نفسه، وفي زمن انقسام الجسم الواحد بين الشيء وعكسه، وكما قطّع الأعرابي رمضان أسفاراً، ستقطّع الفصائل عجزها اجتماعاتٍ وحوارا.
شريط الأخبار ترامب: لولا أمريكا لما وجدت إسرائيل ولولاي كانت ستمحى من على وجه الأرض مبابي يقود فرنسا إلى فوز مثير على السنغال الخارجية تصدر تعليمات للجماهير الأردنية في الولايات المتحدة بخصوص مباراة النشامى سعر خام برنت انخفض إلى أقل من 79 دولارا للبرميل لأول مرة منذ 3 مارس أبرز بنود مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران "نيويورك بوست" تكشف تفاصيل جديدة عن مخطط مرعب لتصفية "النخب الرأسمالية" في حدث بالبيت الأبيض الملك للمنتخب الوطني: قاتلوا بروح النشامى وارفعوا اسم الأردن عاليا بي بي سي: المنتخب الأردني أصبح مصدر فخر وطني بعد سنوات من العمل والتخطيط محللون: منتخب النشامى قادر على مجاراة النمسا وتحقيق ظهور إيجابي بالمونديال الأردن يدين فتح "أرض الصومال" سفارة مزعومة له في القدس المحتلة جامعة جدارا وجامعة هوف الألمانية توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لاستحداث برنامج دولي في التمريض المدرج الروماني يستعد لملحمة جماهيرية كبرى دعماً للنشامى غداً صباحاً مهدّد بمغادرة أمريكا.. تأشيرة نجم منتخب إيران تفجّر أزمة جديدة بكأس العالم توضيح حكــومي بخصوص تطبيق "سند" اعتداء جماعي على شخص في لواء بني كنانة والتحقيقات جارية ترمب يهاجم نتنياهو: دعوا سورية تتولى حزب الله والاتفاق مع إيران أولويتي نائب الملك يطلع على الخطط الأمنية لمواكبة مباريات النشامى مختصون: الهتافات والأغاني الشعبية تُعزز مسيرة النشامى في بطولة كأس العالم "لا تبلشوا فينا".. مشجعون أردنيون يهدون الشماغ لشرطية أمريكية (فيديو) "النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي